هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غُـرابُ البَينِ أسرَعَ في البُكورِ
فطـارَ بمُهجـةِ الطِّفـلِ الصَّغيرِ
أتـى يصـطادُ يومـاً فاجتَنـاهُ
كفاكهـةٍ مـن الثَّمَـر النَّضـِيرِ
أذابَ اللـهُ قلبَـكَ مـن غُـرابٍ
تَنـاوَلَ حَبَّـةَ القلـبِ الكسـيرِ
وَرَدْتَ اليْـومَ تَشـرَبُ مـاءَ دمعٍ
بـهِ اسـتغنيتَ عن ماءِ الغديرِ
عليـكَ العهـدُ لا تُبقـي صغيراً
ولا تعفـو عـن الشـَّيخِ الكبيرِ
بَسـطتَ على بني الدُنيا جَناحاً
وآخـرَ في السَّماءِ على النُّسورِ
عليـكَ سـلامُ ربِّـكَ يـا صـغيراً
رَحَلـتَ إلى الضَّريحِ من السَّريرِ
غفلنـا عنـكَ لـم نُصحِبْكَ زاداً
فكـانَ القلبُ زادَكَ في المسيرِ
عليـكَ الحـزنُ ليـسَ لـهُ نظيرٌ
لأنَّـكَ لـم يكـنْ لـكَ مِـن نظيرِ
أصـَبْتَ بعيَشـِكَ العـامَينِ رُشداً
كأنَّــكَ عــائشٌ عَـدَدَ الشـُّهورِ
حَرَصـْنا أن تعيـشَ لنـا سليماً
فكـانَ الحِـرْصُ مـن عَبَثِ الأُمورِ
مــتى يسـلوكَ بـاكٍ كـلَّ يـومٍ
تَجِــدُّ بقلبــهِ نـارُ السـَّعيرِ
ستسـلوكَ القلـوبُ نَعَـمْ ولكـنْ
مـتى صـارَتْ تُرَاباً في القُبورِ
أفـادَكَ نـورُ قلبِـكَ حُسـْنَ رأيٍ
فما استمسكتَ بالدُّنيا الغَرُورِ
رأيـتَ النَّـاسَ فـي سـَفَرٍ طوِيلٍ
فقُلْتَ الرأيُ في السَّفَرِ القصيرِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).