هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَن عاشَ في الأرضِ لا يخلو من الكَمَدِ
علـى أبٍ أو أخٍ قـد مـات أو وَلـدِ
لا بـدَّ للحـيِّ مـن حُـزنٍ علـى أحَـدٍ
حــتى يَمـوتَ فلا يبكـي علـى أحَـدِ
وكــلُّ حــيٍّ لــهُ يـومٌ يمـوتُ بـهِ
فيفـرُغُ العُمرُ مهما زادَ في المُدَدِ
وأهـوَنُ المـوتِ مـا وافى على صِغَرٍ
فــإنهُ راحــةٌ للــرُّوحِ والجَســَدِ
لا بُـدَّ للطُـرْقِ مـن زادٍ يُعَـدُّ سـِوَى
طُـرْقِ الصـِّغارِ إلـى مُسـتَوطَنِ الأبَدِ
يكـونُ مـن عـاشَ مُرتاحـاً بلا تَعَـبٍ
منهـمْ ومـن مـاتَ مسـروراً بلا نَكَدِ
ليسـت مـن الموتِ تَخلو لحظةٌ فنَرى
بهِ الحزانَى كرملِ البحر في العَدَدِ
وكُـلَّ يـومٍ دمـوعٌ منـهُ لـو جُمِعَـتْ
كـانت غـديراً كثيرَ الموجِ والزَّبدِ
كـم حسـرَةٍ نَزَلَت في القبرِ مع رجلٍ
قـد ماتَ منها جريحَ القلبِ والكَبِدِ
وكـم دمـوعٍ جَـرَت مـن عيـن مُنتَحِبٍ
لـم تَسـتَفِدْ عينُهُ منها سِوَى الرَّمدِ
إذا ابتُلِيــتَ بـأمرٍ لا تُطيـقُ لـهُ
دفعــاً فبالصـَّبرِ عـالجهُ ولا تَـزِدِ
ولــو بــذلتَ كنـوزَ الأرضِ قاطبـةً
تبغـي علاجـاً بغيـر الصَّبرِ لم تَجِدِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).