هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَمَتـكَ سـِهامُ العَيـنِ وَاللَهُ أَنفَذا
وَمـا أَخَـذتَ حَتّـى قَضـى فيكَ مَأخَذا
فَمُــتَّ وَقــالَ الحَمـدُ لِلَّـهِ مُشـفِقٌ
بِأَســمائِهِ الحُسـنى رَقـاكَ وَعَـوَّذا
وَلَـو شـاءَ عافى وَجهَكَ الحَسنَ الَّذي
تَــوَرَّمَ حَتّــى خِفــتُ أَن يَتَخَــذَّذَا
وَلكِنَّــهُ جــازاكَ بِالجَنَّــةِ الَّـتي
غَـذاكَ بِهـا مِن جَنَّةِ الخُلدِ ما غَذا
رَجوتُـكَ يـا اِبني وَالزَمانُ محالِفي
سـَعيتُ لِتَـوقي وَهـوَ يَسـعى لِتوقَذا
وَلَمّـا تَـوَفّى اللَـهُ مَن كُنتُ أَرتَجي
وَعاشَ الَّذي يشكى الأَذى مِنهُ وَالقَذى
نَبَـذتُ وَضـمتُ اِبـنَ البِغـيّ وَطالَما
شــَفعتُ لَــهُ أَن لا يُضـامَ وَينبـذا
جَبَـذتُ فُـؤادي مِـن حَنايـا ضـُلوعِهِ
وَمــا جَبَــذَتكَ الأَرضُ إِلّا لِتُجبَــذا
لَحـى في البُكا لاحٍ فَقالوا أَلا هُدى
فَقُلـتُ وَأسـبَلتُ الـدُموعَ أَلا اِنبذا
يَصـيّرُني الـداعونَ فيـكَ إِلى الأَسى
وَثُكلـكَ فـي قَلـبي أَحَـرُّ مِنَ الحَذا
أَبــى القَلـبُ إِلّا أَن يُقَطَّـعَ حَسـرَةً
وَيحمـي عَلـى النارِ الضُلوعَ مُحَبِّذا
وتـرت صـَغيرَ السـِنِّ مُستَعظمَ السّنا
جَنِـيَّ المحيّـا قلـب القَلـب جَهبَذا
تَـــرِقّ حَواشــيهِ وَيَظــرُفُ طَبعُــهُ
وَآدابُــهُ حَتّــى يُقــال تَبَغــدَذا
وَيَحنـو عَلَيـهِ المَجـدُ مِمّا سَما لَهُ
وَيَعنـو لَـهُ الضـّرغامُ مِمّـا تَنَجَّذا
وَهَـل كـانَ إِلّا فَخـرَ فهـر بنِ مالِكٍ
رأى حَذوهُم في صيصَةِ المَجدِ فَاِحتَذى
وَصــُمُّ الأَعــادي تَقشــعرُّ لِــذِكرِهِ
جُلـودهُمُ حَتّـى تَـرى اللَيـثَ قُنفُذا
تَقــرّ بـهِ عَينـي إِذا سـَخِنَت بِهِـم
وَتُقـذى إِذا مـا أقذيَت وَهُمُ القَذى
أُقَبِّــلُ يــاقوتَ المحيّــا بِخَــدِّهِ
وَلَـو عـاشَ لـي قَبّلتُ مِنهُ الزُمُرُّذا
لَقَد ساءَني في الدَهرِ مَن كانَ سَرَّني
وَأَغرَقَنـي في الدَمعِ مَن كانَ أَنقَذا
مَضـى وَهـوَ لَـم تُكتَـب عَلَيهِ خَطيئَةٌ
وَكَيـفَ وَمـا أَمنـى بُلوغـاً وَلا مَذى
وَلا قَـــطّ آذى مُســـلِماً بِلِســانِهِ
وَلا بِيَــدَيهِ بَـل هُـوَ اِحتَمَـلَ الأَذى
فَــأَرَّقَ عَينــي وَالـدُموع أَراقَهـا
وَلَــم يَبــقَ إِلّا ذِكــرُهُ مُتَلَــذِّذا
