هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حيــاةٌ أَســرَّ العَيــش فيهــا مَـذمَّم
وَنــاسٌ بِهــا قَلــبُ الخلــيِّ مــتيَّمُ
ســَقَت كُــلَّ قَلــبِ كُـلّ يَـومٍ مَشـارِباً
تـــوهَّمَ فيهــا لَــذةً وَهِــيَ عَلقَــمُ
تَشــاغَلَتِ الأَلبـابُ فيهـا مِـن الصـِّبى
وَلَــم تَــكُ أَدنـى صـَبوةً حيـنَ تحلـمُ
تَبطَّــلَ كُــلٌ بالأَمــاني وَلَــم يَــزَل
يَــروحُ وَيَغــدو وَهــوَ لِلمَـوتِ مَغنَـمُ
وَمـــا الأَرضُ إِلّا قَفـــرةٌ زَأَرَتْ بِهــا
أَســودُ المَنايــا حَولنـا وَهِـيَ حـوَّمُ
لَهــا كُــلّ يَــومِ بَيننـا كُـلّ مُنـذِرٍ
يُنــادي عَلينــا مُسـمِعاً وَهـوَ أَبكـمُ
تَنَبِّهُنـــا بَعضـــاً بِبَعــضٍ فَنَنثَنــي
وَأَجفانُنــا فــي غَفلـةِ اللَهـو نـوَّمُ
خَلَـت دونَهـا شـُمُّ الحُصـون فَلَـم تَكُـن
لِســاكِنها مِــن غـارةِ الـبينِ تعصـمُ
وَأَصــبَحَ مَــن قَـد كـانَ يُرهَـبُ بَأسـُهُ
يُنــاحُ عَلَيــهِ بَعــدَ حيــنٍ وَيُرحَــمُ
تُــرابٌ مِـنَ الأَرض اِسـتوى تَحـتَ صـورةٍ
تَلـــوحُ عَلَيهــا مُــدةً ثُــم تهــدمُ
أَحبَّتَنــا مــا أَعـذَبَ الهَجـرَ بَينَنـا
إِذا كــانَ حَبـلُ الوَصـلِ لا بُـدَّ يَفصـمُ
أَنِسـنا بِطيـبِ الوَصـلِ فـي الأَرضِ مُـدةً
وَمــا طيــبُ وَصــلٍ بِــالتَفرُّقِ يَشـؤمُ
ســـَلامٌ عَلـــى قَــبرٍ تَوســَّدَ تربَــهُ
حَـــبيبٌ عَلَيــهِ مِــن بَعيــدٍ أَســلِّمُ
وَمـا كـانَ يُجـدي لَـو تَـدانى وَدونَـهُ
مِــن الرَمـسِ قَـد أَمسـى حِجـابٌ مُخيِّـمُ
لَئن لَـم تُصـِب عَينِـي ثَـراهُ فَـإِنَّ لـي
هُنالــك قَلبـاً مِنـهُ قَـد قَطـر الـدَّمُ
وَمــا جَــفَّ دَمعــي بَعـدَهُ غَيـرَ أَنَّـهُ
يُدبِّــجُ خَضــراءَ الرُبَــى حيـنَ يَسـجمُ
نَعـاهُ لَنـا النـاعِي فَفِـي كُـل مِسـمَعٍ
كَلامٌ وَلَكـــن فـــي الأَضــالعِ أَســهُمُ
تَنــوحُ عَلــى فَقَــدِ الأَميــرِ مُحَمــدٍ
رِجـــالٌ عَلَيـــهِ بِالـــدِّما تَتَلَثَّــمُ
عَزيــزٌ لَــهُ فــي كُــلِّ عَيـنٍ مَـدامِعٌ
وَفـــي كُـــلِّ قَلــبٍ جَمــرةٌ تَتَضــَرَّمُ
وَكَــم مِــن جُيـوبٍ بَـل قُلـوبٌ تَشـَقَّقَت
عَلَيــهِ وَكَــم مِـن أَوجُـهٍ فيـهِ تُلطَـمُ
وَلمَّــا نَعـى فـي أَرضِ لُبنـانَ أَوشـَكَت
جَنــــادِلُهُ مِـــن حَســـرةٍ تَتَـــألَّمُ
كَريــمٌ لَــهُ مِــن آلِ رَســلانَ مَحتِــدٌ
وَمِـــن نَفســـِهِ مَجــدٌ ســَنيٌّ مُعَظَّــمُ
وَمِـن ذكـرِهِ مـا يَعجَـزُ الـدَهرُ سـَلبَهُ
وَمِــن شــُكرهِ فـي كُـلِّ ذي مَنطـقٍ فَـمُ
أَيـا مَـن قَضـى في غَربةِ الدارِ نازِحاً
