هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ضـاقَ الرِّثاءُ بنا من فرطِ ما اتَّسعا
كالمـاءِ طـالَ عليهِ الوِرْدُ فانقَطَعا
المــوتُ يَنبُـعُ يومـاً بعـدَ ليلتـهِ
وليــسَ تَنبُــعُ ألفـاظٌ كمـا نَبَعـا
فـي كـلِّ يـومٍ يُقالُ الصُّبحَ وا أسفا
قـد ماتَ زيدٌ وعمروٌ في المسا تَبِعا
فــوقَ التُّـراب جِبـالٌ مـن حِجـارتهِ
وتحتــهُ مثلُهـا مِنَّـا قـدِ اجتَمَعـا
النَّــاسُ للمـوتِ صـيدٌ ظـلَّ يـأكلُهُم
نَهْمــاً ولكنــهُ لا يَعــرِفُ الشـِّبَعا
والأرضُ تبتلِـــعُ الأجســامَ قاطِبــةً
وجوفُهـا ليـسَ يَملاهُ الـذي ابتَلَعَـا
هَـوِّنْ علـى القلبِ غمَّا فيهِ أو فَرَحا
كلاهمــا عــن قريـبٍ يَـذهبانِ مَعَـا
مــابينَ يـومٍ وليـلٍ نحـنُ بينَهُمـا
تمضـي ألـوفٌ وننسـى كـلَّ مـا وقعا
قـد يـزرَعُ الـزَّرعَ منـا غيرُ حاصدهِ
ويحصـُدُ الـزَّرعَ منَّـا غيـرُ من زَرعا
ويَجمــعُ المـالَ مـن بالكـدِّ حصـلَّهُ
دهــراً ويُنفِقُـهُ غيـرُ الـذي جَمَعـا
اليـومَ قـد فـاتَ إبراهيـمَ منزِلَـهُ
وضـاعَ مـا قـد بَنـى فيهِ وما صَنَعا
وخَلَّـفَ الـدَّارَ تشـكو فَقْـدَ صـاحِبِها
والمـالَ والأهـلَ والأصـحابَ والتَّبَعا
كــانت ليــاليهِ كالأعيـادِ حافلـةً
بــأوجُهِ النـاس مُصـطافاً ومُرتَبَعـا
تَعشـُو الوُفـودُ إلـى بـابٍ لمنزلـهِ
لا يَطلُـعُ الفجـرُ إلاّ وَهْـوَ قـد قُرِعا
قـد كـان فـي طِبِّـهِ للنَّـاسِ منفعـةٌ
فإذا أتى الموتُ ذاك الطِّبُّ ما نَفَعا
وكـان يُـبرِي مِن النَّاسِ الجِراحَ فهل
يُـبري جِـراحَ فُـؤَادٍ بعـدهُ انصـَدَعا
مَضــَى إلـى ربِّـهِ الغفَّـارِ مُعتمِـداً
قُـربَ الطريـقِ التي فيها إليهِ سَعَى
مــا زال ســَبَّاقَ غايــاتٍ بهمَّتِــهِ
حتَّـى لقـد سـبقَ الـوقتَ الذي وُضعا
سـارت إلـى الله تلكَ النَّفسُ تاركةً
جسـماً ثَـوى فـي تراب الأرض مُضطَجِعا
كـلٌّ إلـى أصـلهِ قـد عـاد مُنقلبـاً
فــانحطَّ هـذا وهـذا طـارَ مُرتفِعـا
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).