هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَقلَّــــصَ ظِــــلٌّ للشـــَّبابِ ورَيـــفُ
وأقبــلَ مــن ضــَاحي المَشـِيبِ رَديـفُ
وأيُّ صـــــباحٍ لا تليــــهِ عشــــيَّةٌ
وأيُّ ربيـــــعٍ لا يليــــهِ خَريــــفُ
علـى مِثـلِ هذا قد مضى الدَّهرُ وانقضى
كــــذلكَ يَمضـــي تالـــدٌ وطريـــفُ
ســوادُ اللَّيـالي فـي بيـاضِ نَهارِهـا
أســـاطيرُ لا تُقـــرا لَهُـــنَّ حُــروفُ
خليلــيَّ مــا للنَّــاس يضــحكُ واحـدٌ
وتبكــــي مئاتٌ حــــولَهُ وأُلُــــوفُ
لقــد شـَنَّ هـذا الـدَّهرُ غـارةَ جاهِـلٍ
تَســـاوَى خَســـِيسٌ عِنـــدهُ وشـــَرِيفُ
بَلاءٌ علـــى وجــهِ البســيطةِ غــامِرٌ
كَطُوفــانِ نُــوحٍ حيــنَ كــان يَطــوفُ
لــهُ بيــنَ أكبــادِ الرِّجـالِ مَخـالبٌ
نَشــِبنَ وَفِــي الأَعنــاقِ مِنــهُ سـُيوفُ
كـمِ اُعتَـلَّ فـي الدُّنيا صحيحٌ وكمْ وكمْ
تفـــرَّقَ فـــي عُـــرْضِ البلادِ لَفيــفُ
وكـــمْ صـــُدِعَتْ للفــاتكينَ مَفــارِقٌ
وكـــم أُرغِمـــتْ للمــالكينَ أُنــوفُ
هــو الـبينُ لا تـدري طريقـاً لوَفْـدهِ
فتنجـــو ولا تُنجيـــكَ مِنــهُ كُهــوفُ
ويــدخلُ بــابَ الحصــنِ وَهْــوَ مُوَصـَّدٌ
ويُبصــِرُ فــي الــدَّيجورِ وَهْـوَ كَثِيـفُ
وأعجـبُ كيـفَ النَّـاسُ ضـلُّوا عنِ الهُدَى
كمــا ضــلَّ عـن ضـَوءِ النَّهـارِ كَفيـفُ
إذا ما رأى المَيْتَ الفَتى قالَ ما أنا
وذاك فَلِــي داعِــي المَنُــونِ حليــفُ
عليـــكَ ســـلامٌ يــا مُحمَّــدُ مُرســَلٌ
لَطيــــفٌ يـــؤَدِّيهِ إليـــكَ لَطيـــفُ
أُحاشــيكَ مــن جهــلٍ فإنَّــكَ عاقِــلٌ
خـــبيرٌ بأحكـــامِ الزَّمــانِ حَصــيفُ
شـَكَوتُ الـذي تَشـكوهُ مِـن هَـوْلِ بأسـِهِ
ولكـــنَّ صـــبري فــي البَلاءِ ضــَعيفُ
وإنَّ الحَصــى عنــد الجَــزُوعِ ثَقِيلـةٌ
وَضــَخْمَ الصــَّفا عِنـدَ الصـَّبورِ خَفيـفُ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).