هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَعَمـرُكَ ليسَ في الدُّنيا خليلُ
يـدومُ ولا يُقيـمُ بهـا نزيـلُ
فُـرادَى أو جُموعـاً كـلَّ يـومٍ
لنـا عنهـا إلى الأُخرَى رحيلُ
لنـا فـي أرضـِنا عُمـرٌ قصيرٌ
ولكــن عنــدنا أَمـلٌ طويـلُ
وآمـالُ الفتَـى أوهـامُ فكـرٍ
تلـوحُ لـهُ ويمتنـعُ الحصـولُ
رحيــلٌ مُمكِـنٌ فـي كـلِّ يـومٍ
يُعارِضـــُهُ بقــاءٌ مُســتحيلُ
وكــلٌّ حيــنَ دَعْــوتهِ يُلبِّـي
إذا مـا جـاءَهُ ذاكَ الرَّسـولُ
كمــا لملوكنـا دُوَلٌ علينـا
عليهــم للقَضــَا دُوَلٌ تَـدُولُ
وقـد يتقـدَّمُ المَلِـكُ المُعَلَّى
وقـد يتَـأَخرَّ العبـدُ الذَّليلُ
مَللِــتُ نَـوائبَ الأيَّـامِ حتَّـى
غَضـَبِتُ بهـا عَلَـى عيـشٍ يطولُ
حيــاةٌ شــابَها كَـدَرٌ كـثيرٌ
وفــي أثنائِهـا صـفوٌ قليـلُ
وكنـتُ تركتُ نظمَ الشِّعرِ دهراً
لحــالٍ دونَ مأخــذِهِ تحــولُ
وما أنا والقريضُ وصِرتُ شَطراً
فـراحَ هنـاكَ ميزانِـي يَعـولُ
ولـم يكْفِ النَّوائبَ شَطرُ جِسمي
فقلـبي اليـومَ مشـطورٌ عليلُ
لقـد نُعِـيَ الخليلُ صباحَ يومٍ
بـهِ كَثُـرَ التَّلهُّـفُ والعَويـلُ
خليـلٌ كـانَ لي نِعْمَ المُصافي
تَلاقَـى الأنُـسُ فيـهِ والجميـلُ
وكـانَ وِدادُهُ الـذَّهبَ المصفَّى
يزيـدُ جِلاءَهُ الزَّمَـنُ المُحيـلُ
أفَلْتَ اليومَ يا نَجمَ الدَّياجي
علـى عَجَـلٍ ومـا حـانَ الأُفولُ
دهـاكَ الـبينُ في أندَى شَبابٍ
كغُصـنِ البـانِ أدرَكَهُ الذُّبولُ
تركـتَ بنـي مُشـاقةَ في نُواحٍ
عليـهِ الصـُّبحُ يَمضـي والأصيلُ
بَكَــوكَ بـأدمُعٍ نَفِـدَتْ وجَفَّـتْ
فكـانَ مـن الدِّماء لها بديلُ
ومِثلُـكَ مَـن يَقِـلُّ الدَّمعُ فيهِ
ولـو أنَّ السـَّحابَ لـهُ مَسـِيلُ
عَهِـدُتكَ ليـسَ تَغفُـلُ عن مُنادٍ
إذا مـا نابَهُ الخَطبُ الثَّقيلُ
وتَجهَـدُ فـي مَنـافعِ كُـلِّ داعٍ
كأنَّــكَ بالنَّجـاحِ لـهُ كفيـلُ
وفيـكَ مـعَ الشَّبابِ وَقارُ نفسٍ
رَصـينٌ ليـسَ تبلُغُـهُ الكُهـولُ
وجـاهٌ عنـدَ أهلِ الجاهِ يسمو
ومنزِلــةٌ لهــا شـأنٌ جليـلُ
سـَليلُ أبيـكَ إبراهيـمَ حَسْبي
وحَسـْبُكَ حيـثُ أنـتَ لـهُ سَليلُ
حَيـا بكَ ذِكرُهُ المشهورُ فينا
فــزالَ وذِكـرُهُ مـا لا يـزولُ
وبينَكُمـا مَـعَ النَّسَبِ اشتراكٌ
بتسـميةٍ لهـا الشَّرَفُ الجَزيلُ
فكُنــتَ نظيــرَهُ قبلاً وأمسـَى
بفِـردَوسِ البَقـا لكمـا حُلولُ
فقُلــتُ مؤرِّخــاً بأجَــلِّ دارٍ
أمـامَ العرشِ قد قامَ الخليلُ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).