هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اِنهِلالُ الــدُموعِ يَشــفي الكَئيبـا
إِن هِلالُ العُلا أَطـــالَ المَغيبـــا
كــانَ فَـألُ الهِلالِ فيـهِ اِقتِرابـاً
فَمِــنَ الحَــقِّ أَن نعيـبَ النَعيبـا
غــابَ فــي آبٍ عَــن مَصـلّاهُ مضـنى
فَتَفـــاءَلتُ طامِعـــاً أَن يَؤوبــا
تَعــس الفَــألُ فــي تَغَرُّبِــهِ كـا
نَ صــَدوقاً وَفــي الإِيــابِ كَـذوبا
مــا حَسـِبتُ القُبـورَ تَسـتَودِعُ الأَق
مـارِ فيهـا حَتّـى دَفَنـتُ الحَبيبـا
يـا غـروبَ الـدُموعِ فيضـي إِذا ما
الشــــَمسُ مَطلَعــــاً وَمَغيبــــا
كــانَ عَبـد الغنـيّ لِلعَيـنِ نـوراً
وَلِقَلــبي هُــدىً وَلِلعَيــشِ طيبــا
كــانَ شــيبي بِــهِ شـَباباً فَلَمّـا
بــانَ عَنّــي رَدَّ الشــَبابَ مَشـيبا
كُنــتُ فـي غُربَـتي كَـأَنّي بِـهِ فـي
وَطَنــي فَاِنقَضــى فَعُــدتُ غَريبــا
لَــم يَــدَع فَقـدُهُ لِمَغنـايَ مَعنـىً
فَخَلا آهِلاً وَضــــــاقَ رَحيبــــــا
أَخَطَــأَتني الخُطــوبُ مـا أَخطَـأَتهُ
ثُــمَّ أَنّــي أُصــِبتُ لمّــا أُصـيبا
لَســـتُ أَنســى مَقــامَهُ وَمَقــامي
وَكِلانــا مِثــلُ القَتيــلِ خَضــيبا
أَنفُــهُ يَنثُــرُ العَقيــقَ وَعَينــي
تَنثُــرُ الــدَمعَ بِـالعَقيقِ مَشـوبا
ضـــَمَّني شـــاكِياً إِلَــيَّ وَقَلــبي
كُلَّمـــا يَشــتَكي يَطيــرُ وَجيبــا
فَكَــــأَنّي قَبَّلــــتُ مِنـــهُ هِلالا
وَكَـــأَنّي عــانَقتُ مِنــهُ قَضــيبا
وَبِـــوُدّي لَـــو اِحتَمَلــتُ فِــداءً
عَنـهُ ذاكَ الضـَنى وَتِلـكَ الكُروبـا
لَــم أطِـق فيـهِ حيلَـةً غَيـرَ أَنّـي
مُــذ قَضـى نَحبَـهُ أَلفـتُ النَحيبـا
إِنَّ تَــأبينَهُ الَّــذي هُــوَ دَأبــي
حَــرَّمَ المَــدحَ بَعــدَهُ وَالنَسـيبا
قُـل لِصـيدِ المُلـوكِ أَنقَضـتُ ظَهـري
فــي رِضــاكُم مِمّـا أَقـولُ ذُنوبـا
وَعَسـى اللَـهُ أَن يَتـوبَ عَلـى المُذ
نِــبِ مِــن قَبــلِ مَــوتِهِ لِيَتوبـا
فَصــِلوني لِحُرمَــةِ العِلــمِ أَو لا
تَصـــِلوني لا مَـــدحَ لا تَشـــبيبا
مـاتَ مَـن كُنـتُ أَقطَـعُ البيـدُ جَرّا
هُ وَأَرجـو المُنـى وَأَخشـى الخُطوبا
وَعَظَتنــي الــدُنيا مَــواعِظَ شـَتّى
وَأَقَــلُّ العِظــاتِ تَكفـي اللَبيبـا
فُصـحاء الخِطـاب فـي الخَطـبِ تَعيا
