هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طَفَــحَ الأنـسُ فـوقَ سـاحاتِ جِلَّـقْ
فتغنَّــى الهَـزارُ والـدَّوحُ صـَفَّقْ
صـارَ فيهـا نهرٌ من الماءِ يجري
وخليــجٌ مــن الســُّرورِ تَــدفَّقْ
يُخلَـقُ السـَّعدُ فـي العِبادِ لبعضٍ
بعدَ حينٍ والبعضُ في السَّعد يُخلَقْ
إنَّ مــن كــان للمــواهبِ أهلاً
عنـد مَـوْلاهُ فهـوَ يُعطَـى ويُـرزَقْ
ومَجـالُ الأرزاقِ كـالبحر مـن خا
ضَ ولــم يعـرِفِ السـِباحةَ يَغـرَقْ
لــو تســاوت خلائقُ اللـهِ طـرّاً
لـم يكـن بعضُها عن البعضِ يُفرَقْ
رُبَّ فَــرْدٍ منهــا يفـوقُ أُلوفـاً
وأُلــوفٍ بواحــدٍ ليــسَ تَلحَــقْ
والكريــمُ الــذي يُجـدِّدُ مجـداً
ليــسَ مــن مجـدهِ بـإرثٍ تعلَّـقْ
والــذي مجــده يزيــد جديـداً
كلمـــا زاد عمـــرهُ وتَعتَّـــقْ
أنـتَ يـا رُكـنَ قومِنـا أهلُ هذا
وهْـوَ مـن بيـنِ أهلـهِ بـكَ أليَقْ
كـلُّ نفـسٍ تهـواكَ عـن خَبَـرٍ وال
أُذنُ مـن قبـل نظرةِ العين تَعشَقْ
نَظَــرتْ مقلــةُ الخليفـةِ يومـاً
نَظْـرةً فـي الصـَّوابِ أجلَى وأصدقْ
فأفادَتْــكَ رُتبـةً فـي المعـالي
أنـتَ أولـى بهـا وأوفَـى وأوفَقْ
ليــسَ أهلاً لزينــةٍ كــلُّ شــخصٍ
لَبِــسَ الثَّـوْبَ والحِلَـى وتَمنطَـقْ
والمعــالي تَزيـنُ بعضـاً وبعـضٌ
تقتضــي شــَيْنَ عِرضــِهِ فيُمــزَّقْ
أيُّهـا الكامـلُ الصّفِاتِ اللَّواتي
جَمَعــت مــن لطـائفٍ مـا تفـرَّقْ
لـــكَ ســـِرٌّ مقيَّـــدٌ وثنـــاءٌ
ســائرٌ فـي جَـوانبِ الأرضِ مُطلَـقْ
ولِسـانٌ يجـري علـى منهَـجِ الصِدْ
قِ ومـالٌ فـي طاعـةِ اللـهِ يُنفَقْ
ولـكَ الهِمَّـةُ التِّـي حيـنَ تَمضـي
ليـسَ يَعصـِي عـن فتحها كلُّ مُغلَقْ
هِــيَ نـارٌ ليسـت تصـيرُ رَمـاداً
وهْـيَ سـيفٌ بـهِ الصَّدا ليسَ يَعلَقْ
ولقــد قُلــتُ للـذي رامَ مـدحاً
لكريـــمٍ يُرضــى بــهِ ويُصــدَّقْ
هـاكَ مْـن بالمديـحِ وضعاً وطبعاً
قـد تَحلَّـى مثـلَ الحمامِ المُطوَّقْ
أوحـشَ القُطـرَ حينمـا غـابَ لكن
مَـوكِبُ الأُنـسِ حينمـا عـادَ أطبَقْ
فرأتـهُ العيـونُ فـي الشَّامِ لمَّا
أرَّخُــوهُ كالبــدرِ غـابَ وأشـرَقْ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).