هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أليـومَ مـاتَ التُّقَى والجودُ والكَرَمُ
فـي جـانبِ اللـهِ لمَّـا زلَّـتِ القَدَمُ
مـات العُبَيـديُّ روفائيـلُ فانهَـدَمتْ
أركـــانُهُ وثَنــاهُ ليــس يَنهــدِمُ
تــدومُ آثــارُهُ فــي مِصـرَ باقيـةً
في أرضِها ما بقي في الجِيزَة الهَرَمُ
إنَّ الكريــمَ الـذي يَـروي محامِـدَهُ
حيّـاً ومَيْتـاً لسـانُ النَّـاسِ والقَلَمِ
هـذا الـذي كـان رُكنـاً يُستغاثُ بهِ
فـي آلِ عيسـى وتُعلـي شـأنَهُ الأُمَـمُ
تشــرِّفُ النَّــاسَ أمـوالٌ وكـان بـهِ
يُشـرَّفُ المـال إذ تجـري بـهِ النِعَمُ
مضــى وليــسَ لـهُ مِلْـكٌ سـوَى كَفَـنٍ
فـي طـيِّ رمْـسٍ عليـه الـدُّودُ يزدَحِمُ
لا خيـرَ فـي عيشـةٍ للنَّـاسِ يعَقُبُهـا
مَــوتٌ ولا فــي وجــودٍ بعـدهُ عَـدَمُ
فـرقَ الثَّـرى يَعـرِفُ المخدومُ خادِمَهُ
وتحتَــهُ يسـتوي المخـدومُ والخَـدَمُ
مَـن كـانَ فـي دارهِ قـلَّ الشَّبيهُ لهُ
صــارت تشـابهُهُ فـي لحـدِهِ الرِّمَـمُ
قــد بـاتَ منطرحـاً فـي كفِّـهِ شـَلَلٌ
فــي نُطْقِــهِ خَـرَسٌ فـي سـَمْعهِ صـَمَمُ
ركـنٌ عظيـمٌ هَـوَى فـي مصرَ فارتعَدَت
مــن هَـوْلهِ عَـرَبُ الأقطـارِ والعَجـمُ
ضـــجَّتْ بمصــرَعهِ مصــرٌ وســاحتُها
وضـجَّت الشـَّامُ فـارتَّجت بهـا الأكَـمُ
هـو الشـَّهيرُ الـذي تُغنيـكَ شـُهرتُهُ
عـن وصـفهِ فاسـتراحت عنـدكَ الكَلِمُ
مــن فــاتَهُ نظـرٌ مـا فـاتَهُ خبَـرٌ
كلاهمــا بيــن كـلِّ النَّـاسِ منقسـمُ
يبكيـكَ يـا ابـنَ عُبيـدٍ كلُّ ذي أمَلٍ
قـد كـان مـن راحتَيَكَ الخيرَ يَغتنِمُ
تبكيــكَ مدرســةٌ شــيَّدتَها فبنَــتْ
فــي جنَّـةٍ لـكَ قصـراً فيـكَ يبتسـِمُ
يبكـي عليـكَ التُّقـى والبِرُّ منتخِباً
والجــودُ والحِلـمُ والأخلاقُ والشـِّيَمُ
عِفَّــةٌ كالإنــاءِ المُصـطفَى اعتَصـَمتْ
فكُنــتَ فيهـا بحبـلِ اللـه تعتَصـِمُ
يـا رحمـةَ اللـه حلِّي كالسَّحاب على
وجــهٍ كريــمٍ بنـورِ اللـه يلتثِـمُ
وصــافحي تُربـةً قـد طـابَ مضـَجَعُها
وصـافَحتْها مـن اللُّطفِ الخَفيِّ النَّسَمُ
وبَشــِّري أنَّ روفائيــلَ عــن ثقــةٍ
بيـن الملائكِ قـد رَنَّـتْ لـهُ النَّغَـمُ
كمـا ابتـدتْ فـي صفاتِ الخيرِ مُدَّتُهُ
كــانت عــواقِبُهُ بــالخيرِ تَختَتِـمُ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).