هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســلامٌ علــى مــن لا نَمُـرُّ ببـالِهِ
فمـاذا تُـرَى أطماعُنـا فـي وِصالِهِ
ولم يكْفِهِ ما قد حَملْناهُ في الهَوى
مــنَ الـذُلِّ حتَّـى زادَ حِمـلَ خـالِهِ
مليــحٌ شــَهِدنا أن نــاراً بِخَـدِّهِ
لأنَّــا وجـدنا بينهـا فَحْـمَ خـالهِ
أبـاحَ فُـؤَادي للهَـوى وهـو باخـلٌ
يَعِــزُّ عليــهِ نظــرَةُ مـن جَمـالِهِ
وكـلُّ كريـمُ النَّفـسِ مـن مالِ غيرهِ
وقـلَّ كريـمُ النَّفـسِ مـن نفسِ مالهِ
ومـا كـان لـم تَتْعَـبْ عليهِ يمينُهُ
يهـــونُ عليــهِ بــذلُهُ بشــمالِهِ
تكلَّفْــتُ نظــمَ الشـِّعرِ كَهْلاً لأجلـهِ
ويَكَهْـلُ شـعرُ المـرْءِ عندَ اكتهالِهِ
فضـاعَ كمـا ضـاعَ الزَّمـانُ وهكـذا
نـرى كـلَّ أمـرٍ لـم يَجُلْ في مَجالِهِ
إذا ضـلَّ عنـكَ الشِّعرُ فاطلُبْهُ تلقَهُ
إلـى غـربِ لُبنـانَ اهتَدَى من ضَلالِهِ
أمــامَ بنــي رسـلانَ طيـبُ وقـوفهِ
وعنــد بنــي رســلانَ حَـطُّ رِحـالهِ
تُصـلِّي القـوافي كـلَّ يـومٍ وليلـةٍ
علــى وجـهِ رسـلانَ القـديمِ وآلِـهِ
علـى حيـدرَ الشـَّهمِ الكريمِ ومُلحِمٍ
ومــا حــولَهُ مـن سـَهْلِهِ وجبـالِهِ
أبٌ ماجــدٌ وابــنٌ كريــمٌ كخـاتَمٍ
أتــى نقشــُهُ فـي طبعِـهِ بمثـالِه
إلــى عمـلِ الإحسـانِ أسـبَقُ أهلِـهِ
وفـي خدمِـةِ السـُّلطانِ أمضى رِجالهِ
إذا مســَّتْ الحاجـاتُ قـام كلاهُمـا
إليهمـا كَجمر النَّار عندَ اشتعالِهِ
وإن جــنَّ ديجـورُ الخطـوبِ تلقيَّـا
دُجــاهُ بصــبحٍ شــقَّ جيــبَ ظِلالـهِ
لكــلِّ فــتىً عيــبٌ يشـينُ بنفسـهِ
سـِوَى ملحـمٍ سـبحانَ معطـي كَمـالِهِ
وكــلُّ ولاةِ الأمــرِ تحتـاجُ قاضـياً
ســِوى ملحـمٍ عـمِّ القضـاءِ وخـالِهِ
أغَــرُّ خَصــيبُ الرَّبـع كـلُّ زمـانِهِ
زمــانُ ربيـعٍ فـي أوانِ اعتِـدالهِ
ذكــيُّ النُّهَـى لـولا رَصـانةُ نفسـهِ
لكـانَ يجيـبُ المـرءَ قبـلَ سـُؤالِهِ
يقولـونَ تهـوَى آلَ رسـلانَ قلـتُ قد
تمتَّعْـتُ مـن صـافي الهَـوَى بزُلالِـهِ
هَـوِيْتُ الأُلـى يلقى الكرامةَ ضيفُهُم
وينسـى غريـبُ الـدَّارِ ذِكـرَ عيالِهِ
أرى الشِّعرَ يدعوني إلى نظمِ مدحِهم
فَيسـمحُ مـع ضـَعفي بوَشـْكِ ارتجالهِ
ولـو لـم أقلْ شِعراً بهم حالَ يقظةٍ
أتـى هاتفـاً في النَّوْمِ طيفُ خَيالهِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).