هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـن قـالَ إنَّ الـدَّهرَ ليـسَ يعـودُ
هــذا زمــانٌ عــادَ وَهْـوَ جَديـدُ
قـد عـادَ نـابليونُ بعـدَ زوالـهِ
فكــأنَّ ذلــكَ بَعْثُــهُ المَوعــودُ
يـا مَـن يقـولُ لرِمَّـةٍ فـي لَحـدِهِ
إنَّ الســَّعيدَ كمــا عَلِمْـتَ سـعيدُ
هـذا خليفتُـهُ الـذي أحيا الوَرَى
أحيـاكِ حـتى اخضـَرَّ منـكِ العُـودُ
يـا قائمـاً فـوقَ العَمُـودِ بشخصهِ
عَلَمـاً وأنـتَ علـى العَمُـودِ عَمُودُ
أبـدَيتَ رسمَ لويسَ في الدُّنيا كما
أبــدى لــكَ الاسـكندرُ المعهـودُ
لا تُفقَـدُ الـدُّنيا لفَقْـدِ عزيزِهـا
مـا دامَ يخلُـفُ مَيْتهـا المَولـودُ
تتجــدَّدُ الأشــخاصُ فيهـا مثلمـا
يُفــرَى القضـيبُ فينبُـتُ الأُملـودُ
ذَهَـبَ الـذي كانت بقَبْضةِ كَفِهِ الدْ
دُنيـــا وأشــرَافُ البلادِ جنــودُ
إرثُ العبـادِ المـالُ لكـنْ إرثُـهُ
تـــاجٌ وســـيفٌ قــاطِعٌ وبُنُــودُ
قـد نـالَ تاجَ المُلكِ من هو أهلُهُ
شــَرْعاً وكــلُّ العــالمينَ شـُهودُ
وأقـامَ فـي بُـرجِ الخِلافـةِ كوكباً
بضـيائهِ انجَلَـتِ اللَّيـالي السُّودُ
راعـتْ شـَجاعتُهُ الكُماةَ فما دَرَوا
أفُـــؤادُهُ أقســَى أمِ الجُلمــودُ
غَلَبَـتْ عزيمتُـهُ العَـزائِمَ مثلمـا
غَلَــبَ الطَّوالـعَ نجمُـهُ المَسـعودُ
أهــدَاهُ حِكمتَـهُ سـليمانُ الحِجَـى
وحَبـــاهُ صـــفوَ فـــؤادِهِ داودُ
قــامتْ بمصــلَحةِ البلادِ يمينــهُ
وهـي التِّـي منهـا يفيـضُ الجـودُ
كـالبحرِ قـد صـَلُحَ الفسادُ بمِلحِهِ
واُصـطِيدَ منـهُ اللؤلـؤُ المنضـودُ
قُطْــبٌ عليــهِ الأرضُ دائرةٌ كمــا
يختــارُ فَهْـيَ تـدورُ كيـفَ يُريـدُ
فَضــَّاضُ مُشــكلةِ الملـوكِ برأيـهِ
وبــهِ يُحَــلُّ عســيرُها المعقـودُ
جَبَـلٌ علـى بـاريسَ قـامَ فـأطبَقتْ
فـي جـانبيهِ مـن الرِّجـالِ أُسـودُ
يُجنَــى جَنــاهُ ويُســتَظَلُّ بِظِلِّــهِ
أبــداً ولكــن مـا إليـهِ صـُعودُ
مَلِــكٌ أذَلَّ المــالَ وهـوَ جَـواهرٌ
وأعــزَّ نصـلَ السـَّيفِ وهـو حديـدُ
بَســْطٌ وقبـضٌ فـي يـديهِ فيُرتَجَـى
وعــدٌ لــهُ ويُخــافُ منـهُ وَعِيـدُ
دانَــتْ لِهَيْبتــهِ كتــائبُ دولـةٍ
دانـتْ لهيبتِهـا المُلـوكُ الصـيِّدُ
قـومٌ إذا تَـركَ الغُمـودَ نِصـالُهم
فكــأنَّ أســيافَ العُــدَاةِ غُمـودُ
يغـزو القبائلَ ذكرُهم قبلَ اللِّقا
فيَفُــلُّ عَـزْمَ الجيـشِ وَهْـوَ بعيـدُ
وإذا همُ اعتَنقوا الكُماةَ تَلاحَموا
مثــلَ الحُـروفِ يضـُمُّها التَّشـديدُ
هُـوَ قَيْصـرُ العَصـْرِ الذي من دونِهِ
كِسـرَى الـذي ضـاقتْ عليـهِ البيدُ
لســعودِهِ الفَلَـكُ المُسـخَّرُ خـادِمٌ
ولَــوجْههِ القَمَـرُ المنيـرُ حَسـودُ
ملِــكٌ لــدولتهِ العظيمـةِ هيبـةٌ
تهــتزُّ منهــا الأرضُ وهـيَ تَميـدُ
فـي الغـربِ طالعـةٌ سحائبُ جيشها
ولهــا بــروقٌ عنــدَنا ورُعــودُ
حَمَلــتْ رُبَـى لبنـانَ منهـا مِنَّـةً
مِثْـلَ الجِبـالِ علـى الجِبالِ تزيدُ
سـالت بنعمتِهـا البِطـاحُ فأخصَبَتْ
وجــرَى عليهــا ظِلُّهـا المَمْـدودُ
حيــا الصـَّبا أزْهارَهـا فتبسـَّمتْ
ومــن النَّـدَى فـي جِيـدهِنَّ عُقـودُ
رَقَصــتْ حمائمُهــا وصـَفَّقَ دَوْحُهـا
فأجــابَهُنَّ مــن الهَــزَازِ نشـيدُ
هـذا هُـوَ المَلِـكُ السـَّعيدُ وإنَّنا
نِلنـا السـَّعادةَ حيـث نَحـنُ عبيدُ
للنَّــاسِ منــهُ كــلَّ يـومٍ بَهجـةٌ
فــي المَكرُمـاتِ فكـلَّ يـومٍ عيـدُ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).