هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ويلاهُ مــن عُــرسٍ تحــوَّلَ مأتَمــا
ولذيــذِ عيــشٍ قـد تحـوَّلَ علقَمـا
لـم يضـحَكِ المسـرورُ يـومَ سـرورهِ
حتَّــى بكَــى مــن بعـدهِ وتألَّمـا
يـا أيُّهـا اللاهـي بغفلتـهِ انتَبِهْ
إن الحِمـامَ يحـومُ حولكَ في الحِمَى
كـم بـاتَ ينـدُبُ نائحـاً فـي ليلهِ
مَـن كـان يطـرَبُ في الضُّحى مُتَرَنِّما
عَــرِّجْ علـى غَـرْبِ البِلاد وسـَلْ بـهِ
عَمَّــا أصــابَ أميـرَ قيـسٍ مُلحِمـا
خَطِفَــتْ كريمتَــهُ المنيَّــةُ ليلـةً
بســوادِها وجــهُ الصـَّباحِ تَلثَّمـا
قد غابتِ الشَّمسُ المنيرةُ في الدُّجَى
فبكـى لفُرقَتِهـا الشـِّهابُ وأظلَمـا
هَبَطَـت إلـى جـوفِ الثَّرَى مِن بُرْجها
فعلا صـُراخُ النَّادبـاتِ إلـى السَّما
غـابت ولـم يَنصـلْ خِضـابُ زِفافهـا
عــن أعيـنٍ خَضـَبَت مَحاجِرهـا دَمـا
وتَســربَلَت ثـوبَ البيـاضِ فالبَسـَت
مَـن حولهـا ثـوبَ السـَّوادِ الأدهما
خـانَ الزَّمـانُ بهـا أباهـا ظالماً
مَــن لـم يكـنْ أحـدٌ بـهِ مُتظلِّمـا
والٍ تغيَّـــرَتِ الـــوُلاةُ بأســرها
وأقــامَ ثــابتَ دولــةٍ متقــدِّما
ولكـــلِّ والٍ كــارِهٌ مــن دونــهِ
فلــهُ الــوِدادُ مُخصَّصــاً ومُعمَّمـا
جبــلٌ علــى جبــلٍ أقـامَ وشـأنُهُ
مـا زالَ أعلـى مـن ذِراهُ وأعظَمـا
يُـومي إليـهِ لـو أصـابَ لـهُ يـداً
ويفـوهُ حمـداً لـو أصـابَ لـهُ فَما
يـا فَـرْعَ رَسـلانَ الـذي مـن بعـدهِ
قـد صـار أصـلاً فـي الكرامِ مكرَّما
مـا زالـتِ الـدُّنيا تَقـولُ لأهلِهـا
ليـسَ الكريـمُ علـى القَناةِ مُحرَّما
ظَلَـمَ الزَّمـانُ وقـد عَـدَلتَ أمـامَهُ
لــو كــان فيـهِ نَباهـةٌ لتعَلَّمـا
طُبِـعَ الخـبيثُ علـى العِنادِ مُعوِّجاً
أحكــامَهُ مَــعَ مَـن يـراهُ مُقوَّمـا
لـم يسـتَطِعْ ضـَرَراً لشخصـكَ فانثَنى
كيــداً ومـدَّ إلـى فَتاتِـكَ مِعصـَما
وكـــأنَّهُ يجنـــي علــى فُضــَلائهِ
حَسـَداً لهـم فيَـرُدُّ مـا قـد أنعَما
أللــهُ يأخُــذُ مَـن يَشـَاءُ مُـؤَخَّراً
ولقــد يُعاجِــلُ مـن أحـبَّ مُقـدَّما
سيســلِّمُ الــدَّعوى إليــهِ كارهـاً
مَـن لـم يكـن طَوْعـاً إليـهِ مُسَلِّما
يـا رحمـةَ اللـهِ العظيـمِ تغمَّـدي
شمسـاً لقـد أبكـتْ عليهـا الأَنجُما
تسـقي المـدامعُ بالـدِّماءِ ضريحَها
سـَحَراً ويغسـِلُهُ السـَّحابُ إذا هَمـى
قـد شـَرَّفتْ أرضـاً ثَـوَت فـي طيِّهـا
لــو صـادَفَت ثغـراً لهـا لتَبَسـَّما
وسـقَى الـتي فيهـا شـرابُ كرامـةٍ
ممَّــا يُـؤَرَّخُ كأْسـُهُ يُـرِوي الظَّمـا
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).