هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الــدارُ أَطبَـقَ إِخـراسٌ عَلـى فيهـا
وَاِعتاقَهـا صـَمَمٌ عَـن صـَوتِ داعيهـا
وَلـي مِـنَ الحَيـنِ عيـنٌ لَيسَ يَمنَعُها
طــولُ المَلامَــةِ أَن تَجـري مَآقيهـا
يــا دِمنَـةً سـُلِبَت مِنهـا بَشاشـَتُها
وَأُلبِسـَت مِـن ثِيـابِ المَحـلِ باقيها
أَبـدَت عَواصـِيَ مِـن دَمـعٍ أَطَعـنَ لَها
لَمّــا رَمَيـتُ بِطَرفـي فـي نَواحيهـا
لَأَعطـافِهِنَّ عَلـى الصـَهباءِ عَـن دِمَـنٍ
لَـم يَبـقَ مِـن عَهـدِها إِلّا أَثافيهـا
مَوصـوفَةٌ بِفُنـونِ الطيـبِ طـالَ لَهـا
عُمـرٌ فَلَـم تَعـدُ أَن رَقَّـت حَواشـيها
تَــرى نَظائِرَهــا يَخضــَعنَ هَيبَتَهـا
فَقَــد ثَمِلـتُ لِمـا أَجلَلنَهـا تيهـا
عاطَيتُهـا صـاحِباً صـَبّاً بِهـا كَلِفـاً
حَربــاً لِعايِفِهــا سـِلماً لِحاسـيها
فَــأَعنَقَت بـي أَمـونٌ فـاتَ غارِبُهـا
قـادَ الزِمـامَ وَقـادَ السَوطَ هاديها
تَجتــابُ أَغبَـرَ تَفتَـنُّ الرِيـاحُ بِـهِ
صــَبّاً جَنوبــاً تُهامِيّــاً شــَآميها
فَتــارَةً يَطعَــنُ الســاري بِحَربَتِـهِ
وَمَوضــِعُ الســِرِّ أَحيانـاً مُناجيهـا
إِذا الجِيـادُ جَـرَت يَومَ الرِهانِ جَرَت
جَـريَ السـَوابِقِ تَحثـو فـي نَواصيها
إِلـى أَبـي الفَضـلِ عَبّـاسٍ وَلَيسَ إِلى
هَــذا وَلا ذا دَعَـت نَفسـي دَواعيهـا
إِنَّ الســَحابَ لَتَســتَحيِي إِذا نَظَـرَت
إِلــى نَــداهُ فَقاسـَتهُ بِمـا فيهـا
حَتّـــى تَهُـــمُّ بِــإِقلاعٍ فَيَمنَعُهــا
خَـوفُ العُقوبَـةِ فـي عِصـيانِ مُنشيها
وَطءُ الرَبيعِ وَوَطءُ الفَضلِ ما اِفتَرَشا
مِــنَ المَكـارِمِ إِذ شـادا مَعاليهـا
بَنـى الرَبيـعُ لَـهُ وَالفَضلُ فَاِحتَشَدا
غايــاتِ مُلــكٍ رَفيعــاتٍ لِبانيهـا
وَشـــَمَّراهُ فَلَمّـــا شــَمَّراهُ لَهــا
جَــرى فَقـالَ كَـذا قـالا لَـهُ إيهـا
الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.