هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـابَ شـِعري نظيرَ ما شابَ شَعري
فبيــاضُ العِــذار بيَّـضَ عُـذري
كـان لـي في الشبابِ ليلٌ ولكن
أيُّ ليـلٍ يكـون مـن غيـر فجـرِ
ولقــد قصـَّرَت طِـوالُ الليـالي
هِمَّـتي فانتشـا من الطُّول قِصرِي
كنـتُ صـخراً لَـدى الشَّباب ولكنْ
صــِرتُ لمَّـا فَقَـدتُهُ أُخـتَ صـخرِ
طـالَ صـبري علـى الحوادثِ حتَّى
صـارَ جـاري دمـي عُصـارةَ صـبرِ
ضـــَرَبتني فـــألَّمتْ لا كضــربٍ
دارَ فـي النَّحوِ بينَ زيدٍ وعمرِو
ضــاقَ صـدري ومـا شـكوتُ لأنِّـي
لم أنَلْ بالشَّكوى سِوَى ضيقِ صَدْريِ
وتمنيَّــتُ طيــبَ نفـسٍ فقـالوا
عنـد شـيخِ الإسـلامِ ذلـك فـادْرِ
لُـذْ بأنفاسـهِ الشـَّريفةِ واغنَمْ
بَرَكـاتٍ لـهُ مـن العـرشِ تَجـري
واسـتَلِمْ رُكنـهُ الـذي لـكَ منهُ
يــومُ عيـدٍ تليـهِ ليلـةُ قَـدْرِ
طـــورُ علــمٍ لربِّــه يَتَجلَّــى
كـلَّ يـومٍ عليـه مـن دون سـِترِ
أطعَــمَ المَـنَّ لفظُـهُ كـلَّ سـَمْعٍ
وعَصـــاهُ تلقَّفــتْ كــلَّ ســِحْرِ
قطــرةٌ مِـن نَـداهُ بحـرٌ ويـومٌ
مَـن رِضـاهُ أجـلُّ مِـن ألـفِ شهرِ
ولنــا منــهُ نظـرةٌ هـيَ تِبْـرٌ
تِبرُنــا عنــدهُ قُلامَــةُ ظُفَــرِ
بحـرُ علـمٍ يَسـقي شراباً طهوراً
عنــدهُ صــارَ جَـدولاً كـلُّ بحـرِ
يَغمُـرُ اليُمْـنُ منهُ مُلكاً كبيراً
لكــبيرٍ فـي الأرضِ مالـكِ أمـرِ
مَلِـكٌُ عنـدهُ لـذي العلـمِ جـاهٌ
كصــنيعِ الرَّسـولِ مـع آلِ بـدرِ
عبـدُ عبـدِ العزيـز عبـدٌ عزيزٌ
يزدهــي عِــزَّةً علــى كـلِّ حُـرِّ
كـلُّ قلـبٍ لـم ينصـرفْ عـن وَلاهُ
بـاتَ وَهْـوَ الأميـنُ مِـن كلِّ كسرِ
هـذهِ الدولـةُ التِّـي يشـتهيها
كـلُّ أهـلِ الزَّمـانِ مِـن كلِّ عصرِ
إن تكـنْ كـلُّ دولـةٍ بيـتَ شـعرٍ
فهْـيَ حـرفُ الـرَّوِيِّ مِـن كلِّ شعرِ
ليـسَ نفـسٌ لا تعـرِفُ البُخلَ إلاّ
نفـسُ عبـد العزيزِ كَنزي وذُخري
ذاكَ لــولاهُ مــا نطقـتُ بحمـدٍ
لكريـــمٍ ولا دريـــتُ بشـــُكرِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).