هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَهـــرٌ حَــوادِثُهُ شــَتّى الأَحــاديثِ
فَاِسـمَع بِمـا شـِئتَ عَن نوحٍ وَعَن شيثِ
وَسَل عَن اِبنِ التُرابِ البكرِ كَيفَ هوى
فَأَصـــبَحَت قُـــوَّةٌ فيــهِ لِتَنكيــثِ
تَغُرُّنــا دارُنـا الـدُنيا بِزُخرُفِهـا
وَنَحــنُ فــي طَلَــبٍ لِلمَـوتِ مَحثـوثُ
وَإِنَّمـــا هِـــيَ أَضــغاثٌ تُضــَغِّثُها
خَــواطِرُ الــوَهمِ فيهـا أَيَّ تَضـغيثِ
مـا أَتعَـبَ النـاسَ أَحيـاءً وَأَروَحَهُم
مَـوتى لَـوَ اِنَّ رَميمـاً غَيـرَ مَبعـوثِ
لِهَــولِ يَــومٍ عَصــيبٍ لا مَــرَدَّ لَـهُ
تَراهُـــمُ كَفَـــراشٍ فيــهِ مَبثــوثِ
وَكَــأس ثكــلٍ عَلـى رِيٍّ شـَرِبتُ بِهـا
فَرُحــتُ مِنهــا بِتَمريــصٍ وَتَمريــثِ
قـالوا أَفِـق لِعلاً يُؤذيـكَ قُلـتُ لَهُم
لا يُــؤلِمُ المُنتَشـي عَـضّ البَراغيـثِ
عِنـدي مِـنَ الدَهرِ ما عَنهُم شغلتُ بِهِ
وَالصــِلُّ لَيــسَ يُبـالي بَالخَفـافيثِ
تَـوُفّي الخَلَـفُ الزاكـي وَعِشـتُ كَمـا
تَرضـى العِـدا عَيـشَ مَكـروبٍ وَمَكروثِ
حَتّــى أَعــافَ شـَراباً لَسـتُ أَمزجُـهُ
بِعــبرَتي وَطَعامــاً غَيــرُ مَغلــوثِ
وَكُنــتُ فــي جَنَّــةٍ حفَّـت جَوانِبُهـا
بـالزرعِ وَالنَخـلِ وَالأَعنـابِ وَالتوثِ
فَأَصــبَحَت يَــومَ أَودى وَهـيَ خاوِيَـةٌ
جَــرداءُ مِــن كُـلِّ مَغـروسٍ وَمَحـروثِ
مـا لـي أَرى فَهرَ قَد أَودَت شَواهِقُها
وَأَجــدَبَت أَرضــها ذات الجَثــاجيثِ
يـا ديمَـةَ الدَمعِ جودي أَربُعاً دُرُساً
نادَتـكِ مِـن ظَمـأ خَمـس بِهـا غيـثي
فَأَمرعيهــا وَقــولي وَهــيَ صـالِحَة
لِلَوعَـةِ الثُكـلِ فـي قَلبِ العَلا عيثي
وَيلاهُ وَيلاهُ لا أشــــفى بِتَثنيــــة
حَتّــى أزيــدَ وَلا أشــفى بِتَثليــثِ
بَكَيـتُ مُستَسـقِياً بِالـدَمعِ حيـنَ جِرى
فَلَـم أزد نـار قَلـبي غَيـر تَـأريثِ
أَودى الزَمــانُ بِمَـن يَـدعونَ غرّتـهُ
بَـدرَ السـَماءِ وَيُمنـاهُ حَيـا الميثِ
أَودى بِعَبـدِ الغَنـي اِبنـي وَلَبَّثَنـي
وَكَيــفَ إيــذاؤُهُ بِـاِبني وَتَلبيـثي
أُحِــبُّ لُقيــاهُ وَالبُقيــا لأَنــدُبَهُ
فَيـا شـعوبُ اِعجِلي إِن شِئتِ أَو رِيثي
عَـزَّ العَـوالي بَـل عَـزَّ المَعالي في
فَـــرعٍ لَهــا أَثَّثتــهُ أَيَّ تَــأثيثِ
فَجَثّــهُ القَــدَرُ الجـاري لِيَفجَعَهـا
بِطيــب مِــن فَوَيـقِ النَجـمِ مَجثـوثِ
إِن قُلـتُ وَاللَهِ ما أَبقى الزَمانُ لَهُ
فـي القَومِ شِبهاً أَبَت عَلياهُ تَحنيثي
تَرضـى العلا عَنـهُ وَالأَحسابُ إِن ذكرت
مَكاسـِب المَجـدِ مِـن بَعـدِ المَواريثِ
فَقَـد أَقـامَت عَلَيـهِ اليَـومَ مَأتَمَها
بَيـنَ المَهـا العينِ وَالأسدِ الدَلاهيثِ
تَجـاوَبَت بِالبُكـا الأَصـواتُ وَاِشتَبَهَت
فَلَــم أَمِــز بَيـنَ تَـذكيرٍ وَتَـأنيثِ
أَفـدي النِسـاءَ سـِوى أَمّ لَـهُ نَشـَزَت
وَبــاعَت الفَحــلَ مِنّـي بِالمَخـانيثِ
أَسـتَغفر اللَـهَ مِـن عَهدِ الَّتي نَكَثت
فَاِسـتَبدَلَت بـي وَمـا عَهـدي بِمَنكوثِ
عَبـد الغِنـيّ اِسكنِ الفردَوسَ في ظَلَلٍ
وَاِطمـث مِـنَ الحورِ سرباً غَير مَطموثِ
وَصـِل أَبـاكَ شـَفيعاً فيـهِ وَاِقـضِ لَهُ
حُقـــوقَ تَربِيَـــةٍ بَــرَّت وَتَشــبيثِ
لَعَلَّنــا نَلتَقــي فــي رَوضـَةٍ أُنُـفٍ
نَفــوزُ فيهــا بِتَخليــدٍ وَتَمكيــثِ
علي بن عبد الغني الفهري الحصري الضرير أبو الحسن.شاعر مشهور كان ضريراً من أهل القيروان انتقل إلى الأندلس ومات في طنجة حفظ القرآن بالروايات وتعلم العربية على شيوخ عصره.اتصل ببعض الملوك ومدح المعتمد بن عباد بقصائد، وألف له كتاب المستحسن من الأشعار.وهو ابن خالة إبراهيم الحصري صاحب زهر الآداب.وقد ذاعت شهرته كشاعر فحل، شغل الناس بشعره، ولفت أنظار طلاب العلم فتجمعوا حوله، وتتلمذوا عليه ونشروا أدبه في الأندلس.له ديوان شعر بقي بعضه مخطوطاً و(اقتراح القريح واجتراح الجريح -خ) مرتب على حروف المعجم في رثاء ولد له، و(معشرات الحصري -خ) في الغزل و(النسيب على الحروف والقصيدة الحصرية -خ) 212 بيتاً في القراءت، كتاب المستحسن من الأشعار.