هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرَى الـدَّهرَ يقضـي كلَّ يومٍ ديونَهُ
فيقطــعُ أهليِــهِ كمـا يقطَعـونَهُ
ويُخلِـفُ عمَّـن قـد مَضـَى من رجالهِ
كمـا يُخلِـفُ الأصـلُ القديمُ غُصونَهُ
لقـد عوَّضَ الشَّعبَ الذي ساءَ راعياً
فأضــحَكَ بــاكيهِ وســرَّ حزينَــهُ
أميــنٌ عليــهِ حـافظٌ عهْـدَ ربِّـهِ
يُضــيِّعُ دنيــاهُ ليحفَــظَ دينَــهُ
عصـاهُ عصا موسى التِّي شقَّتِ الصَّفا
وشـَقَّ بهـا البحرَ الذي حالَ دونهُ
وذاكَ الجبينُ الطَّلْقُ قد زانَ تاجَهُ
جَمـالاً وليـسَ التَّـاجُ زانَ جـبينَهُ
يَمُـدُّ إلـى حفـظِ الحيـاةِ شـِمالُهُ
ويُلقـي إلـى حفظِ الرَّعايا يَمينهُ
أرَقُّ مـن المـاءِ الـزُّلالِ شـمائِلاً
بألطافهــا فـاقت صـَفاهُ ولِينَـهُ
وأثبَـتُ مـن شـُمِّ الجبالِ فلم يكُنْ
يُحــرِّكُ زَلــزالُ الخُطـوبِ سـكونَهُ
لـهُ قَلَـمٌ يجري على الصُّحْفِ راقماً
فتحســُدُ أرقـامُ الطِّـراز فنـونَهُ
يســهِّلُ مـنْ طُـرْقِ الكلام صـِعابَها
ويفتـحُ مـن سـرِّ المعـاني حصونَهُ
يُقلِّبُــهُ ماضــي البنــانِ مُهـذَّبٌ
تَـرَى عينُـهُ مـن كـلِّ أمـرٍ يقينَهُ
تجلَّـى علـى عـرشٍ من المَجدِ باذخٍ
تظُـنُّ الثُّرَيـا فـوقهُ وهـي دونَـهُ
أقـامَ علـى حفـظِ الأمانـةِ قلبَـهُ
ووكــلَّ بالسـُّهْدِ الطَّويـلِ جفـونهُ
وجـرَّدَ عـن أهـواءِ دنيـاهُ نفسـَهُ
فقـد أنكـرَتْ مـاءَ الوجودِ وطينَهُ
لـهُ حِليـةٌ مـن كـلِّ فضـلٍ تزينُـهُ
وليــسَ بــهِ مِـن ريبـةٍ فتَشـينهُ
وفــي يــدِهِ أمـرٌ مُطـاعٌ أجـازَهُ
قــديرٌ تَـوَلَّى كـافَ أمـرٍ ونـونهُ
نُهنِّيـكِ يـا صورُ التِّي غابَ نجمُها
ففـازَت بنجـمٍ قـرَّبَ اللـهُ حينُـهُ
ظَفِـرتِ مـن اللهِ الذي يَهَبُ المُنَى
بمـا أنـتِ فـي تـاريخِهِ تبتَغِينهُ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).