فَكُــــلُّ فُــــؤادٍ نـــازحٍ مُتَصـــَرِّمُ
رُوَيــدَكَ مــا لِلصـَبر بَعـدَك مِـن يَـدٍ
إِذا ما اِقتَضى الصَبرَ المُصابُ العرمَرَمُ
تَرَحَّلــتَ فــي شـَرخِ الشـَبابِ مُغـادِراً
مِـنَ الحُـزنِ مـا يُـودي الشَبابَ وَيَهرمُ
وَمِثلَــكَ مَــن حُــقَّ التَأســُّفُ بَعــدَهُ
وَغَيـــركَ مَخلـــوفٌ وَمِثلـــكَ يُعــدمُ
تَنــوحُ القَــوافي بَعـد يَومِـكَ حَسـرةً
فنُوشــِكُ نَخشــى نَثرَهــا حيـنَ تُنظَـمُ
وَتَنـــدُبكَ الأَقلامُ مِـــن حَيـــثُ رَدَّدَت
حَنينــاً وَأَجــرَت عَــبرةً حيـنَ ترقـمُ
وَبَيــنَ المَــذاكي وَالســُيوفِ مَناحـةٌ
وَبَيـنَ الحِجـى وَالعلـمِ وَالمَجـدِ مَأتَمُ
إِلا يــا بَنــي رَســلانَ صـَبراً لِفَقـدِهِ
فَـــذَلِكَ مِمَّـــا يَقتَضـــيهِ التَكَــرُّمُ
إِذا مـــا دَفَعنـــا لِلبَليَّــةِ مَــرةً
وَلَـم نَنتَفـع بِـالحُزنِ فَالصـَبرُ أَحـزمُ
جَـرى قَـدرُ المَـولَى بِمـا شاءَ وَاِستَوى
لَــدَيهِ جَــزوعٌ فــي الأَســى وَمُســلِّمُ
وَلَيــسَ لَنــا مِـن مَطمَـعٍ فـاتَ نَيلُـهُ
إِذا كـانَ مـا نَبغيـهِ مـا لَيـسَ يَغنَمُ
وَمــا كــانَ مـا لا بُـدَّ مِنـهُ مُـؤخَّراً
يَهــونُ لَــدَيهِ الــرزءُ وَهــوَ مُقـدَّمُ
وَمـا الفَـرقُ فـي الحـالَينِ إِلا هُنَيهَةٌ
تَمـــرّ ســـَريعاً وَالقَضـــا مُتَحَتَّــمُ
إبراهيم بن ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.عالم بالأدب واللغة أصل أسرته من حمص، وهاجر أحد أجداده إلى لبنان، ولد ونشأ في بيروت، وقرأ الأدب على أبيه.وتولى تحرير جريدة النجاح سنة 1872م، وانتدبه المرسلون اليسوعيون للاشتغال في إصلاح ترجمة الأسفار المقدسة وكتب أخرى لهم فقضى في هذا العمل تسعة أعوام.وتعلم العبرية والسريانية والفرنسية وتبحر في علم الفلك وسافر إلى أوروبا واستقر في مصر، فأصدر مجلة البيان مشتركاً مع الدكتور بشارة زلزل فعاشت سنةثم مجلة الضياء شهرية فعاشت ثمانية أعوام وكان من الطراز الأول في كتاب عصره وخدم العربية باصطناع حروف الطباعة فيها ببيروت وكانت الحروف المستعملة حروف المغرب والأستانة وانتقى الكثير من الكلمات العربية لما حدثت من المخترعات ونظم الشعر الجيد ثم تركه.ومما امتاز به جودة الخط وإجادة الرسم والنقش والحفر.وكان رزقه من شق قلمه فعاش فقيراً غني القلب أبي النفس ومات في القاهرة ثم نقل إلى بيروت ودفن فيها.تولى كتابة (مجلة الطبيب) وألف كتاب (نجعة الرائد في المترادف والمتوارد) جزآن ومازال الثالث مخطوطاً.وله (ديوان شعر -ط) و(الفرائد الحسان من تلائد اللسان -خ) معجم في اللغة.