هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قومـوا بنـا نَسـأَلُ الأَمواتَ في الرُّجَمِ
مــا يــذكُرونَ مــنَ اللَـذاتِ والأَلـمِ
قـد كـانَ مـا كانَ حُلماً فانقَضى ومضى
كــأَنَّ رائيــهِ لـم يَحلُـمْ ولـم يَنَـمِ
العيــشُ فــي الأرضِ وَهـمٌ أَهلُـهُ عَـدَمٌ
ومـا الـذي يـا تُـرَى نرجو من العَدَمِ
بــالأمسِ قـد كـانَ إبراهيـمُ صـاحبَنا
واليـومَ فـي التُربِ أَضحَى صاحبَ الرِمَمِ
كــأنَّهُ لــم يَكُــنْ رُكنــاً لطائفــةٍ
ولا مَنــاراً لــدارِ العِلــمِ والحِكَـمِ
أجَـابَ طَوعـاً دُعـاءَ اللـهِ حيـنَ دَعـا
وتلــكَ شــيمةُ إِبراهيـمَ فـي القِـدَمِ
كسـا الحِـدادَ سـِوى القِرطـاسِ مُصطحِباً
بَياضــَهُ حيــنَ جَفَّــتْ عَبْــرَةُ القَلَـمِ
وعاهَــدَ العيــنَ لا تُجــري مَـدَامِعَها
عليــهِ مــا لـم تَكُـنْ ممزوجَـةً بِـدَمِ
مَضــى ســريعاً فلـم تَثبُـتْ لـهُ قَـدَمٌ
مَـن كـانَ فـي كـلِّ فَـنٍّ ثـابتَ القَـدَمِ
وراحَ كَهلاً كــــأنَّ اللـــهَ عـــاجَلَهُ
شـَوقاً إليـهِ فلـم يلبَـثْ إلـى الهَرَمِ
بَكَــى عليـهِ ذَوُو الحاجـاتِ مـن أسـَفٍ
ومَـن بَكَـى قاضـيَ الحاجـاتِ لـم يُلَـمِ
وكــادتِ الصــُّحْفُ تبكـي بَعـدَ مَصـرَعِهِ
لــو لا مَخَافَــةُ مَحْـوِ الـدَّمعِ للكَلِـمِ
بنـــي مُشــاقةَ إِنَّ الصــَّبرَ حــاجتُهُ
عنــدَ البَلا كاحتيــاجِ الطِـبِّ للسـَّقَمِ
هــذا الــذي كـلُّ مَولـودٍ يُصـابُ بـهِ
فلا حِمَــى عِنــدَنا منـهُ سـِوى العُقُـمِ
لا يَشـتَكِ المَـرْءُ غَـدرَ الـبينِ مُتَّهِمـاً
إذ ليــسَ بَينَهُمــا شـيءٌ مـن الـذِمَمِ
هــذا الـذي خُلِقَـتْ كـلُّ النُفـوسِ لـهُ
فتُحســَبُ النَّــاسُ مَـوتى قَبـلَ مـوتِهِمِ
هــذا هــو المَلِـكُ الجَبَّـارُ مُقتَـدِراً
علــى المَمالِـكِ مـن عُـرْبٍ ومـن عَجَـمِ
والعـادلُ الحُكـمِ لا يُرشـَى علـى عَمَـلٍ
وليــسَ يَفــرُقُ مخــدوماً عـن الخَـدَمِ
مِنَّــا السـَّلامُ علـى مَـن لا سـَلامَ لَنـا
منــهُ ولا بَــرْدَ يُطفــي غُلَّـةَ الضـَرَمِ
وَلّــى وقــد سـارَ عَنّـا غَيـرَ مُلتَفِـتٍ
نبكــي فيَضــحَكُ مِنَّــا غيــرَ مُبتَسـِمِ
ضــاعَ النُّـواحُ كمـا ضـاعتْ مَـدامِعُنا
عنـدَ الـذي قـد رَمـاهُ البينُ بالصَّمَمِ
قـد أدركَ الحَـقَّ يَمشـي في الضِّياءِ بهِ
والقـومُ فـي باطـلٍ يَمشـُونَ في الظُّلَمِ
يا أَيُّها النَّاسُ هَيُّوا الزادَ وانتَبِهوا
فــالموتُ للنَّــاسِ كــالجَزَّارِ للغَنَـمِ
مــن رَامَ أنْ لا يَــرَى فَقْـداً لصـاحِبِهِ
يَسـبُقْ إلـى المَـوتِ كـي ينجو كمُنهَزِمِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).