هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَع مَجلـس الغِيـدِ الأَوانِسْ
وَهَـوى لَواحِظِهـا النَواعِسْ
واســلُ الكُـؤوسَ يُـديرُها
رَشـأٌ كَغُصـنِ البـانِ مائِسْ
وَدَعِ التَنَعُّـــمَ بِالمَطــا
عِـمِ وَالمَشـاربِ وَالمَلابـسْ
أَيُّ النَعيــمِ لِمَــن يَـبي
تُ عَلـى بِسـاط الذُلِّ جالسْ
وَلِمَـــن تَــراهُ بائِســاً
أَبـداً لِـذَيلِ التُركِ بائسْ
وَلِمَـــن أَزمّتـــه بِكَــفْ
فِ عِـداهُ يَظلـمُ وَهُـوَ آئسْ
وَلِمَـن غَـدا فـي الرِّقِ لَيْ
سَ يَفــوتُهُ إِلّا المنــاخِسْ
وَلِمَـــن تُبــاعُ حقُــوقُهُ
وَدِمــاؤُهُ بَيـع الخَسـائِسْ
وَلِمَـــن يَــرى أَوطــانَهُ
خَرَبــــــاً وَأَطلالاً دَوارِسْ
كُســِيَتْ شــُحوبُ الثـاكِلا
تِ وَكُــنَّ قَبلاً كَــالعَرائِسْ
عُــجْ بـي فَـدَيتُكَ نادِبـاً
مـا بَينَ أَرسُمِها الطَوامِسْ
وَاِســتَنطِقِ الآثــارَ عَــمْ
مـا كانَ في تِلكَ البَسابِسْ
مِــن عِــزّةٍ كــانَت تَـذِلْ
لُ لَهـا الجَبابِرةُ الأَشاوِسْ
وَكَتـــائبٍ كــانَت تَهــا
بُ لِقـاءَ سَطوَتِها المَتارِسْ
وَمَعاقِـــلٍ كــانَت تُعَــزْ
زُ بِــالطَلائعِ وَالمحــارِسْ
وَمَـــدائنٍ غَنَّـــاءَ قَــد
كـانَت تَحـفُّ بِها الفَرادِسْ
أَيــنَ المَتـاجِرُ وَالصـَنا
ئِعُ وَالمَكـاتبُ وَالمَـدارِسْ
بَـل أَيـنَ هاتيـكَ المُـرو
جُ بِها المَزارعُ وَالمَغارِسْ
بَــل أَيـنَ هاتيـكَ الأُلـو
فُ بِهـا فَسـيحُ الـبرِّ آنِسْ
هَلِكـوا فَلَسـتَ تَـرى سـِوى
عِبَـرٍ تَثـور بِها الهَواجِسْ
بيــدٌ صــَوامَتُ لَيـسَ يُـس
مَـعُ فـي مَداها صَوتُ نابِسْ
إِلّا رِيــاحَ الجــورِ تَــكْ
سـَحُ وَجهَهـا كَسحَ المَكانِسْ
أَمســـَت بَلاقِــعَ لا تُــرى
إِلّا بِأَبصــــارٍ نَـــواكِسْ
ضــَحِكَت زَمانــاً ثُـم عـا
دَت وَهــيَ كالحـةٌ عَـوابِسْ
غَضـِبَت عَلـى الإِنسـانِ وَاِتْ
تَخَـذَت عَلَيها الوَحشَ حارِسْ
فَــإِذا أَتاهـا الإِنـس را
ح يَدوسـها دَوسَ المُخـالِسْ
هَــذِهْ مَنـازلُ مَـن مَضـَوا
مِن قَومنا الصِّيدِ القَناعِسْ
دَرَسـت كَمـا دَرَسـوا وَقَـد
ذَهَـبَ النَفيسُ مَعَ المُنافِسْ
مـــاذا نُؤمِّــلُ بَعــدَهُم
إِلّا مُقارَعَـــةَ الفَــوارِسْ
فَــإِلَيكُمُ يــا قَـوم وَاِطْ
طَرِحوا المُدالِس وَالمُوالِسْ
وَتَشــَبَّهوا بِفعَــال غَــيْ
رِكُـمُ مِـنَ القَـومِ الأَحامِسْ
بَعَصــائبٍ أَنِفُــوا فَجــا
دوا بِـالنُفوسِ وَبِالنَفائِسْ
هَبَـــتْ طَلائِعُهُـــم يَلِــي
هَــا كُـلُّ صـَنديدٍ مُمـارِسْ
تَرَكـوا جُمـوعَ التُـركِ تَعْ
صِفُ فَوقَها النَكُبُ الرَوامِسْ
مَلأوا البطـاحَ بِهِـم فَـدا
سَ عَلـى الجَماجِمِ كُلُّ دائسْ
فَخُــذوا لِأَنفُســِكُم مِثــا
لَ أولئِكَ القَـومِ المَداعِسْ
أَوَلَســتُمُ العـربَ الكِـرا
مَ وَمَـن هُمُ الشمَّ المَعاطِسْ
فَاِســـتَوقَدوا لِقتــالِهِم
نــاراً تَـروِّعُ كُـلَّ قـابِسْ
