هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَقـارَنَ اليـومَ طيـبُ السـَّمْعِ والبَصَرِ
مـن دولـةٍ نَظَـرَتْ فـي مَوْضـِعِ النَّظَـرِ
فاضـتْ كراماتُهـا فـي الشـَّرقِ واردةً
منهـا إلـى البَدرِ تُهدي نَجْمةَ السَّحَرِ
يــا حبــذا شـَرَفٌ وافَـى علـى شـَرَفٍ
كـــأنَّهُ مَطَــرٌ وافــى علــى مَطَــرِ
أهـدَى بـهِ المَلِـكُ المـأمولُ نـائلُهُ
إلـى الحـبيبِ حـبيبِ اللـهِ والبَشـَرِ
عطيَّــةُ الفخـرِ فـوقَ المـالِ مَرتَبـةً
كرُتبـةِ الشـَّمسِ تعلـو رُتبـةَ القَمَـرِ
وإنْ يكُـنْ ذاكَ مـن جنـسِ الحِلَى نَسَباً
فهكــذا المـاسُ معـدودٌ مـن الحجـرِ
ســـَحابةٌ أنبَتَــت شــُكراً لمُقتــدرٍ
فــي روضــةٍ ثمــرَت جاهـاً لمُفتخِـرِ
وأفضـلُ الأرضِ مـا يزكـو النَّباتُ بها
وأفضـلُ النَّبْـتِ مـا يأتيـكَ بـالثَّمرِ
كــلُّ الأمــورِ إذا ضـاقتْ لهـا فَـرَجٌ
مُقيَّـــدٌ بقَضـــاءِ اللــهِ والقــدَرِ
لا يثبـتُ الـدَّهرُ فـي حـالٍ فإن كَدِرَتْ
ميـاهُهُ فـانتَظِروا صـَفواً مـن الكَدَرِ
ورُبَّمــا كـان فيـهِ المـرءُ مُنتظِـراً
عُســْراً فجــاءَ بيُســرٍ غيـرِ مُنتظَـرِ
لـكِ البشـارةُ يـا عينـاً قد انطرفَتْ
فطَرْفـة العيـنِ لا تُفضـي إلـى الخَطَرِ
قـدْ كـانَ مـا كـانَ ممَّـا حامَ طائِرُهُ
كــأنَّهُ لــم يَحُـمْ يومـاً ولـم يَطِـرِ
مــا دامَ يخلُـفُ يومـاً جنـحُ ليلتِـهِ
يُقلِّـبُ الـدَّهرُ بيـنَ النَّـومِ والسـَّهرِ
والمرءُ في الدَّهرِ مثلُ الدَّهرِ في سَفَرٍ
لكنَّــهُ ليــسَ يــدري منـزِلَ السـَّفَرِ
إنَّ التجــارِبَ تُــؤْذي عنـد نَوْبَتِهـا
لكـــنْ عواقِبُهــا محمــودةُ الأثَــرِ
وعِشــرةُ النَّـاسِ فـي دُنيـاكَ مدرسـةٌ
تُعطـي مـن الخُبْرِ ما يُغني عن الخَبَرِ
مَـن عـاشَ فـي الأرض لا تُرجـى سـلامَتُهُ
مـن الخُطـوبِ ولـو بـالغتَ في الحَذَرِ
وأهــوَنُ الضــَرِّ مــا جـرَّتْ عـواقِبُهُ
نفعـاً فنَسـلو بـهِ عـن ذلـكَ الضـَّررِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).