هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرَى فِتنَـةَ الـدُّنيا هي الآيةُ الكُبرَى
يَضـِلُّ بهـا الهـادي فيلهو عن الأُخرَى
غَفَلْنـا بهـا عمَّـا بهـا عـن جَهالـةٍ
فليـسَ بمـا فـي الـبيتِ صاحبُهُ أدرَى
تَظَــلُّ المنايــا واقفــاتٍ بمَرصــَدٍ
فمـن فـاتَ يُمناهـا تَلَقَّتْـهُ باليُسرَى
نَراهـا علـى غيـر اعتبـارٍ بما نرى
كمـا الـواو فـي عمروٍ تُخَطُّ ولا تُقرا
يَظُــنُّ الــذي خلــفَ الجِنـازةِ أنَّـهُ
أميـنٌ فلا يجـري علـى ذلـك المَجـرَى
تــرى عينُــهُ حُفَـرَ الضـَّريحِ وقلبُـهُ
هنالِــكَ مشـغولٌ بـأنْ يبتنـي قَصـْرا
غِشــاءٌ مـن الـدُّنيا علينـا كأنَّهـا
عَلـى حَـدَقِ الأبصـارِ قـد كَتَبـتْ سِحْرا
لنــا كــلَّ يـومٍ خُطبـةٌ مـن جِنـازةٍ
ولكـنَّ فـي الآذانِ عـن صـوتها وَقْـرا
قـدِ انـدَكَّ فـي بَغـدادَ طَـوْدٌ فأجفَلَتْ
لـهُ الشـَّامُ حـتى هـزَّ من هَوْلِهِ مِصرا
أتـاهُ رسـولُ الـبينِ فـي حيـن غفلةٍ
وقــد هــابهُ جَهْـراً فـداهَمَهُ غَـدْرا
قـد اختـارهُ البـاقي الذي هو عبدُهُ
بليـلٍ إليـهِ فـي الطِّبـاقِ بـهِ أسرَى
فكــانَ لــهُ فــي دارةِ الأرضِ مـأتَمٌ
وفي العرشِ عيدٌ يجمعُ الفِطرَ والنَّحرا
إمـامٌ مـن الأفـراد فـي أهـل عصـرِهِ
شـمائلُهُ الغـرَّاءُ قـد زانـت العَصْرا
أدَقُّ الــوَرَى فِكــراً وأكرمُهُـم يـداً
وأفصــَحُهم نظمــاً وأبلغُهــم نَـثرا
هـوَ العُمَـرِيُّ البـاذخُ الشـَّرفِ الـذي
حبـاهُ بـهِ الفـاروقُ وهـوَ بـهِ أحرَى
جميـلُ الثَّنـا لا يقطـعُ الـدَّهرُ ذِكرَهُ
صــدقتُ ولكـن ذِكـرُهُ يقطـعُ الـدَّهرا
لئن بـاتَ فـي أكفـانهِ البيضِ مُدرَجاً
ففـي جَنَّـةِ الخُلدِ ارتدَى سُندُساً خُضْرا
وإن لـم يَذُقْ في الأرضِ خمراً فقد سُقي
هنــاكَ خمــوراً غيـرَ مُعقبـةٍ سـُكرا
لقـد كُنـتُ أجنـي الدُرَّ من لفظهِ وها
أنـا مـن ثناهُ اجتلي الأنجُمَ الزُّهرا
وأذكــــرُ مـــن ألطـــافِهِ ووِدادهِ
بــدائعَ شــَتَّى لا أُطيـقُ لهـا ذِكـرا
يَشــُقُّ علــى قلــبي رِثــاءٌ أخُطُّــهُ
لـهُ ودمـوعي أوشـكت تُـذِهبُ الحِبْـرا
وتُوشـِكُ أن تُصـلى الصـَّحيفةُ فـي يدي
فتُحـرَقُ مـن تصـعيدِ أنفاسـِيَ الحَـرًّى
سـَقَى اللـه قـبراً ضـمَّ أعظُمَـهُ وكـم
فــؤادٍ تمنَّــى أن يكـونَ لـهُ قَبْـرا
ولــو كــانَ القــبرُ يَملِــكُ أمـرَهُ
لــرَدَّ البِلَــى عنـهُ واحـرَزَهُ ذُخـرا
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).