هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أتـى في أوان القَطْر أشهَى من القَطْرِ
فنــورٌ علـى نـورٍ وبِشـْرٍ علـى بِشـْرِ
وزيــرٌ علـى الحـقِّ المُـبينِ مُـؤازِرٌ
لمُرســِلهِ وَهْــوَ الـبرئُ مـن الـوِزْرِ
لقـد سـارَ نحـو الغرب كالقمر الذي
يغيـب فيبـدو منـهُ فـي غُـرَّة الشهرِ
حكــى ليلــةَ الإسـراءِ يـومُ رحيلـهِ
ويـومُ لقـاهُ قـد حكـى ليلـةِ القَدْرِ
علـى وجهـهِ مـن سـُورةِ النُّـور آيـةٌ
وفـي سـيفهِ مـن سورةِ الفَتْحِ والنَّصْرِ
فيتلــو علـى أصـحابهِ آيـةَ الضـُّحَى
ويتلــو علـى أعـدائِهِ آيـةَ النَّحـرِ
علـى قلبِـهِ قـد خـطَّ مـن خـوفِ ربِّـهِ
أسـاطيرَ ذي النـورَينِ في ذلكَ السِّفْرِ
وقـامَ بحـقِّ الفَـرضِ والنَّفـلِ ناهِضـاً
مـن الصـَّلواتِ الخمسِ بالشَّفعِ والوَتْرِ
علـى الرَّاشِدِ الهادي التحيَّةُ والرِّضَى
مـن اللـه تَقرَّاها الملائكُ في الفَجْرِ
هو الرَّحمَةُ العُظمَى التي أحيَتِ الرُّبَى
إلـى أن كسـَتْها حُلَـةَ السُّندسُ الخُضْرِ
بنــى عــدلُهُ سـوراً لسـُوريَّةَ التِّـي
أتاهـا بخِصـْبِ الأرضِ كالنِّيـل في مصرِ
أحــاطَ بهــا كـالبحرِ فَهْـيَ جزيـرةٌ
لبحــرٍ كـثيرِ المَـدِّ مُمتنِـعِ الجَـزْرِ
بصــيرٌ بــأمرِ الـدَّهرِ يَهشـِمُ رأسـَهُ
بأُنمُلـــةٍ صــَمَّاءَ تَلعَــبُ بالــدَّهرِ
إذا اسـودَّ خطـبٌ يحجِبُ العينَ كالدُّجَى
أتـاهُ بـرأيٍ يَخـرُقُ الحُجْـبَ كالبـدرِ
مـدحتُ الـوزيرَ الرَّاشدَ اليومَ بالَّذي
دَرَيـتُ وأهملـتُ الَّـذي لـم أكُنْ أَدرِي
فكـانَ الـذي أدريـهِ بعضـاً من الذي
جَهِلـتُ كإعطـاءِ الخَـراجِ مِـن العُشـْرِ
علــــيَّ ديـــونٌ رُتِّبَـــتْ لجَلالِـــهِ
فأصـبحتُ مـديوناً أخـافُ مِـن الكَسـْرِ
ولكـنْ غريمـي يَقبـلُ العُـذرَ راثيـاً
لضــُعفي فيـأبى أن يُعامِـلَ بالعُسـْرِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).