هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حاشــاكَ مِـن نـارٍ عَلـى الأَحشـاءِ
يَــزدادُ ضــِعفاً حَرُّهــا بِالمـاءِ
عَزَّيتَنـي فـي مـا تَـرى وَعَزَوتَنـي
لِلصـــّابِرينَ وَلاتَ حيـــنَ عَــزاءِ
مَـن لـي بِـأَجرِ الصابِرينَ وَأَعظُمي
مَوهونَـــةٌ مِـــن أَعظــمِ الأَرزاءِ
هَلّا بَكَيـتَ عَلـى الهِلالِ وَلَـم تَقُـل
صـَبراً عَلى اِبنِ البَدرِ وَاِبنِ ذكاءِ
الأَرضُ تَضــحَكُ لِلســّماءِ إِذا بَكَـت
وَأَراهُمــا بَكيــا مَعـاً لبُكـائي
فَاِنظُر إِلى دارِ البلى كَيفَ اِلتَقى
غيثــانُ مِــن أَرضٍ بِهــا وَسـَماءِ
وَكَـفَ الحَيـا وَكَفى البُكا لَو أنّهُ
أَجــرى مَــدامِعنا بِغَيــرِ دِمـاءِ
لَـولا مُصـاب الـدَمعِ يَـومَ مُصـابه
ذابَــت صـُخورُ الحَـزنِ وَالبَطحـاءِ
هَــل مُســتَطيع أَن يُكفكـف دَمعـه
مَــن لا بَـراحَ لَـهُ عَـن البُرحـاءِ
أَودى الَّــذي فـي وَجهِـهِ وَيَمينِـهِ
مــاءانِ مـاءُ حَبـاً وَمـاء حَيـاءِ
أَودَت بِـهِ الأَيّـامُ فَأَثّـأر العـدى
وَكَــم اِثَّــأرتُ بِـهِ مِـنَ الأَعـداءِ
كـانَ الحُسـامَ فَمـا مَضى حَتّى مَضى
وَشــَجا مُضــِيٌّ مِنــهُ بَعـدَ مَضـاءِ
غَنِـيَ الزَمـانُ بِـهِ وَغَنّـى بِاِسـمِهِ
فَزَهــاهُ طيـبُ غِنـىً وَطيـبُ غنـاءِ
لَـو كـانَ كُـلُّ اِبـن نَجيبـاً مِثلُهُ
مَنَـعَ الإِبـاءُ بُكـاً عَلـى الأَبنـاءِ
إِنَّ الكِـرامَ الغُـرَّ مَهمـا أَنجبوا
شــادوا بِنـاءَ المَجـدِ بِالأَبنـاءِ
تَسـعى الرِجـالُ فَلا تَنـالُ بِحِرصِها
مـا نـالَ فـي تِسـعٍ مِـنَ العَلياءِ
فَلَـوِ اِنتَهى العِشرينَ سمّتهُ العُلا
عَلــمَ العُلــوم وَكـافِيَ الأَكفـاءِ
فَخُـرَت بِـهِ الأَحيـاءُ ثُمَّ إِذ اِنقَضى
فَخُـرَت بِـهِ المَـوتى عَلـى الأَحياءِ
لَهَفـي عَلـى ريحانَـةٍ راحَـت إِلـى
مَثــوى ثَـوابٍ لَيـتَ فيـهِ ثـوائي
ســالَت حشاشـَةُ نَفسـِهِ مِـن أَنفِـهِ
فَشــَهِدتُ مِنــهُ مَصــرَعَ الشـُهَداءِ
وَنَظَـرتُ فـي قطعِ الرُعافِ فَلَم تَمط
حُكــمَ المَنِيَّــةِ حيلَـةُ الحُكَمـاءِ
وَإِذا أَرادَ اللَــهُ ميتَــةُ مُـدنفٍ
أَخفــى عَلـى الآسـي دَواء الـداءِ
داواهُ مَـن أَدواهُ حَتّـى قـالَ لـي
لا تَـأتِني مِـن ذا الـرَدى بِـدَواءِ
لا أَشــتَكي إِنّــي حُرِمــتُ إِجابَـةً
لَــولا شــعوبُ لَـدَعَّ عَنـهُ دُعـائي
وَالخَيـرُ في ما اِختارَ خالِقه فَقَد
آلَـــت بِــهِ الضــَرّاء لِلســَّرّاءِ
وَلَقَـد يسـرُّ اللَـهُ بِالبأسـاء في
أَحكـــامِهِ وَيَضـــُرُّ بِالنَعمـــاءِ
عَرَضـــَت لَـــهُ تُفّاحَــةً نَفّاحَــةً
بَعــض الإمــاء فَــرَدَّ بِالإيمــاءِ
وَلَـو اِسـتَطاعَ القَولُ قالَ مُشافِهاً
تُفّــاحُ جَنّــاتِ الخُلــودِ شـِفائي
حَيّـاكَ يـا وَلَـدي بِـهِ رِضـوانُ أُم
قبّلتــهُ فــي وَجنَــةِ الحَــوراءِ
جُلِيَـت عَروسـاً وَالقِـراءَةُ نَقـدُها
وَالحــورُ قُــرَّةُ أَعيُــنِ القُـرّاءِ
فُــز مُطمَئِنَّ القَلــب لا مُسـتَوفِزاً
طَلَّقــــت دارَ مَشـــَقَّةٍ وَشـــَقاءِ
لَـم تَدنُ نَفسكَ لِلدَّناءَةِ في الصِبا