وَكَفــى أَعجَــمُ الخُطــوب خَطيبــا
أَبلـغُ الـوَعظِ أَن تَرى اليَومَ عَيني
خَلِقــاً مَــن رَأَتــهُ أَمـس قَشـيبا
مَــن صــَحا عَقلــهُ وَصـَحَّ سـَلا عَـن
حُــبِّ دُنيــاهُ إِنَّــهُ كــانَ حوبـا
زاهِـدٌ فـي الحَيـاةِ أَفضـَلُ عِندَ ال
لَــهِ مِمَّــن يَكــونُ فيهـا رَغيبـا
مـا أَغَـرَّ الحَيـاةَ لِلمَـرءِ مـا أَب
عَـــدَ آمـــالَهُ وَأَدنــى شــَعوبا
مـا أَقَـلَّ الوَفـاءَ مـا أَضعَفَ الطا
لِــبَ فـي ذا الزَمـانِ وَالمَطلوبـا
هَــل تَـرى أَيُّهـا الشـَموتُ بِـرُزئي
آمِنــاً مِــن زَمــانِهِ أَن يَنوبــا
قَــدكَ هَـب كُربَـتي عِقابـاً بِـديني
أَبِتَقـــواكَ لَــم تَمُــت مَكروبــا
بَــل عِبــادُ الإِلــهِ نَحـنُ يُعـافي
مُحســِناً ذا وَيَبتَلــي ذا مُثيبــا
عَلِــــمَ اللَـــهُ كَيـــفَ عيشـــي
قَـــدَراً مِنــهُ وَاِبتَلــى أَيّوبــا
وَاِبتَلــى يوســُفاً لِيَملِــكَ مِصـراً
وَشـــَفى بَعـــدَ حُزنِــهِ يَعقوبــا
بــا حَـبيبُ الإِلـهِ لَـولا المَنايـا
لَشــَفى مِنــكَ مـا أعـلَّ الطَبيبـا
يَــومَ نــادَيت فَـرَّجَ اللَـه كَربـي
إِنَّنــي اِشــتَقتُ مَسـجِدي وَالأَديبـا
وَلِــــدات ســــَبَقتهُم لَحِقـــوني
صــارَ مَــن كـانَ غالِبـاً مَغلوبـا
طـالَ سـُقمي فَـاِرفَع دَواتـي وَأَقلا
مــي وَلا تَمــحُ لَــوحِيَ المَكتوبـا
فَـإِذا مـا أَفَقـتُ أَدرَكـتُ مَـن فـا
تَ وَعـــادَت عَنقــاؤُهُم عَنــدَليبا
وَلـدي كَيـفَ نَسـتَوي أَنـا فـي حـر
رِ الرَزيــا وَأَنـتَ فـي ظِـلِّ طـوبى
أَنــتَ حَيــثُ المُقَرَّبــونَ فَأَبشــِر
وَســـَل اللَـــهَ أَن أَراكَ قَريبــا
وَاِسـقِني المـاءَ يَـومَ تروى وأصدى
نَصـــباً مِــن خَطيئَتــي وَلُغوبــا
كَبِـدي أَشـفعُ لِسـائِرِ الجِسـمِ أَسلَم
مِــن لَظــى يَـوم يَسـتَطيرُ لَهيبـا
مــا أَظُـنُّ الكَريـمَ يَرضـى إِذا أَن
عَــمَ بَعضــي لِبَعضــي التَعــذيبا
كَــم تَلَقَّيـتُ فـي العروبَـةِ ثَكلـى
فَتَلَقَّيـــتَ أَنــتَ بِكــراً عَروبــا
رُقتَهــا وَالسـَقام قَـد فـضَّ تَفضـي
ضَ المحيّـــا وَأَذهَــبَ التَــذهيبا
ثُـــمَّ قــالَت دَعَوتَنــا فَأَجَبنــا
كَ وَلَســـنا نُجيــبُ إِلّا النَجيبــا
فَتَبَـوَّأ فـي الخُلـدِ حَيـثُ تَرى اللَ
هَ وَتَلقـــى نَبِيَّـــكَ المَحبوبـــا