سـَعى النـورُ حَـولي نَعشـهُ وَعِداتهُ
تَقـولُ زَكـا مَـن كـانَ مَشـهَدُهُ كَذا
وَصــَلّى عَلَيـهِ المُسـلِمونَ بِأَسـرِهِم
وَقاضي التقى إِلّا الفَقيهَ المَشعوذا
بَكَــوهُ وَقــالوا أَيَّ بــرٍّ وَفالِـذٍ
وَجَــدناهُ مِــن كُـلٍّ أَبـرّ وَأَفلَـذا
فَغـاثوا بِـهِ الأَرضَ رَيّـا مِنَ البُكا
وَطـافوا بَرِيّـا قَبره الطَيِّبَ الشَذا
شـِهابُ العُلا لَـو كـانَ يعقـلُ نَعشهُ
لَأَشـــبَهَ قَلــبي حَســرَةً فَتَفَلَّــذا
تَقـولُ المَعـالي كُلَّمـا أعجبـت بِهِ
لِمِثلِـكَ قـالَ العـربُ نعمـى وَحَبَّذا
لَــهُ فَهَــمٌ مــا كـلَّ قَـطُّ غـرارُهُ
فَمصــقَله إِعمــالُ فِكــرٍ وَشــَحَّذا
تَبَيَّـنَ مَعنى الفَرق ما بَينَ إِن وَأَن
وَمَيَّــزَ إِذ قيـلَ التَـأَدُّبِ مـن إِذا
وَكــانَ يَـرى الكُتّـابَ قُـرَّةَ عَينِـهِ
إِذا صــِبيةُ الكتّـابِ مَلّـوهُ لُـوَّذا
وَأَقسـَمَ لَو أَوفى عَلى التِسعِ مِثلُها
عَنــا كُــلَّ أَسـتاذِ لَـهُ فَتَتَلمَـذا
أَعبـدُ الغنـيّ اِبنـي شـَذَذتَ نَجابَةً
وَمـا زالَـت الأنجـابُ مِثلـكَ شـُذَّذا
بَـذَذتَ الكُهـولَ الغرّ حِلماً وَسُؤدُداً
كَـذاكَ عَهـدنا فهـر لِلنّـاسِ بُـذَّذا
كَأَنَّــكَ تَتلـو الـذِكرَ مُتَّعِظـاً بِـهِ
تُرتِّلُــهُ وَالنــاسُ يَتلــونَ هُـذَّذا
أَأَحسـب لـي مَعنـى وَإِن كُنتُ واحِداً
شـَأى القَـومَ فـي آدابِـهِ وَتَفَـذَّذا
وَبَعـدَكَ لا أَرتـادُ في الرَوضِ مَربَعاً
لِعَينـي وَلا أَسـطيعُ في الأَرضِ مَنفَذا
علي بن عبد الغني الفهري الحصري الضرير أبو الحسن.شاعر مشهور كان ضريراً من أهل القيروان انتقل إلى الأندلس ومات في طنجة حفظ القرآن بالروايات وتعلم العربية على شيوخ عصره.اتصل ببعض الملوك ومدح المعتمد بن عباد بقصائد، وألف له كتاب المستحسن من الأشعار.وهو ابن خالة إبراهيم الحصري صاحب زهر الآداب.وقد ذاعت شهرته كشاعر فحل، شغل الناس بشعره، ولفت أنظار طلاب العلم فتجمعوا حوله، وتتلمذوا عليه ونشروا أدبه في الأندلس.له ديوان شعر بقي بعضه مخطوطاً و(اقتراح القريح واجتراح الجريح -خ) مرتب على حروف المعجم في رثاء ولد له، و(معشرات الحصري -خ) في الغزل و(النسيب على الحروف والقصيدة الحصرية -خ) 212 بيتاً في القراءت، كتاب المستحسن من الأشعار.