وَســِواكَ أَهـوى النَفـسَ بِـالأَهواءِ
قُدِّســتِ يـا روحَ القَتيـلِ بِلا يَـدٍ
وَالأُســدُ فيــهِ تَهيــجُ لِلهَيجـاءِ
فَــإِذا تَــأَلَّفَت الأُلــوفُ لِرايـهِ
أَنــبى الصـَوارِمَ أَصـدَق الأَنبـاءِ
فَاِســمَع تَمَلمـل مالِـك مِـن رُزئِهِ
وَاِنظُـر وُقـوفَ الغـارَةِ الشـَعواءِ
جـازَت فَرامَحَهـا كَـأَعزَلَ إِذ هَـدا
هَـــدّارُها وَأَمامُهـــا كَـــوراءِ
طــالَت رِمـاحُهُمُ وَإِذ قَصـرت هُنـا
رَجَعــوا لغــضّ الطَـرفِ وَالإِغضـاءِ
سـَخَطوا عَلـى الدُنيا لِعظمِ مصابِهِ
فَرَضــوا بِحُكــمِ مُقــدِّرِ الأَشـياءِ
وَتَحَمَّلــوا أَصـر الأَسـى فَتَجَمَّلـوا
وَأَرى التَجَمُّــــلَ أَجمَـــلَ الآراءِ
يغنـونَ عَـن عَبـدِ الغنيّ لوَ اِنَّهُم
يَجِــدونَ أَنهَــضَ مِنــهُ بِالأَعبـاءِ
رِدءٌ أردّ بِـــهِ عِـــدايَ عَــدِمتهُ
وَالحُــــرُّ يـــوهِنُهُ ردى الأَرداءِ
وَيلاهُ إِن كــانَت وَفــاةُ ســُلالَتي
لِوَفـــاةِ كُــلِّ حَفيظَــةٍ وَوَفــاءِ
تِسـعينَ فـي المِقـدارِ كانَت تِسعَةً
فَلَقَـد أَقـامَ بِهـا مَنـارَ بهـائي
مـا خَـطَّ مِـذراعُ القَنـا بيراعـه
غَيــر العُشــورِ وَلا خَطـا لِخَطـاءِ
يَتَنَفَّــسُ الصــُعَداء يَـومَ خَميسـِهِ
هَمّـــاً كَــذلِكَ هِمَّــةُ الســُعَداءِ
وَكَــأَنَّهُ يَــومَ العُروبَــةِ موثـق
أَسـراً وَيَـوم السـَبتِ يَـوم فِـداءِ
يَغــدو لِمَســجِدِهِ فَيَعـدو سـابِقاً
كَالصـُبحِ أَفلَـتَ مِـن يَـدِ الظلماءِ
مُستَوضـــِحاً لِجَنينِـــهِ مُتَرَنِّمــاً
بِالــذِكرِ قَبــل تَرَنُّـمِ الوَرقـاءِ
بِاللَيـلِ يَقـرَأُ وَالنَهـار كَأَنَّمـا
يَتَجَنَّــــب الإِعفـــاءَ لِلإِعفـــاءِ
وَيَكــادُ يهــدي لِلمُــؤدّب نَفسـه
مُســـتَجلِياً لِهُـــداهُ بِالإِهــداءِ
عَبـد الغَنـيّ لَـكَ المَسـَرَّة غائِباً
وَلــي المسـاءَةُ مُصـبحي وَمَسـائي
أَرجـو مِـنَ اللَـهِ الجَـزاءَ فَإِنَّني
وَالخِلــب أَنــتَ مُمَــزَّقُ الأَجـزاءِ
لَمّـا أَتـوا بِـكَ حـائِرينَ كَأَنَّمـا
يَمشــونَ فــي ظُلـمٍ لِـدَفنِ ضـياءِ
صـَلّوا عَلَيـكَ فَوفِّقـوا إِلّا اِمـرءاً
تَنحَــلَّ مِنــهُ حبــاً لِأَخـذِ جنـاءِ
كُنـتَ الرَجـاءَ فَصِرتَ جارَ اللَهِ في
جَنّــاتِهِ وَأَبــوكَ فــي الأَرجــاءِ
يـا شـافِعي مَـن لي بِقُربِكَ شافِعاً
وَالحُســن وَالأَســواء غَيـر سـَواءِ
علي بن عبد الغني الفهري الحصري الضرير أبو الحسن.شاعر مشهور كان ضريراً من أهل القيروان انتقل إلى الأندلس ومات في طنجة حفظ القرآن بالروايات وتعلم العربية على شيوخ عصره.اتصل ببعض الملوك ومدح المعتمد بن عباد بقصائد، وألف له كتاب المستحسن من الأشعار.وهو ابن خالة إبراهيم الحصري صاحب زهر الآداب.وقد ذاعت شهرته كشاعر فحل، شغل الناس بشعره، ولفت أنظار طلاب العلم فتجمعوا حوله، وتتلمذوا عليه ونشروا أدبه في الأندلس.له ديوان شعر بقي بعضه مخطوطاً و(اقتراح القريح واجتراح الجريح -خ) مرتب على حروف المعجم في رثاء ولد له، و(معشرات الحصري -خ) في الغزل و(النسيب على الحروف والقصيدة الحصرية -خ) 212 بيتاً في القراءت، كتاب المستحسن من الأشعار.