هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اِذهَـب لَـكَ اللَـهُ جارُ
وَجَنَّـــةُ الخُلــدِ دارُ
اِذهَــب بِحُسـنِ عَـزائي
فَلَيــسَ عَنـكَ اِصـطِبارُ
حَلالُ صـــَبري حَـــرامٌ
وَســِرُّ ثَكلــي جهــارُ
هَيهــاتَ كَيــفَ أواري
مـا البَـردُ مِنهُ أوارُ
يـا قُرَّةَ العَينِ ما لي
حَتّـــى أَراكَ قَـــرارُ
ذا الأُنـسُ بَعـدَكَ وَحـشٌ
وَذي المَغــاني قِفـارُ
نَهــارُ ثُكلِــكَ لَيــلٌ
لا كــانَ ذاكَ النَهـارُ
وَكَيــفَ مُـتَّ وَلَـم يَـش
مَـلِ النُجـومَ اِنكِـدارُ
وَلَــم تُســَيَّر جِبــالٌ
وَلَــم تُعَطَّــل عِشــارُ
وَهـيَ القِيامَـةُ قـامَت
فَعِـــبرَةٌ وَاِعتِبـــارُ
أَنـا الحُسـامُ المُحَلّى
وَأَنــتَ مِنّـي الغِـرارُ
وَأَنـتَ قُطـبُ المَعـالي
عَلَيــكَ كـانَ المَـدارُ
أَمسـَت عَلَيـكَ قُلوبُ ال
أَحــرارِ وَهــيَ حِـرارُ
لَـو كُنـتَ تُفدى لَكانَت
لَــكَ الفِــداءَ نِـزارُ
وَدارَأَت عَنـــكَ أســدٌ
أَنيـــابُهُنَّ الشــِفارُ
لكِــن مَقــاديرُ رَبّـي
مـا لي عَلَيها اِقتِدارُ
الحَمــدُ لِلَّــهِ شـُكراً
ما في القَضاءِ اِختِيارُ
وَنَحـنُ قَتلـى المَنايا
فَكَيــفَ يُــدرَكُ ثــارُ
وَمـا عَلـى الدَهرِ ذَنبٌ
فَيُلـــزَمُ الإِعتِـــذارُ
اِنظُر إِذا المَوتُ أَوفى
هَـل لِلهمـامِ اِنتِصـارُ
لا يَشـــمَتَنَّ الأعــادي
فَلَيــسَ بِـالمَوتِ عـارُ
لِكُـــلِّ حَـــيٍّ مَمــاتٌ
وَكُـــلِّ عُمــرٍ مُعــارُ
أَعمــالُ شــيبٍ وَطِفـلٍ
كَــــأَنَّهُنَّ اِختِصـــارُ
قَدِ اِستَوَت في التَناهي
طوالُهـــا وَالقِصــارُ
لا يفتنــنَّ بَيــاضُ ال
خُـــدودِ وَالإِحمِـــرارُ
لا الياسـَمينُ المُنـدّى
يَبقــى وَلا الجلَّنــارُ
وَالآسُ إِن كُـــلُّ نَــورٍ
ذَوى وَفيــهِ اِخضــِرارُ
فَــإِنَّهُ ســَوفَ يَــذوي
وَيَعتَريـــهِ اِصــفِرارُ
يـا بَـدرُ كُنـتَ مُنيراً
حَتّــى مَحـاكَ السـّرارُ
يـا غُصـنُ أَصبَحتَ يَبسا
فَــأَينَ تِلـكَ الثِمـارُ
أَيـنَ الذَكاءُ الَّذي كُن
تَ جَنَّــةً وَهــوَ نــارُ
أَيـنَ الحَياءُ وَأَينَ ال
حَيــا وَأَيـنَ الوقـارُ
شـُقتَ اللـداتِ فَلَـولا
تَزورُهُـــم أَو تُــزارُ
فَوَعـــدكَ اِســتَنجَزوهُ
هَــل عَـودَةٌ فَاِنتِظـارُ
مــا زالَ مِنــكَ رَواحٌ
إِلــى العُلا وَاِبتِكـارُ
حَتّــى وَعَيــتَ صـَغيراً
مـا لا تَعيـهِ الكِبـارُ
فَضــــيلَةٌ كَلَّفَتهُـــم
أَن يَحسِدوا أَو يَغاروا
وَكُنـتَ في الرَأيِ أَهدى
مِـن كُـلِّ مَـن يُستَشـارُ
يَجلـو سـَناكَ الدَياجي
فَيَهتَــدي مَــن يَحـارُ
لِـم لا وَأَنـتَ اِبنُ بَحرٍ
تَمتـارُ مِنـهُ البِحـارُ
يُهـدي إِلى السَمعِ دُرّاً
يَهــونُ فيـهِ النُضـارُ
يـا مَن إِلَيهِ اِرتِياحي
وَمَــن عَلَيـهِ الحـذارُ
لَـو عِشـتَ قـامَ لِمَجدي
فــي كُـلِّ أُفـقٍ مَنـارُ
وَكــانَ لــي وَلِفِهــر
بِمُنتَمـــاك اِفتِخــارُ
عَبــد الغنــيّ تَـأَوَّب
حَتّـى مَـتى ذا السِفارُ
فَقَــدتُ مِنــكَ يَمينـي
هَلّا فَــدَتها اليَســارُ
فَبِــتُّ قَــد بُـتَّ مِنّـي
حَبـلُ الرَجـاءِ المُعارُ
وَعادِيــاتُ اللَيــالي
لَهـــا عَلَــيَّ مغــارُ
لا مَرحَبـــاً بِحيــاتي
مـاتَ الكِـرامُ الخيارُ
وَلا ســَقَتني الغَـوادي
حَسـبي الدُموعُ الغِزارُ
ســـَبَقتني وَعَـــداني
عَـنِ اللِحـاقِ العِثـارُ
كَبَّـت أَبـاكَ الخَطايـا
وَلِلكَريـــمِ اِغتِفــارُ
فَاِشــفَع لَـهُ عِنـدَ رَبٍّ
إِلَيــهِ مِنـهُ الفِـرارُ
علي بن عبد الغني الفهري الحصري الضرير أبو الحسن.شاعر مشهور كان ضريراً من أهل القيروان انتقل إلى الأندلس ومات في طنجة حفظ القرآن بالروايات وتعلم العربية على شيوخ عصره.اتصل ببعض الملوك ومدح المعتمد بن عباد بقصائد، وألف له كتاب المستحسن من الأشعار.وهو ابن خالة إبراهيم الحصري صاحب زهر الآداب.وقد ذاعت شهرته كشاعر فحل، شغل الناس بشعره، ولفت أنظار طلاب العلم فتجمعوا حوله، وتتلمذوا عليه ونشروا أدبه في الأندلس.له ديوان شعر بقي بعضه مخطوطاً و(اقتراح القريح واجتراح الجريح -خ) مرتب على حروف المعجم في رثاء ولد له، و(معشرات الحصري -خ) في الغزل و(النسيب على الحروف والقصيدة الحصرية -خ) 212 بيتاً في القراءت، كتاب المستحسن من الأشعار.