هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جــاءَت رســالةُ إبراهيـمَ سـافرةً
عــن وجـهِ لُطـفٍ وإجمـالٍ وإحسـانِ
دلَّــت علــى كَــرَمِ الأخلاقِ شـاهدةً
مثـلَ الـدَّعاوي التِّي قامت بُبرهانِ
هُـوَ الجـديرُ بتقـديمِ الثَّنـاءِ لهُ
إذ كـانَ في العُرْبِ فرداً مالهُ ثانِ
أحيـا القريـضَ الذي شالت نَعامتُهُ
مـن بيـن أهل البوادي مُنذُ أزمانِ
هُـمُ الـذينَ أصـابوا غايـةً قَصـُرَتْ
عنهـا القبـائلُ مـن قاصٍ ومن دانِ
يفنَـى الزَّمـانُ ويبلَـى أهـلُ مُدَّتِهِ
وذِكرُهـمْ ليـسَ بالبالي ولا الفاني
لهـم أيـادٍ مَضـَت فـي كـلِّ نابغـةٍ
وغــارةٌ نَشــِبَت فــي كـلِّ ميـدَانِ
وحِكمــةٌ سـَطعَتْ فـي رأسِ كـلِّ فـتىً
لـم يَتْـلُ سـِفراً ولم يجلِسْ بديوانِ
لا يبلـغُ الشـَّيخُ منَّـا فـي مدراسِهِ
مـا كانَ يبلغُ راعي المَعْزِ والضَّانِ
وليـسَ يَنظِـمُ بعـدَ الجَهـدِ مُحتفلاً
مـا كـانَ يجـري على أفواهِ غِلمانِ
إنـي أشـوقُ إلـى تلكَ الدِّيارِ كما
شــاقت منــازلُ مــيٍّ قلــبَ غَيْلانِ
واشـتهي شـَمَّ أرواحِ العَـرارِ بهـا
ومَنظَـرَ الرَّنْـدِ والقَيْصـومِ والبانِ
أهوَى القرونَ الخوالي من عشائِرها
قِـدْماً وأهـوَى بَقايـاهم إلـى الآنِ
وابتغــي ســمعَ آثــار تُــذكِّرُني
عهـدَ الـذين مَضـَوا من عَهد قَحْطانِ
يـا أيُّهـا الخَلَفُ الجاري على سَلَفٍ
ما أنت بالمُعتدي ظُلماً ولا الجاني
النَّــاسُ للشـِّعرِ أضـيافٌ تُلِـمُّ بـهِ
وأنــت تَنــزِلُ فـي أهـلٍ وأوطـانِ
إن فـاتني منك يا عينُ الرِّضى نَظرٌ
مـن أعيـنٍ لـم يفُتْنـي سـمعُ آذانِ
والـدَّهرُ يمَنَـعُ كـلَّ الطيِّبـاتِ فإن
ظَفـرِتُ يومـاً ببعـضٍ منـهُ أرضـاني
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).