وَعَلَيهِــمُ اِتَّحِــدوا فكُـلْ
لُكُـــمُ لِكُلِّكُــمُ مجــانِسْ
وَدَعـوا مَقـال ذَوي الشِّقا
قِ مِـنَ المَشايخِ وَالقَمامِسْ
فَهُــمُ رِجــالُ اللَـهِ فـي
كُـم بَل هُمُ القَومَ الأَبالِسْ
يَمشــون بَيــنَ ظُهــورِكُم
تَحـتَ الطَيـالِس وَالأَطـالِسْ
فَالشــَرُّ كُــلُّ الشـَرِّ مـا
بَيـنَ العَمـائِم وَالقَلانِـسْ
دَبَّـــتْ عَقــارِبَهُم إِلَــيْ
كُـم بِالمَفاسـِدِ وَالدَسائِسْ
فــي كُــلِّ يَــومٍ بَينَكُـم
يَصـلى التَعَصـُب حَربَ داحِسْ
يُلقُــونَ بَينَكُــمُ التَبـا
غُـضَ وَالعَـداوةَ وَالوَساوِسْ
نَثَــروا اِتحــادَكُمُ كَمـا
نُثِـرَت مِن النَخلِ الكَبائِسْ
سـادَ الفَسـادُ بِهِـمْ فَسـا
دَ التُّـركَ فيـهِ بَلا مُعاكِسْ
قَــومٌ لَقَـد حَكَمـوا بِكُـم
حُكمَ الجَوارحِ في الفَرائِسْ
وَعـدَتْ عَـوادي البَغـيِ تَعْ
رِقُكُــم بِأَنيــابٍ نَـواهِسْ
كَـــم تَــأمَلونَ صــَلاحَهُم
وَلَهُـم فَسـادُ الطَبعِ سائِسْ
وَيَغرُّكُــم بَــرقُ المُنــى
جَهلاً وَلَيـلُ اليَـأسِ دامِـسْ
أَو مـا تَـرونَ الحُكـمَ في
أَيـدي المَصادِرِ وَالمماكِسُ
وَعَلـى الرِّشـَى وَالزُّورِ قَد
شادوا المَحاكِمَ وَالمَجالِسْ
وَالحَــقُّ أَصـبَحَ عِنـدَ مَـن
أَلِــفَ الخَلاعـةَ وَالخَلابِـسْ
مِــن كُـلِّ مَـن يُمسـي إِذا
ذَكَـروا لَـهُ الإِصـلاحَ خانِسْ
عَمّـــت قَبــائِحَهُم فَــأَمْ
سـَتْ لا تُحيطُ بِها الفَهارِسْ
حــالٌ بِهـا طـابَ التَّبَـسْ
سـُمُ لِلـوَغى وَالمَوتُ عابِسْ
وَحَلا بِهــا بَــذلُ الـدِما
ءِ فَسـَفكُها لِلجـورِ حـابِسْ
بـرحَ الخَفـاءُ وَمَـن يَعِـشْ
يَـرَ ما تَشيبُ لَهُ القَوانِسْ
إبراهيم بن ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.عالم بالأدب واللغة أصل أسرته من حمص، وهاجر أحد أجداده إلى لبنان، ولد ونشأ في بيروت، وقرأ الأدب على أبيه.وتولى تحرير جريدة النجاح سنة 1872م، وانتدبه المرسلون اليسوعيون للاشتغال في إصلاح ترجمة الأسفار المقدسة وكتب أخرى لهم فقضى في هذا العمل تسعة أعوام.وتعلم العبرية والسريانية والفرنسية وتبحر في علم الفلك وسافر إلى أوروبا واستقر في مصر، فأصدر مجلة البيان مشتركاً مع الدكتور بشارة زلزل فعاشت سنةثم مجلة الضياء شهرية فعاشت ثمانية أعوام وكان من الطراز الأول في كتاب عصره وخدم العربية باصطناع حروف الطباعة فيها ببيروت وكانت الحروف المستعملة حروف المغرب والأستانة وانتقى الكثير من الكلمات العربية لما حدثت من المخترعات ونظم الشعر الجيد ثم تركه.ومما امتاز به جودة الخط وإجادة الرسم والنقش والحفر.وكان رزقه من شق قلمه فعاش فقيراً غني القلب أبي النفس ومات في القاهرة ثم نقل إلى بيروت ودفن فيها.تولى كتابة (مجلة الطبيب) وألف كتاب (نجعة الرائد في المترادف والمتوارد) جزآن ومازال الثالث مخطوطاً.وله (ديوان شعر -ط) و(الفرائد الحسان من تلائد اللسان -خ) معجم في اللغة.