هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَلـى تَعميـرِ نـوحٍ مـاتَ نوحُ
فَنائِحَــةٌ لِأَمــرٍ مــا تَنـوحُ
أَمَعلـــولاً بِعَـــبرَتِهِ عَليلا
لَحـاهُ عَلـى البُكـا لاح صَحيحُ
فَكَيـفَ الصَبرُ أَم كَيفَ التَعَزّي
وَمِــن عِرنينِـهِ وَلَـدي ذَبيـحُ
رَقَيـتُ رُعـافَه فَـأَبى رُقـوءاً
وَدامَ وَمَزجُــهُ دَمِـيَ السـَفوحُ
وَجَــرَّحَ كُــلَّ جارِحَـةٍ بِجِسـمي
مُفَضَّضــُهُ وَمُــذهَبُهُ الجَريــحُ
فَلَمّـا مـاتَ مُـتُّ أَسـىً عَلَيـهِ
كَـأَنّي كُنـتُ جِسـماً وَهـوَ روحُ
فَنــادَيتُ القَريحَــةَ أَبِّنيـهِ
فَقالَت نعمَ ما اِقتَرَحَ القَريحُ
سـَلامُ اللَـهِ وَالصـَلَواتُ تَترى
عَلـى قَمَـرٍ أَنـارَ بِهِ الضَريحُ
عَلـى زَهـرٍ أَنـارَت مِنـهُ أَرضٌ
تَهُـبُّ لَـهُ مِـنَ الفِـردَوسِ ريحُ
فَنَـمَّ عَلـى الثَـرى طيبٌ يَفوحُ
وَنــورٌ مِــن مَحاسـِنِهِ يَلـوحُ
أَغِــبّ مَــزارَهُ وَأَغيـب عَنـهُ
وَأَحزانـي كَمـا تَغـدو تَـروحُ
وَلكِــنّ الزَمــانَ عَلَـيَّ حَتّـى
بِعـرفِ ضـَريحِهِ الشـافي شَحيحُ
نَبـا بَصـَري فَنابَ القَلبُ عَنهُ
وَبِــتُّ بِــهِ ألــحُّ وَلا أَليـحُ
أَلَـم تَـرَ أَنَّنـي بِهُدى فُؤادي
تَـبيّنَ لـي مِنَ الحَسَنِ القَبيحُ
فَلَـو تُرِكَ المَسيحُ يُريدُ بُرئي
لَقـالَ كَفَـت بَصـيرَتُكَ المَسيحُ
وَمـاتَ اِبني فَها أَنا لا فُؤادٌ
وَلا بَصـــَرٌ وَلا مَــوتٌ مُريــحُ
تَشـَبَّث أَيُّهـا المَـرزوءُ صَبراً
وَإِلّا فاتَــكَ الأَجــرُ الرَبيـحُ
أَتُنكِـر مَن أَتى أَو سَوفَ يَأتي
وَرَبُّـكَ مَـن أَتـاحَ وَمَـن يُتيحُ
نَصـيحُ بِـكَ اِصطَبِر فَتضمَّ ثُكلاً
أَمـا يَكفيـكَ مِـن غَـيٍّ نَصـيحُ
نَطيـحُ فَتُؤخَـذَ الثـاراتُ مِنّا
وَناطِــحُ كُــلِّ جَمّــاءٍ نَطيـحُ
نَـزوحُ عَـنِ الأَسـى وَنَلِـجُّ فيهِ
أَعَمـركَ لَـم يَشـُق سـَكَنٌ نَزوحُ
نَبـوحُ بِشـُكرِ خالِقِنـا وَنَنسى
فَيَــردَعُ مِنـكَ زَمّـاراً نَبـوحُ
نَفــوحُ وَأَنــتَ جَبنـتَ قَلبـاً
فَــأَن تَشــجُع فَكــر نَفــوحُ
فَقَـد صـَدَقوا وَلكِـن هُدَّ رُكني
فَمَـن يَحمـي وَأَعـدائي تبيـحُ
هَـوى نَجمي السَعيدُ وَفُلَّ سَيفي
وَأَبطـلَ مِنّـيَ البَطَـلُ المشيحُ
وَفُـرِّقَ جَمـعُ فِهـرٍ وَهـيَ شـَتّى
وَأَوحَشـَتِ المَنـازِلُ وَهـيَ سيحُ
