هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خانَنـــا فيــكَ حــادثُ الأَيــامِ
فَاِحتَكَمنـا إِلـى الـدُموعِ السِّجامِ
تِلـكَ أَوفـى فـي النازِلاتِ وَإِن لَم
تَــــكُ أَشـــفى لِلوعـــةٍ وَأَوامِ
وَقَليــلٌ مِـن بَعـد مَصـرَعِكَ الـدَم
عُ وَلَـو سـالَ مِـن جُفـونِ الغَمـامِ
وَلَعَمــري لَيــسَ البُكــاءُ بِمُغـنٍ
مِــن فَــواتٍ قَـد عُـدَّ فـي الأَحلامِ
إِنَّمـــا تِلـــكَ ســُنَّةٌ لِلمَــآقي
سـَنَّها العَجـزُ في الخَطوبِ العِظامِ
جَــلَّ خَطــبٌ نَفِــرُّ مِنــهُ لِخَطــبٍ
وَســـــَقامٌ نَطبّــــهُ بِســــِقامِ
قَــدرٌ أَنفَــع السـِلاحين فَيـا ال
صــَبر وَاليَــأس غايــة الأَقـدام
إِن لِلــدَّهرِ فـي الحَـوادث شـَأناً
غَيــرَ شــَأن البُكـاءِ وَالابتِسـامِ
وَالشـَقا فيـهِ وَالسـَعادة مِـن أَح
وَالِ هَـــذي النُفــوسِ وَالأَجســامِ
وَالـرَّدى كَـالوجودِ مـا فيهِ للمَر
ءِ اِختيـارٌ وَلَـم يَكُـن عَـن مَـرامِ
يُولَـدُ المَـرءُ لِلحَيـاةِ اِضـطِراراً
وَاِضــطِراراً يَـذوقُ كـاسَ الحِمـامِ
أَيُّهــا الراحِـلُ الحَـثيثُ رُويـداً
وَأَصـــحَبنَّا وَلَـــو بِبَعـــضِ كَلامِ
وَاِمنَــحِ العَيـنَ نَظـرةً مِـن وَداعٍ
لَــكَ هَيهــاتَ بَعــدَهُ مِــن سـَلامِ
وَيــحَ ناعيــكَ وَهـوَ أَهـول نَعـيٍ
كَيــفَ أَجــرى لِســانَهُ بِالضـَّرامِ
نَبــــأ بَرقَـــعَ الضـــُحى بِظَلامٍ
وَنَفــى فـي الظَلام طِيـبَ المَنـامِ
لَـم يَكُ الشَرق فيهِ أَدرى مِن الغَر
ب بِزلـــزال رَجفـــةٍ وَاهِتِــزامِ
لا وَلا مِصـــر وَالعِــراقَ بِــأَدنى
لَوعــةٍ مــن صـُدورِ أَهـلِ الشـآمِ
مــأْتمٌ بــاتتِ الفَضــائلُ فيــهِ
باكيـــاتٍ بِـــأَدمُعِ الاِبتِســـامِ
وَنُــواحٌ بَيــنَ المَنـابرِ وَالحَـش
دِ وَبَيـــــنَ الطُــــروسِ وَالأَقلامِ
يـا لَـكَ الخَيـرُ وَالمَراحمُ مَن أَب
قيَــتَ فينـا لِلحادِثـاتِ الجِسـامِ
وَإِلـى مَـن عَهدتَ في الحَزم وَالعزْ
مِ وَنَقـــضِ الأُمـــورِ وَالإِبـــرامِ
كُنــتَ رُكنـاً لَنـا فَلَمـا تَـداعَى
آذنَ العــزُّ وَالعُلــى بِاِنهِــدامِ
غَيــرةٌ مِثلُهــا اللَهيــبُ وَعَـزمٌ
دونَـهُ فـي المضـاءِ حَـدُّ الحُسـامِ
قارَعتْـكَ الخَطـوبُ دَهـراً فَمـا وُلْ
لِيـــتَ إِلاّ وَغَربَهــا فــي اِنثِلامِ
إِن هَـــذا المُصـــابُ أَولُّ خَطــبٍ
فيــهِ أَســلَمتَنا إِلــى الأَيــامِ
نَتَـوَخَّى عَنـك اِصطِباراً فَيغدو الصْ
صــَبرُ مــاءً مِـن المَـاجرِ هـامي
وَنَــرومُ العَــزاءَ عَنــكَ فتَبـدو
أَلــف ذِكـرى تَـأتي بِـأَلفِ ذِمـامِ
لَيتَ شِعري ما يَرتَجي المَرءُ في دُن
يــاهُ مــا بَيــنَ صـُبحِهِ وَالظَلامِ
خــالطَ المَـوتَ مُنـذُ كـانَ دمِـاهُ
وَثَــوى بَيــنَ لَحمِــهِ وَالعِظــامِ
نَحـنُ فـي دارِ قَلعـةٍ ليـسَ فيهـا
مِـــن دَوامٍ وَلا لَهــا مِــن دَوامِ
أَهــل قَفــرٍ تَنـاوَبتَهُ رِيـاحُ الْ
بيــنِ فـي ظـلِّ خَيمـةٍ مِـن ثُمـامِ
بَـــل طَريــقٌ نَجوزُهــا فَتَخَيــر
لَــكَ مِنهـا زاداً لِـدارِ المُقـامِ
فَهْــيَ إِن شــئتَها طَريــقُ بـوارٍ
وَهــيَ إِن شــئتَها طَريــقُ ســَلامِ
إبراهيم بن ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.عالم بالأدب واللغة أصل أسرته من حمص، وهاجر أحد أجداده إلى لبنان، ولد ونشأ في بيروت، وقرأ الأدب على أبيه.وتولى تحرير جريدة النجاح سنة 1872م، وانتدبه المرسلون اليسوعيون للاشتغال في إصلاح ترجمة الأسفار المقدسة وكتب أخرى لهم فقضى في هذا العمل تسعة أعوام.وتعلم العبرية والسريانية والفرنسية وتبحر في علم الفلك وسافر إلى أوروبا واستقر في مصر، فأصدر مجلة البيان مشتركاً مع الدكتور بشارة زلزل فعاشت سنةثم مجلة الضياء شهرية فعاشت ثمانية أعوام وكان من الطراز الأول في كتاب عصره وخدم العربية باصطناع حروف الطباعة فيها ببيروت وكانت الحروف المستعملة حروف المغرب والأستانة وانتقى الكثير من الكلمات العربية لما حدثت من المخترعات ونظم الشعر الجيد ثم تركه.ومما امتاز به جودة الخط وإجادة الرسم والنقش والحفر.وكان رزقه من شق قلمه فعاش فقيراً غني القلب أبي النفس ومات في القاهرة ثم نقل إلى بيروت ودفن فيها.تولى كتابة (مجلة الطبيب) وألف كتاب (نجعة الرائد في المترادف والمتوارد) جزآن ومازال الثالث مخطوطاً.وله (ديوان شعر -ط) و(الفرائد الحسان من تلائد اللسان -خ) معجم في اللغة.