هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قِـف بـي نُحـيِّ رُباها أيّها الحادي
فتلـك أبياتهـا فـي عدوةِ الوادي
قـد خيّمـت بـاللوى الغربيّ ضاربةً
عليـه أطنابهـا مـن غيـر أوتـاد
مقيمــةٌ لــم تقـم إلا علـى سـفَر
مــا ينقضـي بيـن تـأويب وإسـآد
تمشي الهويني كما مرّ النسيم ضحى
فـي هـودجٍ مـن شـعاع النور وقاد
يحجّـب البعـدُ سـيماها فـان قربت
صــدّت دلالا فــزادت غلّـة الصـادي
يسـارق الطـرف عين الشمس منظرها
فالشـمس مـن دونهـا حلّـت بمرصاد
حـتى إذا هجعـت فـي ليلهـا ظفرت
منها العيون بلمج الميسم البادي
فنبئينــا رعــاك اللّـهُ جارتنـا
بـل انـت سـوغٌ لنـا من عهد ميلاد
قـد انقطعنـا فمـا إن بيننا صلةٌ
ولا ســــــبيلٌ لملاّح ولا حـــــاد
ولـم يكـن بيننـا سـدّ وقـد ضربت
أيـدي الفضـا دون لقيانا بأسداد
مــا إن ينــالكم للـبرق منطلـقٌ
ولا يقــرب منكــم ســير منطــاد
وإنمــا رســلنا الأنـوار حاكيـة
نـار الصـليب تبـدّت فـوق أنجـاد
تهـدي لنـا عنكـم رمزا تعود لكم
بمثلــه بيــن غصــدار وإيــراد
يـا ليـت شـعري هل تدرين موضعنا
وهــل لــديك رجـالٌ اهـل أرسـاد
وهـل رأوا ركبنـا النوريّ منطلقا
فـي ليلهـم بيـن تصـويب وإصـعاد
وهـل أقـاموا لنا مثل الذي رفعت
آباؤُنــا لــك مـن تكريـم عبّـاد
فـذي هياكلـك الشـماءُ قـد شخصـت
هاماتهـا فـي الذرى أمثال أطواد
رأوك للحسـن معبـودا ومـا وهموا
فالحســن معبــود عشــاق وزُهّـاد
لعــلّ للأرض هــذا الحــظ عنـدكم
وإنهــا لــو علمتـم دار إفسـاد
وعلّـك اليـوم خلـوٌ مـن مفاسـدها
وان نكـن قـد خلقنـا خلـق أنداد
أنــت الفتيّــةُ لا تـدرين مفسـدةً
أيــن المفاســد مــن أخلاق أولاد
ضـلّ الجميـع وتـاهوا في غوايتهم
فمـا اهتـدى حاضـرٌ منهـم ولا باد
وأصـبح الـزور مرفوع اللواء بهم
وقــائل الحــق موصـوفاً بإلحـاد
قـام الخسـام بمـا لا يعملـون له
كنهــا ولـم تـره أبصـار أشـهاد
شـغبٌ تفـاقم فـي الأجيال واضطرمت
بـه العـداوات دهـرا بيـن أكباد
أمـا كفـاكم بنـي الأنسان شقوتكم
وأنكـــم للمنايـــا جـــدّ وراد
ومـا تعـانون من جهد الحياة وقد
أمســت كـوقرٍ ثقيـل فـوق أكتـاد
ومـن تقلّـب أطـوار الزمـان بكـم
كأنمـــا هــو حربــاء بــأعواد
ومــن مراغمــة الأقــدار طـاردة
لكــم كتيــار يــم حــول طـرّاد
ومــن مزاولــة الأرزاق بغيتهــا
تزاحمـــون بأقـــدام وأعضـــاد
ومـــن مكابــدة الأدواء صــاطية
ومــن نــوازل لا تحصــى بتعـداد
فمــالكم تسـعدون الـدهر بعضـكم
لكيــد بعـض بـه يـا شـر إسـعاد
فإنمــا أرضـنا دار السـلام لمـن
يبغـي السـلام ودار الحرب للعادي
كلنــا فوقهـا رهـن الـزوال فلا
أضـلّ بعـد الكفـى مـن سعي مزداد
إبراهيم بن ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.عالم بالأدب واللغة أصل أسرته من حمص، وهاجر أحد أجداده إلى لبنان، ولد ونشأ في بيروت، وقرأ الأدب على أبيه.وتولى تحرير جريدة النجاح سنة 1872م، وانتدبه المرسلون اليسوعيون للاشتغال في إصلاح ترجمة الأسفار المقدسة وكتب أخرى لهم فقضى في هذا العمل تسعة أعوام.وتعلم العبرية والسريانية والفرنسية وتبحر في علم الفلك وسافر إلى أوروبا واستقر في مصر، فأصدر مجلة البيان مشتركاً مع الدكتور بشارة زلزل فعاشت سنةثم مجلة الضياء شهرية فعاشت ثمانية أعوام وكان من الطراز الأول في كتاب عصره وخدم العربية باصطناع حروف الطباعة فيها ببيروت وكانت الحروف المستعملة حروف المغرب والأستانة وانتقى الكثير من الكلمات العربية لما حدثت من المخترعات ونظم الشعر الجيد ثم تركه.ومما امتاز به جودة الخط وإجادة الرسم والنقش والحفر.وكان رزقه من شق قلمه فعاش فقيراً غني القلب أبي النفس ومات في القاهرة ثم نقل إلى بيروت ودفن فيها.تولى كتابة (مجلة الطبيب) وألف كتاب (نجعة الرائد في المترادف والمتوارد) جزآن ومازال الثالث مخطوطاً.وله (ديوان شعر -ط) و(الفرائد الحسان من تلائد اللسان -خ) معجم في اللغة.