هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ضاقَ السَّبيلُ على الباكي الحزينِ فلا
عـاد الحـبيبُ ولا قلـبُ المُحِـبِّ سـَلا
يَهيــجُ للحُــزْنِ فــي أحشـائهِ لَهَـبٌ
وكُلَّمــا رامَ إخمــاداً لـهُ اشـتعَلا
كـل الجِراحـاتِ يَشـفيها الدَّواءُ سِوَى
جُــرحِ الفُـؤَادِ فلا يُشـفَى وكـم قَتَلا
يمــوتُ مفقودُنــا يومــاً وفاقــدُهُ
فـي كـلِّ يـومٍ يـذوقُ المـوتَ مُتَّصـِلا
هـذِهْ لنـا علَّـةٌ تُضـني المُصـابَ بِها
ورُبَّمـــا وَلَّــدَتْ مَعْهــا لــهُ عِلَلا
بليَّــةٌ ليــسَ ينجــو مـن غوائِلهـا
غيـرُ الـذي مـاتَ عن دُنياهُ وارتَحَلا
يـا هَـل تُـرَى أيُّ قلـبٍ مـا بـهِ ألَمٌ
وأيُّ وجـهٍ بمـاءِ الـدَّمعِ مـا اغتَسلا
وأيُّ مــاءٍ بـهِ يـذكو اللهيـبُ سـِوَى
دمـعُ الحزيـنِ الذي فوقَ الثَّرى هَطَلا
أسـتودِعُ اللـهَ فـي طـيِّ الضَّريح فتىً
كالغُصــنِ مُعتــدِلاً والبــدرِ مُكتمِلا
كنَّــا نُؤَمِّــلُ أن نَجنــي لـهُ ثَمَـراً
فخيَّــبَ الــدَّهرُ منَّــا ذلــكَ الأمَلا
خـان الزَّمـانُ لـهُ عهـدَ الصِّبا وبغَى
عليـه داعـي المنَايـا إذ أتَى عَجِلا
قـد ألبسـوهُ الثِّيابَ البيضَ فاصطَبَغت
بحمـرةٍ مـن دمِ الـدَّمعِ الذي انهملا
والنَّـاسُ مِـن حـولِهِ تمشـي وقد نَكستْ
رؤُوســـَها وصــُراخُ الباكيــاتِ عَلا
يـا رحمـةَ اللـهِ حُلِّـي فـوقَ تربتـهِ
كمــا حَلَلــتِ علــى نعـشٍ بـهِ حُمِلا
وصـافِحي ذلـكَ الـوجهَ الصـَّبيحَ بهـا
وعـانِقي ذلـكَ القـدَّ الـذي اعتَـدَلا
يـا أيُّهـا القبرُ أكرِمْ مَن إليكَ سعَى
فــإنهُ كــان ممَّــن يُكـرِمُ النُّـزُلا
واحـرِصْ علـى غصـنِ بانٍ فيكَ كانَ إذا
مَــرَّت عليــهِ نُسـَيماتُ الصـبَّا ذَبَلا
صـبراً بنـي صـيدَحٍ فالصـَّبرُ أنفعُ ما
داوَى بـهِ النَّاسَ جُرحَ القلبِ فاندَمَلا
هـذا السـبيلُ الـذي لا بُـدَّ منهُ لنا
يومــاً فنحـنُ إليـهِ نَقطـعُ السـُّبُلا
العيــشُ للنَّــاسِ أيــامٌ لهـا أجَـلٌ
والمــوتُ دهـرٌ لهـم لا يعـرفُ الأجَلا
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).