هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نُعـاتِبُ حيـثُ لا نرجو الجَوابا
زَمانـاً ليـسَ يَسـْتمِعُ العِتابا
ونشــكو ظُلمَــهُ شـكوى غَريـقٍ
إلـى مَـوجٍ يزيدُ بها اضطِرَابا
زَمــانٌ ليـسَ نـبرحُ كـلَّ يـومٍ
نَـرَى فيـهِ اعوجاجـاً وانِقلابا
يُقـادُ بـهِ العزيـزُ إلى ذَليلٍ
ويقتنِـصُ الغُـرَابُ بهِ العُقابا
يموتُ اللَّيْثُ في الفَلواتِ جوعاً
وتُبشـِمُ كَثْـرَةُ الشـَّبَعِ الكِلابا
ويـذْهبُ مـن نُريـدُ لـهُ بَقـاءً
ويَبقَـى مَـن نُريـدُ لـهُ ذَهابا
مضـَى عنَّـا ابـنُ فيَّـاضٍ ففاضَتْ
عليـهِ مَـدامعٌ تحكـي السَّحابا
مَـدامعُ في الخُدودِ جَرَتْ مِياهاً
ولكـن فـي الحَشا صارَت حِرَابا
نجـا مـن حـربِ دَنيـاهُ عزيزاً
فمـن يـدْعوهُ منصـوراً أصـابا
تُظلِّلُــهُ الملائِكُ فــي ثَــرَاهُ
بأجنِحــةٍ رَفَعْــنَ لـهُ قِبابـا
كريـمٌ مـا عَرفْنـا فيـهِ عَيباً
ولا خُلُقـاً يَسـؤُ بـهِ الصـِّحابا
ولـم يـكُ قَـطُّ يُغصـِبُ نفسَ رَاضٍ
ولكـن كـانَ يسْترَضـي الغِضابا
فَقَــدْناهُ ولــم نَفْقِـدْ ثَنـاهُ
فكـانَ البُعدُ يُوهِمُنا اقتِراباَ
تقــولُ قُلوبُنــا إذْ أوْدَعـوهُ
تُرَابــاً لَيتنـا كُنَّـا تُرَابـا
صــديقٌ لـي صـَدوقٌ مـن صـِباهُ
ولـم ينـسَ الصَّداقةَ حينَ شابا
بَكَيـتُ عليـهِ واسـتْدعيتُ صبري
فصـارَ الصـَّبرُ حزناً وانتِحابا
ومَـن لـم يَصـطبِرْ طَوْعـاً تَوَلَّى
عليـهِ العَجْزُ فاصطَبرَ اغتصابا
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).