هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طـالَ البِعـادُ فطالَ الشَّوقُ والكَمَدُ
وقصــَّرتْ هِمَّــتي والصـبرُ والجَلَـدُ
يُقـرِّبُ الـوهمُ داراً حيـنَ اقصـِدُها
يحــولُ مـن دونِهـا أمـرٌ فتبتعِـدُ
لا يُمسـِكُ العبـدُ مـن حاجـاتهِ بيدٍ
مـا لم تُساعِدْهُ من أمرِ القديرِ يَدُ
وللحــوائجِ أوقـاتٌ بهـا ارتُهِنَـتْ
كــأنفُسِ النَّــاسِ للآجــالِ ترتَصـِدُ
اليـومَ يا ناقتي النيروزُ مرَّ بنا
فــي شـهرِ تمُّـوزَ لا بَـرْدٌ ولا بَـرَدُ
جِـدِّي ولا تشـتكي مـن سـَيرِنا تعباً
فسـوف تَرتـاحُ منـا الرُّوحُ والجَسدُ
هـذا هـوَ الغـربُ لاحَ النَّيِّـرَانِ بهِ
فـذاكَ شـَرْقٌ عليـهِ النَّـاسُ تَعتمِـدُ
مـن حَيـدَرٍ ملحـمٌ قد قامَ فيهِ لنا
يـا حبَّـذا والِـدٌ يـا حبـذا وَلَـدُ
همـا الأميـرانِ مـن قـومٍ إمارَتُهُم
مـن عَهْـدِ عادٍ ومَن مِن قبلهِ عُهِدُوا
كلاهمــا قــائِمٌ بــاللهِ معتَصــِمٌ
بحـــولِهِ ناصــِرٌ للحــقِّ مُعْتَضــِدُ
قالوا رَأيناكَ تَصْبوا نحوَ دارِ بني
رَسـلانَ قـد نطَقُـوا عدْلاً بما شَهِدوا
كُــلٌّ يُحِــبُّ مِـنَ الـدُّنيا كَرامتَـهُ
وهــيَ العزيــزةُ لا حــيٌّ ولا بَلـدُ
إن الصـغيرَ يَـرَى فـي نفسـهِ صِغَراً
عنـد الكبـارِ سـواهم حينمـا يَفِدُ
يُعطَـى النَّزِيـلُ مقاماً عندَهم فَيرَى
مـا لـم يكُـنْ قبلها في نفسهِ يَجدُ
هــذِهْ مكـارمُ أخلاقِ الكـرامِ لَهُـم
قديمــةٌ مــن تنـوخِ الأَزدِ لا جُـدُدُ
توَارثوهــا فكـانَت فـي عشـائِرِهِم
أغنَـى المـوارِيثِ لا مـالٌ ولا عُـدَدُ
صــرفتُ أكـثرَ شـِعري فـي مـدائِحِم
والحَمْـــدُ للــهِ لا زيــغٌ ولا أَوَدُ
تُصــَدِّقُ النـاسُ فيهِـم كـلَّ مُمتَـدِحٍ
ولا يُصــدِّقُ مــن يَغتــابُهم أحَــدُ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).