هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَـزَنُ القلـوبِ على الغريبِ غريبُ
حـتى تكـادَ لـهُ القلـوبُ تـذوبُ
والمـوتُ فـي نفسِ الحقيقةِ واحدٌ
لكــن يُفــرِّقُ بينــهُ الأُســلوبُ
كـلٌّ نـراهُ علـى الطَّريقِ مسافراً
أبــداً ومـا أحـدٌ نـراهُ يـأُوبُ
يـا سـَفرةً بَعُـدتْ مَسـافةُ دارِها
عنَّــا وأمَّــا يومُهــا فقريــبُ
عَجَبـاً لِمـن يُمسـي ويُصبحُ خائفاً
مـن مَـوتهِ ولـهُ الحيـاةُ تَطيـبُ
طَفَحَـت علـى بَصـَرِ القلوبِ غِشاوةٌ
حــتى تَســاوى أحمــقٌ ولــبيبُ
يقضـي الفَـتى أيَّـامَهُ فـي غفلةٍ
ويَلـــومُ كــلَّ مُغَفَّــلٍ ويَعيــبُ
شـَمِلَ الغُـرورُ النَّاسَ حتى ضَلَّ مَن
يَهـدي وذابَ مـن السـَّقامِ طـبيبُ
قُـل للخطيبِ على الجُموعِ أفدَتَهم
نُصــحاً ولكـن مَـن عليـكَ خطيـبُ
إن لـم يكُـن عَملُ الخطيبِ كقولهِ
فَمَــنِ الـذي يـدعو بـهِ فيُجيـبُ
يـا مَـن نسـمِّيهِ الحـبيبَ وإنَّـهُ
رَجُــلٌ إلـى كـلِّ القلـوبِ حـبيبُ
قد غِبتَ عنَّا في التُّرابِ ولم يكُنْ
عهـدُ الكـواكبِ في التُّرابِ تغيبُ
أتُـرَى تفـوزُ الأُذنُ منـك بمَسـمعٍ
إن لـم يكُـن للعيـنِ منـكَ نصيبُ
يـا غُربـةً طـالت عليـكَ بغُربـةٍ
قـد جُـرَّ فوقَـكَ ذيلُهـا المسحوبُ
فـارقتَ رَبعـاً كـانَ يرجـو عوْدةً
لــم يــدرِ أنَّ رجــاءَهُ سـيخيبُ
إن كنـتَ قـد سـافرتَ غيـرَ مُودِّعٍ
فقــد اقتَفَتْــكَ وشـَيَّعتْكَ قُلـوبُ
فعليـكَ مـن لـدُنِ المُهَيْمنِ رحمةٌ
يَسـقي ضـريحَكَ غيثُهـا المَسـكوبُ
قـد كنـتَ تُرضِي اللهَ حَسْبَ كتابهِ
فَلَـكَ الرِّضـَى فـي لَـوحِهِ مَكتـوبُ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).