هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خيـرُ الرِّثاءِ الذي بالقلبِ قد لَطَفا
مـا أخمَـدَ الحُـزنَ لا ما هيَّجَ الأسَفا
والمُبكيــاتُ تَضــُرُّ الحــيَّ مُزعجـةً
لـهُ ولا تنفـعُ الميْـتَ الذي انصَرَفا
يَحِــقُّ أن تُنــدُبَ الأحيــاءَ نائحـةٌ
فـالموتُ للكـلِ بالمرصـادِ قد وقفا
مــا بيــنَ حـيٍّ ومَيْـتٍ شـُقَّةٌ قَصـُرَت
وربَّمـا صـارَ منهـا يبلـغُ الطَّرَفـا
أمَــرُّ مــا ذاقَ حــيٌّ مـن مَصـائبِهِ
فَقْـدُ الحـبيبِ الـذي مَن ذاقَهُ عَرَفا
وأنفــعُ العمــلِ المطلــوبِ حينئذٍ
صـبرٌ جميـلٌ لجُـرْحِ القلـبِ فيهِ شَفا
اليـومَ رَدَّت علينـا مِصـرُ مـا أخذَت
بــالأمسِ منَّـا ولكـنْ بعـدَما تَلِفـا
وديعــةٌ عنـدَها كـانت فمـا سـَمحَت
بالــدُّرِ منهـا ولكـنْ ردَّت الصـَّدَفا
يــا قـبرَ كاتبـةٍ أحسـِنْ كرامتَهـا
فإنَّهــا تســتحِقُّ المجـدَ والشـَّرَفا
كـانت لَـدى أعيـنِ النُقَّـادِ جـوهرةً
نفيســةً فأتاهــا الـبينُ مُختطِفـا
كـانت وكـانت فبـانت غيـرَ عـائدةٍ
كأنَّهـا لـم تكـن فـي عـابرٍ سـَلَفا
أبلَى الثَّرى ذلكَ الوجهَ الصبيحَ وما
أبلَـى ثَناهـا الذي يبقى لها خَلَفا
مَـن صـاحبَ الـدَّهرَ لا يـأمَنْ غوائِلَهُ
فالشـَّمسُ كـم كَسَفتْ والبدرُ كم خَسَفا
ومَـن يَعِـشْ ليـسَ تَخلـو عينُـهُ أبداً
مـن مَنظَـرٍ شـَقَّ أو مـن مـدَمعٍ ذَرَفا
يـا أيُّهـا النَّـاسُ هُبُّوا من رُقادِكُمُ
لِســَفرةٍ بوقُهـا بالكـلِّ قـد هَتَفـا
يا ويلَ من سار في هذا الطَّريقِ بلا
زادٍ ويـا ويـلَ من وَسْطَ الطريقِ غَفَا
هـامَ الجَهـولُ بـدُنياهُ الغَرورِ وقد
شــابت وشـابَ فـزادتْ نفسـُهُ شـَغفَا
صـــَبابةٌ كلَّمـــا أيــامُهُ قَصــُرتْ
طــالتْ عليـهِ وتَقـوَى كلَّمـا ضـَعُفا
ويلاهُ مـن جَـوْرِ هذا البينِ كيفَ بَغَى
فمـا نـرى أحَـداً فـي حكمِهِ انتَصفا
يَـرَى الفـتى فـي دُجَـى ليلٍ فيطلُبُهُ
ولا يَرَى في الضُّحى الشَّيخَ الذي دَلَفا
يختــارُ أفضـلَ شـخصٍ أن يكـونَ لـهُ
صـَيداً فيطـوي إليـهِ الأرضَ مُعتَسـِفا
كــأنَّهُ وَســْطَ بُســتانٍ يــدورُ بـهِ
علـى الثِّمـارِ فمـا يحلـو لهُ قَطَفا
يـا رحمـةَ اللهِ جودي وامطُري كَرَماً
علـى ضـَريحٍ بـهِ غُصـنٌ قـد انقصـَفا
وجــاوري مَــن بــهِ حلَّـت مُعانِقـةً
ذاكَ القَــوامَ كلامٍ عــانَقتْ ألِفــا
لَئِنْ تَكُـن كَـدَّرَتْ عيـشَ الحزيـنِ فقد
نـالت مَقامـاً بـهِ عيشُ النَّزيلِ صَفا
هـذِهْ هي الغايةُ القُصَوى التِّي خُلِقَت
لهــا وذلــك منهـا حَسـبْهُا وكَفَـى
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).