هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـن عاشـرَ الدَّهرَ لا يخلو من الهَوَسِ
لِمـا يَـرَى مـن دَواهـي خُلقِهِ الشكَسِ
كــأنُّهُ شــاخَ حـتى صـارَ مـن خَـرَفٍ
لا يُـدرِكُ الفَـرْقَ بينَ الماءِ والقَبَسِ
بِتنـــا نُعـــاتبُهُ جَهلاً ويَلحَظُنــا
بعَيــنِ سـاهٍ عَرَتهـا غَفلـةُ النَعَـسِ
إذا شــَكَوتَ لِمَــنْ فـي أُذنِـهِ صـَمَمٌ
رأَيـتَ لا فَـرقَ بيـنَ النُطـقِ والخَرَسِ
دَهـرٌ تَـرَى كُـلَّ أَمـرٍ فيـهِ مُلتَبِسـاً
ولا تُصــادِفُ حُكمــاً غيــرَ مُنعكِــسِ
تَجـري القَضايا على غيرِ القياسِ بهِ
فــانظُرْ نَتِيجَتَهـا واسـمَع ولا تَقِـسِ
كـم جاهـلٍ لـو أرادَ الـدُرَّ يَطبُخُـهُ
وعــالِمٍ يشــتهي كَفّـاً مـنَ العَـدَسِ
وذي غِنــىً لا يُســاوي منـهُ خَرْدَلـةً
وقــارسٍ ليـسَ يَسـوي حـافرَ الفَـرسِ
لَقـد رَضـينا بحُكـمِ الدَّهرِ كيفَ جَرى
لـو دامَ ما نشتكي من عَيشِنا البَخِسِ
صــُبحٌ يلــوحُ ويــأتي بَعـدَهُ غَلَـسٌ
ونحـنُ نَـذهبُ بيـنَ الصـُّبحِ والغَلَـسِ
فـي ذِمَّـةِ اللـهِ مِنَّـا راحـلٌ رَحَلَـتْ
مَعْــهُ فكَاهـةُ رَغـدِ العَيـشِ والأُنُـسِ
وَدَّعتُـــهُ عِنــدَ مَســراهُ فــوَدَّعني
صـبري وخَلَّـفَ ضـِيقَ النَّفـسِ والنَّفَـسِ
مَلَّـتْ نُجـومُ الـدُّجى مِمَّـا أُراقبُهـا
حَتَّــى كـأَنِّي مـنَ الأَرصـادِ والحَـرَسِ
واسـتَنكَفَ الشـَّوقُ من مَثواهُ في بَدَنٍ
كــأَنُّهُ طَلَــلٌ فــي الأَربُـعِ الـدُّرُسِ
يَصـولُ وَجـدِي علـى السَّلوَى فيَحِطِمُها
مِثـلَ العَجُـوزِ تُجـاهَ الفاتِكِ الشَّرِسِ
ظَلَّــتْ تَمُــدُّ إليــهِ كَــفَّ مُلتَمِــسٍ
وظَــلَّ يُلقِــي عليهــا كَـفَّ مُفـترِسِ
حَيَّـا الحَيـا طِيـبَ عَصـرٍ مَعْ أَحِبَّتِنا
قـد كـانَ مـن فُـرَصِ الأَيَّـامِ كالخُلَسِ
أَحلَى الليالي الَّتي بالوَصْلِ نَقطَعُها
وأفضـَلُ الوَصـلِ مـا يخلو منَ الدَّنَسِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).