حَيــثُ وَفــى نَصـيبَكَ اللَـه فَـوراً
وَالمُنــى أَن نُصــيبَ فيـكَ نَصـيبا
لَهـف نَفسـي عَلَيـكَ يـا غُصـنَ بـانٍ
خَــرَّ يَبســاً لمّــا تَثنّـى رَطيبـا
ســـَمتُهُ ســَمتُ ذي تقــىً وَعَفــاف
لَـو دَرى مـا الهَوى أَنامَ الرَقيبا
مِـن بَنـي القَـومِ مَـن يَشـُبُّ عَفيفاً
وَمِــــنَ القَــــومِ مَـــن يَشـــُبّ
يَقِـــظٌ عَـــدَّتِ العُقـــول ذُكــاءً
قَبَســـاً مِـــن ذكــائِهِ مَشــبوبا
قَبــلَ أَن يَكتُــبَ العُشـورَ يَعيهـا
فَيَـرى النـاسُ مِنـهُ أَمـراً عَجيبـا
وَلَقَــد صــُنتُهُ وَأَمســَكتُ عَـن كُـت
تــابِهِ خَــوفَ أَن يُعــانَ دَؤوبــا
فَـإِذا العَيـنُ أَثَّـرَت فيـهِ مِـن قَب
لُ لِكَــي يَظفَــرَ العِــدى وَأخيبـا
وَعَزيـــز عَلـــى العُلا أَن تَــراهُ
أَنشــَبَت فيــهِ النائِبـاتُ نُيوبـا
كَـم سـَأَلتُ الأَديـبَ رِفقـاً وَكَـم لُم
تُ عَلَيــــهِ فَقـــالَ لا تَثريبـــا
إِنَّ أَترابَـــهُ اِهتَـــدوا بِهُــداهُ
فَتَحَلَّــــت أَخلاقُهُــــم تَهـــذيبا
لا تَلُمنــي فَمــا ضــَرَبتُ وَمَـن ذا
يَضــرِبُ الطــائِرَ الـذَكيّ الأَريبـا
خَضـــَعَت بَعـــدَهُ رِقـــاب لِــدات
كـــانَ فيهِــم مُعَظَّمــاً وَمَهيبــا
كــانَ يَهــدي قُلــوبَهُم ثُـمَّ وَلّـى
فَعَمـــوا الآنَ أَعيُنـــاً وَقُلوبــا
يا اِبنَ تِسع يَحكي اِبنَ تِسعينَ رَأياً
وُنهوضــــا يَفــــوتهُ وَوُثوبـــا
حُــقَّ لــي أَن أَشــُقَّ قَلــبي ثُكلاً
لا أُوَفّيـــكَ إِن شــَقَقتُ الجُيوبــا
علي بن عبد الغني الفهري الحصري الضرير أبو الحسن.شاعر مشهور كان ضريراً من أهل القيروان انتقل إلى الأندلس ومات في طنجة حفظ القرآن بالروايات وتعلم العربية على شيوخ عصره.اتصل ببعض الملوك ومدح المعتمد بن عباد بقصائد، وألف له كتاب المستحسن من الأشعار.وهو ابن خالة إبراهيم الحصري صاحب زهر الآداب.وقد ذاعت شهرته كشاعر فحل، شغل الناس بشعره، ولفت أنظار طلاب العلم فتجمعوا حوله، وتتلمذوا عليه ونشروا أدبه في الأندلس.له ديوان شعر بقي بعضه مخطوطاً و(اقتراح القريح واجتراح الجريح -خ) مرتب على حروف المعجم في رثاء ولد له، و(معشرات الحصري -خ) في الغزل و(النسيب على الحروف والقصيدة الحصرية -خ) 212 بيتاً في القراءت، كتاب المستحسن من الأشعار.