هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أثكلَــــت بِأَزهَرِهـــا
فهــرُ يــا لَمَعشــَرِها
هَـل تَـرى السـَماءَ هَوى
نَجمُهــا اِبــنُ نيّرِهـا
هَل تَرى الجِبالَ جَرى ال
حُكـــمُ فــي تَســيّرِها
هَل تَرى الرِياضِ ذَوى ال
غَـــضُّ مِـــن مُنَوَّرِهــا
أَيُّ رَوضـــَةٍ عَبِـــقَ ال
جَـــوُّ مِـــن مُعَطَّرِهــا
أَصــبَحَت وَقَـد عَـرى ال
حِـــبرُ مِــن مُحبَّرِهــا
القُبــورُ تعبــقُ مِــن
مِســــكِها وَعَنبَرِهـــا
يـــا زَمــانُ لا جَلَــدٌ
بِــع شــَعوبُ أَشــتَرِها
قَــد فَتَكـتَ وَيحَـكَ فـي
صــــِبيَتي وَمُـــذكرِها
فَتكَــةَ الخِلافَــةِ فــي
فَضــــلِها وَجَعفَرِهـــا
لَيــسَ فِــيَّ فــي غَـرَضٍ
لِلســــِّهامِ أَدَّرِهــــا
إِن تَجِــد قُــوايَ فَقُـل
لِلخطــــوبِ تَعتَرِهـــا
ســـَل فَتــاةَ مُدرِكَــةٍ
مــا لِقَطــعِ أَبهَرِهــا
هَــل نَعَـت مُصـابَ فَـتىً
فيــهِ طيــبُ عُنصــُرِها
أَم مُصــابَ مُقتَــدِرِ ال
حَـــربِ مَــع مُظَفَّرِهــا
صـــارِمَي أُمِيَّــةَ فــي
حَــــربِ آلِ أَصـــفَرِها
ذُقتُهـــــــا ثَلاثَ دَوا
هٍ عَلــــى تَمَرُّرِهــــا
مُـــتُّ بَيــنَ شــافِعِها
حَســــرَةً وَموتِرِهــــا
إِثـرَ أَربَـع وَكَـذا الص
صــيدُ طــولَ أَدهُرِهــا
مــا ثَنـى مَـدامِعِيَ ال
حُمـــرَ مِــن تَحَــدّرِها
كَــالعَقيق تَنثُــرُهُ ال
حــورُ بَيــنَ أَنحُرِهــا
غيثَــتِ الخُــدودُ بِعَـب
دِ الغنـــيّ مُمطِرِهـــا
مـــاتَ مَــن مَحاســِنُهُ
نُزهَــــةٌ لِمُبصــــِرِها
إِن يَكُــن إِلهِــيَ قَــد
كَفَّنـــي فَلَــم يُرِهــا
فَــالثَواب قــالَ غَـداً
تَشــــتَفي بِمنظَرِهـــا
عــابَهُ العِــدا صـِغَراً
وَهــوَ فَــوقَ أَكبَرِهــا
إِنَّنـــــي لأقرِنُـــــه
وَحــــدَهُ بِعَســــكَرِها
غــــادَرَت مَخــــايِلُهُ
بَحرَهــــا لِجَعفَرِهـــا
لَـو بَقـى أَخَذت بِهِ الث
ثــارَ مِــن غَضــَنفَرِها
أَكبَـــرُ البَنيــنِ أَرا
هُ الفِـــدا لَأَصـــغَرِها
يا أَبا البَنينَ دَعِ الث
ثكـــلَ فــي كُبَيِّرِهــا
قَــد شـُفيتَ مِنـهُ وَلَـم
تُشـــفَ عَــن صــُغَيِّرِها
لَــم يَســُؤكَ قَــطُّ وَلا
عَـــنَّ مِثــلُ مُــدبِرِها
مـــا أَمَرَّهــا حُرقــاً
فــي الحَشـا كَأَفجَرِهـا
إِنّمــا الرَزِيَّــةُ فــي
بَرِّهـــــا وَخَيِّرِهــــا
خيســـَتي وَإِن مَنَعَـــت
فُـــلَّ نــابُ قَســوَرِها
نَحـــذَرُ المَنــونَ وَلا
بُـــدَّ مِـــن مُقَــدَّرِها
كُـــلُّ أَبلَـــجٍ رَكَضــَت
أســـــدُهُ بِضــــُمَّرِها
يَنفُــذُ القَضــاءُ عَلـى
مَــن أَحَــبَّ أَو كَرِهــا
عِـــش ســنيِّ يافِعهــا
أَو ســــني مُعَمِّرهـــا
أَطـــوَلُ الحَيــاةِ إِذا
مُـــتَّ مِثــلُ أَقصــَرِها
مُــدَّةُ الخَيــالِ ســوا
ءٌ وَعُمــــرُ أَيســـَرِها
شـــَمِّرِ الـــذُيولَ فَلا