أَعَـن عَبـد الغنـيّ غِنىً وَفيهِ
تَنـاهَت غمَّـةُ المَجـدِ الطَموحُ
مَضـى مَـن قَبَّلَـت يَدَهُ الثُرَيّا
وَمَن رُكِبَت بِهِ الدُنيا الجَموحُ
وَمَـن زانَ العَشـيرَةِ وَهوَ طِفلٌ
وَقيــلَ كَــأَنَّهُ عِلمـاً سـَطيحُ
وَريعَـت بِاِسمِهِ الأُسدُ الضَواري
وَفُــلَّ بِحَـدِّ مِقـوَلِهِ الصـَفيحُ
خَبـا قَمَـراً وَغـابَ زُلال صـادٍ
فَخـابَ المُسـتَمي وَالمُسـتَميحُ
تَأمَّـل كَيـفَ جَـنَّ الصُبحُ لَيلاً
وَكَيـفَ تَضـايَقَ البَلَدُ الفَسيحُ
وَأَصــبَحَت الغَــواني ثـاكِلاتٍ
أَحَـقُّ بِهـا مِنَ الوَشيِ المَسوحُ
أَقُــرَّةَ أَعيُـنِ الأَشـرافِ فهـرٍ
وَجَـدُّكَ مِنهُـمُ المَحـض الصَريحُ
حَــديثكَ وَالأَبـاريقُ المَـآقي
غَبـوقُ القَـومِ بَعدَكَ وَالصبوحُ
دَميـتَ بِرَغـمِ أَنفِ المَجدِ حَتّى
تَغَيَّـرَ وَجهُـكَ الحَسـنُ المَليحُ
وَقِحـتَ وَلَـم يَقِح جُرحي فَيَبرا
وَهَـل تَـدمى الأَهِلَّـةُ أَو تَقيحُ
وَلَـو أَدماكَ غَيرُ اللَّهِ أَجرَوا
دَمـاً فـي سيلِهِ تَكبو السبوحُ
هِـيَ الأَقـدارُ لَيـسَ تَقي دُروعٌ
مَـنِ اِسـتَولَت عَلَيـهِ وَلا صُروحُ
دَنـا مِنّـي الرَحيلُ وَقَلَّ زادي
وَشــِبتُ وَمـا لِأَعمـالي صـُلوحُ
وَمـا أَذنَبـتُ مَحضـاً في كِتابٍ
وَمَحـوُ الـذَنبِ تَوبَتي النَصوحُ
فَهَلّا تُبتهــا مِـن قَبـلِ يَـومٍ
بِمـا أَسـرَرتُ مِـن سـوءٍ يَبوحُ
أَيا عَبدَ الغنيّ اِشفَع غَداً لي
لِيَصـفَحَ عَنّـي الـرَبّ الصـَفوحُ
فَيُسـعِدَ ذا الشـَقَيَّ بِما تَمَنَّى
وَيُحسـِنَ قُربَـكَ العَيشُ القَبيحُ
علي بن عبد الغني الفهري الحصري الضرير أبو الحسن.شاعر مشهور كان ضريراً من أهل القيروان انتقل إلى الأندلس ومات في طنجة حفظ القرآن بالروايات وتعلم العربية على شيوخ عصره.اتصل ببعض الملوك ومدح المعتمد بن عباد بقصائد، وألف له كتاب المستحسن من الأشعار.وهو ابن خالة إبراهيم الحصري صاحب زهر الآداب.وقد ذاعت شهرته كشاعر فحل، شغل الناس بشعره، ولفت أنظار طلاب العلم فتجمعوا حوله، وتتلمذوا عليه ونشروا أدبه في الأندلس.له ديوان شعر بقي بعضه مخطوطاً و(اقتراح القريح واجتراح الجريح -خ) مرتب على حروف المعجم في رثاء ولد له، و(معشرات الحصري -خ) في الغزل و(النسيب على الحروف والقصيدة الحصرية -خ) 212 بيتاً في القراءت، كتاب المستحسن من الأشعار.