هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـو أنصفَ الرَّاثي وسارَ على هُدى
جَعَـلَ الرِّثاءَ لنَفسِهِ وبها ابتْدَا
فـابكي لنَفسـِكَ أَلـفَ دَمـعٍ جُملةً
يـا مـنْ بَكَـى لأَخيهِ دَمعاً مفُرَدا
وَدَّعْ أَخـــاكَ مُشــمِّراً لطريقِــهِ
ولَقَـد يكـونُ اليومَ ذلكَ أَو غَدا
ليـسَ المُوفَّـقُ مَـن يَسـيرُ مؤخَّرّاً
إنَّ المُوَفَّــقَ مـن يَسـيرُ مُـزوَّدا
يـا بـانيَ القصرِ الجميلِ لبُرْهةٍ
قُـمْ فـابنِ قَـبراً تَقتَنيهِ مؤَبَّدا
يـا راقداً فوقَ السَّريرِ غَفَلَتَ عن
كَهـفِ يكـونُ إلى القيامةِ مَرْقَدا
يـا جـامعَ الأَموالِ هل تَمضي بها
و إذا مَضـَيتَ فهـل تَمُدُّ لها يَدا
يـا صـاحِبَ الجـاهِ الذي لابُدَّ أَنْ
تَبقـى أَسـيراً في الضَّريحِ مُقَيَّدا
قُمْ نَعرِفِ المَيْتَ الذي ذاقَ البِلى
هـل كـانَ عبـداً خادماً أم سَيِّدا
مَـنْ كـانَ فَتَّانَ الجَمالِ ومَنْ تُرَى
هُـوَ ذلكَ البَطَلُ الذي قَهَرَ العِدى
أيـنَ الذينَ على العِبادِ تَسَلَّطوا
وسـَطَوْا علـي أَقصى البِلادِ تَمَرُّدا
الكُـلُّ صـاروا كالهبـاءِ فلا تَرَى
عَينـاً ولا أَثَـراً لعَيـنٍ قـد بَدا
دارٌ غُـرابُ البَيـنِ فيهـا نـاعقٌ
قـد حـامَ فـوقَ رُؤوسـِنا مُتَردِّدا
لايَتَّقِــي مَلِكــاً ولا أَســَداً ولا
شـِبلاً فهـذا الشِّبلُ أَدَركَهُ الرَدَى
صـبراً بنـى أَيُّوبَ فالصَّبرُ انتَمَى
للبَيـتِ قِـدْماً فـاحفَظوهُ مُجَـدَّدا
صـبرُ الرزيَّـةِ كالـدَّواءِ مُعادِلاً
للـدَّاءِ فَهْـوَ يُشـَدُّ حيـنَ تَشـدَّدا
إنــي لأَنــدُبُ فَقــدَهُ مُتَشـاغِلاً
عـن وَصـفِ شِيمَتِهِ الذي لن يُفقَدا
تَـدري جميـعُ النَّـاسِ وصفَ كمالهِ
فيـرُوحُ جَهـدُ الواصـفينَ لهُ سُدى
هـذا هُـوَ العَلَـمُ الشـَّهيرُ كأَنَّهُ
عَلَـمُ على جَبَلٍ بهِ السَّاري اهتَدَى
نـالَ الكَمـالَ فكانَ أَعذبَ مَورِداً
وأَقَــلَّ أَعــداءً وأَكثَــرَ حُسـَّدا
جمعَـتْ يـداهُ المكرمـاتُ فصانَها
وجنَـتْ قنـاطيرَ النُّضـَارِ فَبـدَّدا
يـا أيُّهـا الشِّبلُ النزيلُ بِقَفْرةٍ
شـِبلُ الأُسـودِ على القِفارِ تَعوَّدا
يـا أَبيَـضَ الوَجهِ الجميلِ ثَناؤُهُ
هـا قد جَعَلَتَ الصُّبحَ بَعدَكَ أَسودا
قـد كُنتَ تدعو المُستغيثَ منادياً
فَغـداً يَصـيحُ وليسَ تَستَمِعُ النِّدا
ولَكَـمْ فَـدَيَتَ منَ المُصيبةِ بائساً
واليومَ مَن ذا يَستَطيعُ لكَ الفِدى
يـا راحلاً رَحَـلَ السـُّرورَ لِفَقـدِهِ
وأَقـامَ فينـا ذِكـرُهُ طُولَ المَدَى
مَنَّـا السـَّلامُ عليـكَ غيـرَ مُـودَّعٍ
وعلــى ضـريحٍ بِـتَّ فيـهِ مُوسـَّدا
ظَلَّــتْ ملائكــةُ السـَّماءِ تَـزُورُهُ
وانهَـلَّ فـوقَ تُرابِـهِ قَطْرُ النَّدَى
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).