فَخـــرَ فــي مُجَرَّرِهــا
وَاِســبِق الرِفـاقَ فَمـا
رائِحٌ كَمُبكِرِهــــــــا
وَاِقتَنِـــع فَموســـِعُها
راحِــــلٌ كَمُقتِرِهــــا
مـــا لِأَنفُـــسٍ عمِيَــت
عَـــن هُــدى مُــدَبِّرِها
أَوضــَحَ الــدَليلَ لَهـا
وَهـــيَ فــي تَحَيُّرِهــا
مـا لَهـا كَـأَنَّ لَـه ال
أمـــرَ فــي تَخَيُّرِهــا
مــا لَهـا تَسـالُ وَفـي
هــا بَيــانُ مُخبِرِهــا
لَــو تفكّـرت رَأَتِ الـر
رشـــدَ فــي تَفَكُّرِهــا
صـــورَةُ اِبــنِ آدَمَ دَل
لَـــت عَلــى مصــَوِّرِها
مَـــن أَدَلَّـــهُ بَشــَراً
كامِــلَ الحُلــى فَرِهـا
مَـن بَنـى السـَماءَ وَمَن
ثَـــجَّ مــاءَ مُعصــِرِها
مَـن دَحـا البَسـيطَةَ مَن
حاطَهــــا بِأَبحُرِهـــا
مَــن أَتــى بِمُشمِســِها
مَــن أَتــى بِمُقمِرِهــا
مَـن قَضـى الأُمـورَ سـِوى
رَبِّنـــــا مُــــدَبِّرِها
لا قَضــاءَ لِلشـُّهُبِ الـز
زهـــرِ بــل مُســَخِّرها
آيَــــــةٌ مُبَيَّنَـــــةٌ
عِنــــدَ ذي تَبَصـــُّرِها
أَحــدَثَ الأُمــور لِمــا
شـــاءَ مِــن تَغَيُّرِهــا
لا تُطِــــع زَنادِقَــــةً
ســاءَ عَقــدُ مضــمَرِها
خَلِّهــــا وَأَلســــُنَها
مُنقضــــاتِ أَظهُرِهـــا
كُــن مَـعَ الجَماعَـةِ لا
تُـــردَ مَــع مُغَرِّرِهــا
أَســهَلَ الطَــرائِقِ خُـذ
دَع ســـُلوكَ أَوعَرِهـــا
مَـــن يَشــُب مَقــالَتَهُ
بِالشـــُكوكِ يَعتَرِهـــا
أَيـــنَ عَهــدُ تُبّعِهــا
أَيــنَ عَهــدُ قَيصــَرِها
أَيــنَ ذو النَعيـمِ وَذو
بُؤســِها اِبـنِ مُنـذِرِها
هَـــل تَــرى جَبــابِرَةً
أهلِكَــــت بصَرصـــَرِها
خانَهــا لَعَمــرُكَ مــا
كـــانَ مِــن تَجَبُّرِهــا
كُـــلُّ أُمَّـــةٍ ذَهَبَـــت
فــي ذَهــابِ أَعصــُرِها
جَـــلَّ مُلــك بارِئِهــا
مِــن ثَــرى وَمُقبِرِهــا
ثُـــمَّ لا مَحيــصَ لَهــا
عَــن لِقــاءِ مُنشــرِها
ذاكَ يَــومُ زَلزَلَــةِ ال
أَرضِ يَـــوم مَحشـــَرِها
فَـالغُواةُ مَورِدُهـا الن
نـــارُ دونَ مَصـــدَرِها
وَالتُقـاةُ فـي ظَلَـلِ ال
خُلـــدِ مَــع مُبَشــِّرِها
قَـد أَقولُ حينَ أَرى الن
نـــارَ فــي تَســَعُّرِها
يـــا شـــَفيعَ أُمَّتِــهِ
قِـــف عَلــى مُقَصــِّرِها
قِـــف تُـــوَفِّ مَوعِــدَهُ
أَنــتَ غَيــر مُنظِرِهــا
قَـــد وُتِــرتُ أَربَعَــةً
وَهـــوَ يَــومُ آجِرِهــا
يــا بُنَــيَّ خُـذ بِيَـدي
أَنــتَ رِبــحُ مُخســِرِها
أَنـتَ فـي التَقَدُّمِ وَالش
شـــيبُ فــي تَأَخُّرِهــا
أَنـتَ فـي الجنـانِ وَما
صــــائِمٌ كَمُفطِرِهــــا
حَيِّنـــــي بِفاكِهَــــةٍ
مِـــن جنِــيِّ مثمرِهــا
وَاِســقِني عَلــى ظَمــأ
مِــن مَعيــنِ كَوثَرِهــا
زُر أَبــاكَ تُحــب جَـداً
أَنضــــَجَت بِأَيســـَرِها
زُر وَهَــــب لِمُقلَتِـــهِ
مِــن كَــراكَ مســهرِها
صـــُن أَقَـــلَّ أَدمُعِــهِ
قَــد بَكــى بِأَكثَرِهــا
ضــَع يَــداً عَلـى كَبِـدٍ
