هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا نفـسِ هـل مـن أمرِ ربّكِ عاصمُ
ومَــنِ الـذي بقضـاءِ ربِّـكِ عـالمُ
لا تجزَعـي عنـدَ البليَّـةِ واعلَمِـي
أنَّ التَّجلُّــــدَ للبَلاءِ يُقــــاوِمُ
إن القلـوبَ إذا شـكت جُـرحَ الأسَى
فلهـا مِـن الصـَّبرِ الجميلِ مَراهمُ
وإذا أبَيتُ اليومَ صبراً في البِلا
طوعـاً صـبرتُ غـداً وأنفـي راغـمُ
فَقْــدُ الحــبيبِ بليَّـةٌ ونظيرُهـا
حُــزنُ المحــبِّ لكـلِّ قلـبٍ هـادمُ
لـو كـان عنـدي فـي دوامِ بقائهِ
طَمَــعٌ لحــقَّ عليــهِ حــزنٌ دائِمُ
مَـن ليسَ يمضي اليومَ يمضي في غَدٍ
إنَّ الغريـبَ عَلـى الرَّحيـلِ لَعازِمُ
ســَفَرٌ بعيــدٌ فــي طريـقٍ طـامسٍ
لا يَقـدَمُ الماضـي ويمضـي القادمُ
يَنســاقُ مخَــدومٌ إليــهِ كخـادمٍ
هيهـــاتِ كُــلٌّ للمنيَّــةِ خــادمُ
لـو كـانَ هـذا البينُ يَرعَى حُرمةً
تُبقـي الكـرامَ لكـانَ يبقى ناظمُ
خَطْــبٌ عظيــمٌ لا يقــاسُ بهَــوْلهِ
خَطْــبٌ فليــس تُعَـدُّ معـهُ عظـائِمُ
طَفَحــت علـى لُبنـانَ منـهُ كآبـةٌ
لجبــالهِ مثــلَ الجِبـالِ تُصـادِمُ
للشــَّامِ جسـمٌ قـد أُصـيبَ فُـؤَادُهُ
فَبَــدَت عليـهِ مـن السـَّقامِ علائِمُ
إن العبـادَ يَسـُوءُهم مـا ساءَ مَن
دُفِــعَ البَلاءُ بــهِ ورُدَّ الظَّــالمُ
نبكـي علـى فَقْـدِ الحبيبِ ومثلَما
ضـاعَ الحـبيبُ يضـيعُ دمـعٌ سـاجمُ
يُــؤْذي الحزيـنُ جُفـونَهُ بـدُموعِهِ
عَبَثـاً كمـا عـضَّ البَنـانَ النَّادمُ
يـا أيُّهـا البحـرُ الذي عَبِثَتْ بهِ
أنــواءُ حُــزنٍ مَوجُهــا مُتَلاطــمُ
مــاذا يقـولُ لـكَ المُعـزِّي إنَّـهُ
نــونٌ بلُجَّتــكَ العظيمــةِ عـائمُ
إنَّ الجِبـــــالَ تَهُزُّهُــــنَّ زلازلٌ
لكـــن ســـيعقُبها ســـُكونٌ لازمُ
والشـمسُ يَغْشـاها الضَّبابُ فينجلي
واللَّيـلُ يطـرُدُهُ الصـَّباحُ الباسمُ
أنــتَ العِمـادُ لأرضـِنا ولمُلكِهـا
مـن بعـدِ ربِّ المُلـكِ منـكَ دعائِمُ
وإذا سـَلِمتَ لهـا اطمأنَّت واكتفتْ
وتَعــزَّتِ الــدُّنيا بأنَّــكَ سـالمُ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).