هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَقـص الهِزارُ عَلى الغُصونِ المُيَّسِ
لَمـا جَرى في الرَوضِ ساقي الأَكؤُسِ
وَشــَدا فَصـَفَّقَتِ الجَـداولُ بَهجَـةً
وَتَنَبَّهَــت طَرَبـاً عُيـونُ النَّرجِـسِ
وَأَطَلَّــتِ الأَزهـارُ مِـن أَكمامِهـا
تَفتَـرُّ عَـن دُرَرِ الحَيـا المُتَبَجِّسِ
أَلقـى عَلَيهـا الصُبحُ بِيض رياطِهِ
فَطَلَعــنَ بَيــنَ مَــورَّدٍ وَمــورَّسِ
وَسـَرى النَسيمُ عَلى جَوانِبِها وَقَد
حَيّـــا فَحيَتـــهُ بَخَفــضِ الأَرؤُسِ
وَحَبتْـهُ طيـبَ شـَذاً كَـأَنَّ أَريجَـهُ
مِـن مَدحِ ذي الشَرفِ السنيِّ الأَقدَسِ
السـَيِّدُ الراعـي الَّـذي فـي ظِلِّهِ
وَجَـدتُ خِـراف اللَـهِ أَمنَـعَ مُحرسِ
هُـوَ بُطرُسُ الحَبرُ المَعَظَّمُ مَن نَفَى
إِيمـانُ بُطـرُسَ عَنـهُ عَـثرَةَ بُطرسِ
طهُــرتْ وَبــرَّتْ مِنـهُ نَفـسٌ حُـرّةٌ
بِشــَوائبِ الأَيّــامِ لَــم تَتَـدَنَّسِ
مُتَزَمِـــلٌ بِالطَيلَســانِ وَدونَــهُ
يَبـدو مِـن التَقـوى بِأَبهى مَلبَسِ
لَــم تَأخُـذِ الغَفلاتُ مِنـهُ مُقلـةً
سـَهِرَت لَتَنـبيهِ العُيـون النُّعَّـسِ
هَـذا إِنـاءُ الحِكمَـةِ البَرِّ الَّذي
بِبِهـاءِ أَنـوارِ المُهَيمنِ قَد كُسِي
بَحــرٌ تَــدَفَقَ بِـالزُلالِ وَجاءَنـا
بِأَجَــلَّ مِـن دَرِّ البِحـارِ وَأَنفَـسِ
ذَربُ النُهـى بَـرَزَت أَهلَّـةُ فكـرِهِ
فَرَمى خُطوبَ الدَهرِ عَن مثلِ القِسِي
ماضـي اليَراعـةِ حينَ نَكَّسَ رَأسَها
عَنَـتِ الصـِعابُ لَهـا بَـرَأسٍ مُنكِسِ
يَجلـو الحَقائقَ مِن ستورِ خَفائها
كَالصـُبحِ يَنـزَعُ مِن قتامِ الحِندِسِ
وَإِذا تَصــدّرَ قــائلاً فـي مَجلـسٍ
أَلفَيـتَ قِسـّاً ضـِمنَ ذاكَ المَجلـسِ
وَإِذا اِرتَقـى فَوقَ المَنابِرِ خَشَّعَتْ
كَلِمــاتُهُ قَلـبَ الجَمـادِ الأَملَـسِ
وَهَــديتَهُ كَلِمــاً لَقَـد يَمَّنتُهـا
بِمَقــامِ مِحــرابٍ لَــدَيهِ مُقَـدَّسِ
لا زالَ يَــزدانُ الثَنـاءُ بِـذكرهِ
مِثـل الطِـراز يَزينُ ثَوبَ السُندُسِ
إبراهيم بن ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.عالم بالأدب واللغة أصل أسرته من حمص، وهاجر أحد أجداده إلى لبنان، ولد ونشأ في بيروت، وقرأ الأدب على أبيه.وتولى تحرير جريدة النجاح سنة 1872م، وانتدبه المرسلون اليسوعيون للاشتغال في إصلاح ترجمة الأسفار المقدسة وكتب أخرى لهم فقضى في هذا العمل تسعة أعوام.وتعلم العبرية والسريانية والفرنسية وتبحر في علم الفلك وسافر إلى أوروبا واستقر في مصر، فأصدر مجلة البيان مشتركاً مع الدكتور بشارة زلزل فعاشت سنةثم مجلة الضياء شهرية فعاشت ثمانية أعوام وكان من الطراز الأول في كتاب عصره وخدم العربية باصطناع حروف الطباعة فيها ببيروت وكانت الحروف المستعملة حروف المغرب والأستانة وانتقى الكثير من الكلمات العربية لما حدثت من المخترعات ونظم الشعر الجيد ثم تركه.ومما امتاز به جودة الخط وإجادة الرسم والنقش والحفر.وكان رزقه من شق قلمه فعاش فقيراً غني القلب أبي النفس ومات في القاهرة ثم نقل إلى بيروت ودفن فيها.تولى كتابة (مجلة الطبيب) وألف كتاب (نجعة الرائد في المترادف والمتوارد) جزآن ومازال الثالث مخطوطاً.وله (ديوان شعر -ط) و(الفرائد الحسان من تلائد اللسان -خ) معجم في اللغة.