هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
للمــوتِ يُولَــدُ مِنَّـا كـلُّ مَوْلـودِ
يـا أيُّهـا الأُمُّ ربِّـي الطِّفلَ للدُّودِ
هــل تحسـبينَ سـريراً مـا تَوسـَّدَهُ
باللَّيـلِ أم نَعْـشَ مَيـتٍ غيرِ مَلحودِ
فـوقَ التُّـرابِ تُـرابٌ قد مَشَى وغداً
تحــتَ التُّــرابِ يُغطَّـى بالجَلاميـدِ
كـانتْ لـهُ الأرضُ أيامـاً فصارَ لَها
دهـراً طويـلَ اللَّيـالي غيرَ محدودِ
فـي ذِمَّـةِ اللـهِ مِنَّـا راحـلٌ رَحَلَتْ
مَعْــهُ القلـوبُ رحيلاً غيـرَ مَـردودِ
مَضــَى علـى غيـر ميعـادٍ لرِحلتِـهِ
وكـانَ مـن شـأنهِ حِفـظُ المَواعيـدِ
غصــنٌ أتتـهُ ريـاحُ الـبينِ لافحـةً
فجـفَّ في وقتٍ جَرْي الماءِ في العودِ
غـالتْ فغَلَّـتْ أيـاديهِ التَّـي خُلِقَتْ
للمَكرُمـاتِ وصـُنعِ الخيِـر والجـودِ
بـدرٌ تَوسـَّد فـوقَ النَّعـشِ منطرِحـاً
فـاعجَبْ لِبَـدرٍ علـى الألواح مغمودِ
واعجَـبْ لجـوهرةٍ فـي التُّرْبِ نازِلةٍ
واعجَـبْ لسـيفٍ بِطَـيِّ اللَّحْـدِ مَغمودِ
هـذا الـذي حِلْـمُ مَعْـنٍ مِن شَمائِلهِ
مـن سـَطْوةِ الـبينِ لاقَى ظُلمَ نُمرودِ
أصـابهُ البينُ في شَرْخِ الصِّبا عَبَثاً
فاعتـاضَ مـا كـانَ موعوداً بمنقودِ
يا أيُّها القبرُ تَدرِي مَن إليكَ أتى
ومَـن حَـوَيتَ مِـن القَـومِ الأماجيـدِ
يـا قَـبرُ أكـرِمْ نـزيلاً غير مرتحلٍ
إلـى زمـانٍ لبعـثِ النَّـاسِ مَوعـودِ
قـد صـِرتَ أشـرَفَ أرضٍ فـي مرابعنا
إذ نِلــتَ أشــرَفَ مولـودٍ ومفقـودِ
هـذا مُـرادُ المُـرادِيُّ الأميـرُ لـهُ
مـن نِسـبةِ اللَّمـعِ أصلٌ غيرُ مجحودِ
زلَّـت بـهِ قـدَمٌ فـي الأرضِ فامتَلَكتْ
أقـدامُهُ فـي الأعـالي كـلَّ تَوطيـدِ
مَضـى إلـى ربِّـهِ الغَفَّـارِ مُبتهِجـاً
وخلَّــفَ النَّـاسَ فـي حُـزنٍ وتسـهيدِ
مَناحــةٌ عنـدنا فـي الأرضِ حافلـةٌ
وعنـدهُ فـي الأعـالي بَهجـةُ العيدِ
كـم نـادبٍ بعـدَهُ عافَ الحياةَ ولَو
أعطتْــهُ مُلــكَ سـُليمانَ بـنَ داودِ
لا خيـرَ فـي عِيشةِ الدُّنيا لواجِدِها
إن كـانَ مـا يَشـتَهيهِ غيـرَ موجودِ
جُدْنا بدمعٍ على الموتى فما حَمِدوا
هيهـاتِ مـا كـلُّ ذي جُـودٍ بمحمـودِ
مـا أغفَـلَ الحـيَّ عمَّـا ذاقَ ميِّتُـهُ
وأغفَـلَ المَيْـتَ عـن نَـوْحٍ وتعديـدِ
قد فات ما فاتَ يا مَن ذابَ مِن أَسَفٍ
فلا تَقَـلْ يـا لُـوَيلاتِ الصـَّفا عُودِي
بيـضٌ وسـُودٌ ليالي النَّاسِ فارتَحِلي
يـا أيُّها البِيضُ جاءَت نَوْبةُ السُّودِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).