هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات21
العِلـمُ فـوقَ المالِ في إرشادِهِ
والمـالُ فوقَ العلمِ في إسعادِهِ
والمُلـكُ فوقهمـا لأنَّ اللـه قد
أعطــاهُ للإنصـافِ بيـنَ عبـادِهِ
وأجـلُّ صاحبِ دولةٍ مَن يَغرِس التْ
تَقـوَى كأحمَـدَ فـي صميمِ فؤادِهِ
سـَبَّاقُ غايـاتِ الكَمـالِ مُجاهِـدٌ
فـي طاعـةِ الرَّحمـن حـقَّ جِهادِهِ
يَرعَــى رَعيَّتَــهُ بطَــرْفٍ سـُهدُهُ
أشـهَى إليـهِ مـن لذيـذِ رُقادِهِ
مـا زالَ ينظُـرُ في مصالحِ شعبِهِ
حــتى كـأنَّ الشـَّعبَ مـن أولادِهِ
وإذا تلَّبــسَ بالفَسـادِ زَمـانُهُ
نَهَضـتْ يـداهُ إلـى صـَلاحِ فَسادِهِ
بَسـَمتْ لـدولتهِ الثُّغـورُ وكبَّرَتْ
ودعـا مُصـلِّي الصُّبحِ في أورادهِ
وترنَّمـتْ بيـروتُ حيـنَ ثَوَى بها
فأجابهـا لُبنـانُ مـن أطـوادِهِ
البَـدرُ مـن حسـَّادِهِ والدَّهرُ مِن
أحفـادهِ والنَّصـرُ مـن أجنـادهِ
والبِشـرُ فوقَ جبينهِ والحُكمُ طو
عُ يمينـهِ والأمـرُ تحـتَ مُـرادهِ
يـا كعبـةَ القُصَّادِ يا مَنْ شأنُهُ
أن لا يخيـبَ الظَـنُّ مـن قُصـَّادِهِ
أنـتَ القديرُ متى دَعاكَ ضعيفُنا
أن تبسـطَ الأيـديْ إلـى إمدادِهِ
النَّـاسُ يَشـكونَ الزَّمـانَ وإنَّني
أشـكو بَنيـهِ فَلَسـْتُ من أضدادِهِ
فَهـمُ الـذينَ تغيَّروا وَهُوَ الذي
لا يَعـرِفُ التَّغييـرَ عـن مُعتادِهِ
العِلـمُ قـد أمسـى ذليلاً كاسداً
فيهــم فــذَلَّتْ أهلُـهُ لكَسـادِهِ
والمـالُ عنـد الأكـثرِينَ كـأنَّهُ
صــَنَمٌ وربُّ المـالِ مـن عُبَّـادِهِ
أحرقـتُ فِكري بالعلومِ فلم أنَلْ
إلاّ أذَى عَيِنــي بنَســفِ رَمـادِهِ
وكتبتُ ما قد أحزَنَ القِرطاسَ مِن
تَلَـفٍ فكـانَ الحِـبرُ ثَوْبَ حِدادِهِ
ولقد صبرتُ على البَلادِ ومَطامعي
ترجـو بَيـاضَ الحـظِّ بعد سَوَادِهِ
وَعَـد الإلـهُ الصـَّابرينَ بلُطفِـهِ
كَرَمــاً ولا إخلافَ فــي ميعـادِهِ
ناصيف اليازجي
العصر الحديثناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).
قصائد أخرىلناصيف اليازجي
خَطَرَت وَفي قَلبي لِذاكَ خُفوقُ
أَجملَ اللَهُ في فؤادِكَ صَبرا
صَدرٌ بِهِ سَعةٌ وَشَوقٌ أَوسَعُ
نُفارِقُكُم وَنَضرِبُ في البِلادِ
طالَ النَوى حتى تقطَّعتِ المُنى
أفِرَاقاً حَسِبتها أم لِقاءَ
أيُّ ذنبٍ تُرَى وأيَّةُ زَلَّه
لأَهلِ الدهرِ آمالٌ طِوالُ
هَوىً في القلبِ يعذُبُ وهوَ دَاءُ
سقاني حُبُّهُ كأْساً دِهَاقا
قد طَلَعَ البدرُ من المَغرِبِ
لا تبكِ مَيْتاً ولا تَفرحْ بمولودِ
لِمَنِ الدَّمعَ بعدَ هذا تَصوُنُ
بين ضربِ الطُلَى وطعنِ الصدورِ
الزهرُ تَبسِمُ نُوراً عن أقاحيها
أخافُ إذا أشارَ براحتَيه
عَفَتْ دارٌ كقلبكَ بعد سَلْمَى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026