هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَمضـي النُفـوس كَبيرُهـا وَصـَغيرُها
طُـرّاً فَتِلـكَ إِلـى الفَنـاءِ مَصيرُها
كُــلٌّ بـذي الـدُنيا رَهينـةُ سـاعةٍ
فَــإِذا أَتَــت لا يُرتَجـى تَأخيرُهـا
تَتَفــاوَتُ الأَعمــارُ لَكِــن يَسـتَوي
عِنــدَ المَمـاتِ طَويلُهـا وَقَصـيرُها
هَيهـاتَ مـا الـدُنيا بِـدارٍ يُرتَجى
فيهــا البَقـاءُ وَلا يَتـمُّ سـُرورُها
وَالمَـوتُ غايـةُ كُـلّ نَفـسٍ فَاِسـتَوَت
عِنــدَ اللَـبيبِ قُصـورُها وَقُبورُهـا
اِبــنِ الحُصـونَ العاصـِمات لِأَهلِهـا
أَقـــوى خَوَرْنَقَهــا وَدكَّ ســَديرُها
وَمَضــَت لبانــات المُلـوكِ وَعَفَّـرت
تَحــتَ التُـرابِ رُؤؤسـَها وَصـُدورها
عــدمٌ تمثَّــلَ فـي الوُجـودِ كَـأَنَّهُ
صــُوَرٌ عَلــى المـرآةِ لاحَ مُرورُهـا
فــي ذمـةِ اللَـهِ الكَريـمِ كَريمـةٌ
قَـد كـانَ فـي ثَوبِ العَفافِ مَسيرُها
هِـيَ كَالحَمامةِ في الوَداعةِ وَالنَقا
طـارَت فَحَلَّـقَ فـي السـَماءِ مَطيرُها
لَم تَدرِ ما دنس المَعاصي في الوَرى
يَومــاً وَوَعـدُكَ أَن يَفـوزَ نَظيرُهـا
ســارَت بِلا نَكــدٍ وَأَبقَــت بَعـدَها
حرقـاً تَأَجَّـجَ فـي القُلـوبِ سَعيرُها
تَرَكــتْ لِوالـدِها الكَريـمِ حَشاشـةٌ
حَــرّى يَجَفِّــفُ مَــدمَعيهِ زَفيرُهــا
تِلــكَ الصـَغيرةُ غَيـر أَنَّ مَصـابَها
جَلَـلٌ إِذا اِعتَبَـرَ الأُمـورَ خَبيرُهـا
وَالحُـزنُ يَتبَـعُ حُـبَّ مَـن فارَقَتَ لا
أَيـــامَ مَفقــودٍ يعــدُّ كرورهــا
صــَلى الإلــهُ عَلــى ضـَريحٍ ضـَمَّنَهْ
قَـد غـابَ مِـن تلـكَ الأَشـعَّةِ نُورَها
أَرضٌ لَقَــد دُفَــنَ الجَمـالُ بِطيّهـا
وَلِــذاكَ تنبـتُ بِالجَمـالِ زُهورَهـا
سـارَت بِمحمَلِهـا الرِجـالُ وَسارَ في
أَيــدي مَلائكــةِ السـَماءِ سـَريرُها
وَثَــوَت بِأَكنـافِ التُـرابِ وَنَفسـُها
فَتَحَـت لَهـا ضـِمنِ السـماءِ خُدورُها
لا زالَ يوردُهـــا الالــهُ نَعيمــهُ
أَبَــداً وَغادِيـةُ السـَحابِ تَزورُهـا
إبراهيم بن ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.عالم بالأدب واللغة أصل أسرته من حمص، وهاجر أحد أجداده إلى لبنان، ولد ونشأ في بيروت، وقرأ الأدب على أبيه.وتولى تحرير جريدة النجاح سنة 1872م، وانتدبه المرسلون اليسوعيون للاشتغال في إصلاح ترجمة الأسفار المقدسة وكتب أخرى لهم فقضى في هذا العمل تسعة أعوام.وتعلم العبرية والسريانية والفرنسية وتبحر في علم الفلك وسافر إلى أوروبا واستقر في مصر، فأصدر مجلة البيان مشتركاً مع الدكتور بشارة زلزل فعاشت سنةثم مجلة الضياء شهرية فعاشت ثمانية أعوام وكان من الطراز الأول في كتاب عصره وخدم العربية باصطناع حروف الطباعة فيها ببيروت وكانت الحروف المستعملة حروف المغرب والأستانة وانتقى الكثير من الكلمات العربية لما حدثت من المخترعات ونظم الشعر الجيد ثم تركه.ومما امتاز به جودة الخط وإجادة الرسم والنقش والحفر.وكان رزقه من شق قلمه فعاش فقيراً غني القلب أبي النفس ومات في القاهرة ثم نقل إلى بيروت ودفن فيها.تولى كتابة (مجلة الطبيب) وألف كتاب (نجعة الرائد في المترادف والمتوارد) جزآن ومازال الثالث مخطوطاً.وله (ديوان شعر -ط) و(الفرائد الحسان من تلائد اللسان -خ) معجم في اللغة.