هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَفَـذَ القَضـا من أوج ذلكَ المِنبَرِ
فاصــبِرْ علـى بَلـواكَ أولا تصـبِرِ
ولقـد أَتَـى مـا لَسـْتَ تملِكُ بعدهُ
غيــرَ البُكـاءِ ولوعـةِ المتحسـِّرِ
يـا أيُّهـا العَينُ التِّي تَبكي عّلى
فقْـد الحـبيبِ بـدَمعِها المتّحـدِّرِ
تبكيـنَ هـذا اليـومَ لكـن في غدٍ
يُبكَـى عليـكِ وهكـذا لـم تخسـَري
نَنهَـى عـن الحُزنِ المُذيبِ قلوبَنا
مثـلَ النَّـديمِ يَعيـبُ شُربَ المُسكِرِ
إنَّ اللِّســان يُطيـعُ أمـرَ نصـيحهِ
والقلـب يَنبـذهُ كمَـن لـم يُـؤْمَرِ
يـا راحلاً كَسـَرَ الخـواطرَ قـائلاً
إنِّــي حَلَفـتُ عليـكِ أن لا تُجبَـرِي
تَســقِي مــدامُعنا ثـراكَ فإنَّهـا
أصـفَى وأفضـلُ مِـن ميـاهِ العُنصُرِ
لـو تُشـتَرَى يا أيُّها القمرُ الذي
ذاقَ الخُسـوفَ لتَـمَّ سـعدُ المُشتَري
هيهـاتِ قـد عـزَّ الفِداءُ فخابَ مَن
يَفـدي ولـو أعطَـى مَمَالِـكَ قيصـَرِ
داءٌ قــديمٌ كــم لـهُ مـن حسـرةٍ
فـي كـلِّ قلـبٍ مـن خَـوالي الأدهُرِ
قــد حيَّـرَ الألبـابَ فـي أحكـامهِ
وأضــاعَ رُشدَالفيلســوفِ الأكــبرِ
يعفو عن الشَّيخِ المكبِّ على العَصا
عجــزاً ويفتُــكُ بـالغُلامِ الأصـغرِ
يـا يُوسـُفَ الحُسـنِ البديعَ جَمالُهُ
مـاذا أصـابَ جَمـالَ ذاكَ المنظـرِ
فـي السـِّتِّ عَشْرَةَ من حياتِك عِفتَهَا
كالبـدرِ يَخسـِفُ في انتصافِ الأشْهُرِ
ولقــد رحلــتَ بلا وَداعٍ ضــارباً
ميعــادَ تســليمٍ ليـومِ المحَشـرِ
فــارقتَ دُنيـاكَ بلا وَداعٍ طالبـاً
دارَ النَّعيـمِ فكـانَ أربَـحَ مَتْجـرِ
وعلمــتَ أنَّــكَ لا مَحــالَ مسـافرٌ
فقصـدتَ تسـلُكُ فـي الطَّريقِ الأقصرِ
هـذا الـذي خُلِـقَ العبـادُ لأجلـهِ
فــالحيُّ يُحسـبُ ميِّتـاً لـم يُقبَـرِ
أعــددْ لطفلِـكَ نعشـَهُ مَـعَ مَهـدِهِ
فَلقـد يُضـَمُّ كلاهمـا فـي المَحضـَرِ
يـا أيُّها الباكي على مَن باتَ في
دارِ السـَّعادةِ كُـفَّ دمعـكَ واقصـِرِ
قـد فـاز بالمُلـكِ المُعَـدِّ لمِثلِهِ
والمُلْــكُ عـادةُ يوسـفٍ فاستبشـِرِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).