هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســلامٌ علـى وادي الأراكِ وحـاجِرِ
ومـا ثَـمَّ مـن ظـبيٍ أنيسٍ ونافرِ
ديـارٌ لنا فيها مِن العُرْبِ جِيرةٌ
كِـرامُ جِـوارٍ مـن كرامِ العَشائرِ
لقـد حالَ عهدُ الوصلِ منَّا ومنهمُ
وما حالَ عهدُ الحبِّ بينَ الضَّمائرِ
يُـــذكِّرُنيهمِ كلَّمــا لاحَ بــارقٌ
مـن الحيِّ يَستسقي سَحابَ المَحاجرِ
وبـي ظَبَيَـاتٌ في الكثيبِ تَمايَلتْ
تَصـولُ بأهـدابِ العُيونِ السَّواحرِ
فَــواتِرُ أجفـانٍ فَتَكـنَ بمُهجـتي
فَـوَيلاهُ من فَتْك الجفونِ الفواترِ
عليهــنَّ وشــْيٌ للمَطـارِفِ مُـذهَبٌ
يلـوحُ علـى وشيٍ من الحُسنِ باهِرِ
فـأُعجِبتُ بالوَشـيَين حـتى تبلَّجَتْ
خَرِيـدةُ حسـنٍ نُزِّهَـتْ عـن نَظـائرِ
نِزاريَّــــةٌ نجديَّـــةٌ رَبَعيَّـــةٌ
عليهـا رِداءٌ مـن طِراز المَحابرِ
أتتنـي مِـن نحوِ الحُسينِ فأبرَزَتْ
مَحاســنَ لُطـفٍ شـَوَّقَت كـلَّ نـاظرِ
أبـانت صـفاءَ السـِّرِّ منهُ وأكدَّت
صــحيحَ وِدادٍ بـاطنٍ فيـهِ ظـاهرِ
سـَقَى اللـهُ نجداً والسَّلامُ مكرَّراً
علــى أولٍ مـن أرضِ نجـدٍ وآخـرِ
ألا إنَّ نجــداً للــذَّخائرِ مَعـدَنٌ
نَعَـمْ إنَّ نجـداً مَعـدِنٌ للـذَّخائِرِ
إلـى الدَّهرِ مِن آثارِ بَكرٍ وتَغلِبٍ
إفاضـةُ ذكـرٍ فـي المَحافلِ دائرِ
ألا حَبَّـذا مِـن أرضِ نجـدٍ نُسـَيمةٌ
وجُرعـةُ مـاءٍ مـن شـُبيَثِ الجآذِرِ
ويـا حَبَّـذا مـاءُ الجِفارِ وحَبَّذا
رُبـوعُ تميـمٍ والعـراقِ المُجاورِ
أشـوقُ إلـى تلك الدِّيار وذكرِها
على بُعدها شوقَ الغريبِ المسافرِ
وإنـي لذو مَشطورِ جسمٍ من الضَّنَى
وقلـبٍ صـحيحٍ كامـلِ الرأيِ وافرِ
كـثيرُ المُنَـى لكنْ قليلُ بُلوغِها
وإنَّ الأمــاني مِـنْ تَعلَّـةِ قاصـِرِ
جَليـدٌ علـى البلوَى صَبورٌ وإنَّنِي
علـى غيرِ جَهْدِ الصَّبرِ لستُ بقادرِ
ولا ريبَ أنَّ الصَّبرَ في الذَّوقِ مُرَّةٌ
مـوارِدُهُ في النَّفسِ حُلوُ المَصادرِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).