آه مِــــن تَفَطُّرِهــــا
بـي عَلَيـكَ ما مَنَعَ الن
نفـــسَ مِــن تَصــَبُّرِها
قَــد بَكَتـكَ فِهـرُ مَعـي
يـا ابـنَ قُطـب مَفخَرِها
بَــــدرِها غَزالَتِهـــا
بَحرِهــــا كَنهوَرِهـــا
رُمحِهــــا وَصـــارِمِها
درعِهــــا وَمِغفَرِهـــا
يـــا أَجَـــلَّ جَــوهَرَةٍ
مِــن نَفيــسِ جَوهَرِهــا
يــا غِــرارَ أَبيَضــِها
يــا ســِنان جَوهَرِهــا
يــا صــَحيفَةً طُـوِيَ ال
حُســنُ بَيــنَ أَســطُرِها
وَالنَســيمُ تَرجَــمَ عَـن
رَســــمِها بِأَذفَرِهـــا
كَــم خَريــدَةٍ لَمَـحَ ال
بَـــرقُ مِــن مُوَشــّرِها
هِجتَهـــا كَبَثنَـــةَ إِذ
هاجَهــا اِبـنُ مَعمَرِهـا
لِلبُكــا فَــوا عَجَبــاً
مِــن ســُفورِ مســفرِها
وَاِحمِـــرارِ أَســـوَدِها
وَاِســـوِدادِ أَحمَرِهـــا
تَعســـها يَنُــمُّ عَلــى
حُســــنِها كَمِعجَرِهـــا
وَالــــدُموعُ تَغســـِلُهُ
غَســلَ كُحــلِ محجَرِهــا
صــِبيَةُ الحِضــارِ بَكَـت
مِنــكَ زيــنَ مَحضــَرِها
كُنـتَ فـي النَهـارِ تَعي
مـــا وَعَــت لأســَهرَها
كُنـــتَ مـــوقِظي لِعُلاً
نِمـــتُ عَــن تَــذَكُّرِها
كُنـتَ يافِعـاً تَصـِفُ الش
شـــيبَ فــي تَوَقُّرِهــا
قَيــــرَوانُ جَـــدِّكَ لا
مِنبَــــرٌ كَمنبَرِهــــا
تـــاجُ مِصــرَ مَعقِــدُهُ
كــانَ تَحــتَ خِنصــَرِها
شــاعِرُ العِــراقِ كَبـا
عَــن مَــدى شــُوَيعِرِها
وَاِبــنُ أَربَعيــنَ عَــم
عَـــن مَــدى حَزَوَّرِهــا
وَالمُلــــوكُ عـــاجِزَةٌ
عــن نُضــارِ موســِرِها
رُبَّ شــــيعَةٍ ظَهَــــرَت
بِاِقتِـــدارِ مظهِرِهـــا
مــن جُنودهــا وَســَلا
طينُهــــا وَزوّرهــــا
ثُـــمَّ دُمِّـــرَت وَأَتــى
مــــــن مُـــــدَمِّرِها
كــانَ لَيثُهــا وَرِعــاً
عَـــن أَذاةِ جُؤذرِهـــا
أَغيَـرَ الرِجـالُ وَما ال
حُـــرُّ غَيــر أَغيَرِهــا
ثُــمَّ إِذ رِيــاحُ عفَــت
رَســمَ مُلــكِ حِميَرِهــا
أَقفَـــرَت وَكُــلُّ حِمــىً
آنِـــــسٌ كَمقفرِهــــا
مــا لِمُنجِــداتِ رِكــا
بـــي وَمــا لِغُوَّرِهــا
وَالحَيـــاةُ مُعجِبَـــتي
ثـــمَّ مَـــع تَكَــدُّرِها
علي بن عبد الغني الفهري الحصري الضرير أبو الحسن.شاعر مشهور كان ضريراً من أهل القيروان انتقل إلى الأندلس ومات في طنجة حفظ القرآن بالروايات وتعلم العربية على شيوخ عصره.اتصل ببعض الملوك ومدح المعتمد بن عباد بقصائد، وألف له كتاب المستحسن من الأشعار.وهو ابن خالة إبراهيم الحصري صاحب زهر الآداب.وقد ذاعت شهرته كشاعر فحل، شغل الناس بشعره، ولفت أنظار طلاب العلم فتجمعوا حوله، وتتلمذوا عليه ونشروا أدبه في الأندلس.له ديوان شعر بقي بعضه مخطوطاً و(اقتراح القريح واجتراح الجريح -خ) مرتب على حروف المعجم في رثاء ولد له، و(معشرات الحصري -خ) في الغزل و(النسيب على الحروف والقصيدة الحصرية -خ) 212 بيتاً في القراءت، كتاب المستحسن من الأشعار.