هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أُنــاسٌ كلُّهــا تُمسـي تُرابـا
بــدارٍ كلُّهــا تُمسـي خَرابـا
فمــاذا نبتغـي فيهـا بِنـاءً
ومـاذا نبتغـي منها اكتسابا
تمـرُّ النَّـاسُ أفواجـاً عليهـا
كمـا نَفَضـَتْ عواصفُها السَّحابا
وتَخطِـرُ فوقَهـا حينـاً فتَبقَـى
زمانـاً تحتهـا فـاتَ الحسابا
هــيَ الأُمُّ الـتي ضـمَّت بنَيهـا
إلـى أحشـائِها ترجو الثَّوابا
يَشــِبُّ علـى هواهـا كـلُّ طِفـلٍ
ولا ينسـى المحبَّـةَ حيـنَ شابا
غُـرابُ الـبينِ يَنعَـقُ كُـلَّ يومٍ
بســاحتها فَيقتَنِـصُ العُقابـا
رأينـا المـوتَ لا يبقي كريماً
ولا يخشـى الملامَ ولا العتابـا
رَمَـى أسـكارُسَ القِبطـيَّ سـهماً
فــرَنَّ بكــلِّ قلـبٍ إذ أصـابا
كريــمٌ كــانَ للعــافي مَلاذاً
مــتى يُـدعَى لحادثـةٍ أجابـا
تكبَّــدَتِ القلـوبُ ضـِرامَ حـزنٍ
عليـهِ لـو يَمَـسُّ الصـخرَ ذابا
وصـارَ دمُ الـدُّموع خِضـابَ سُوءٍ
لمـن صـارَ السَّوادُ لها ثيابا
مضـــى متمتِّعــاً بنعيــم ربٍّ
دعـاهُ إلـى كرامَتِـهِ انتِخَابا
حيـاةُ النَّاسِ في الدُّنيا طريقٌ
إلى الأُخرَى نسوقُ لها الرِّكابا
وأفضـلُ مَشـرَبٍ كـأسُ المنايـا
إذا كـان النَّعيـمُ بها شرابا
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).