هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَعِ النَســيبَ وجــانِبْ جـانبَ الغَـزَلِ
فإنَّنـا بالتَّهـاني اليـومَ فـي شـُغُلِ
بشــارةٌ طَفَحَــتْ مـن أَرضِ مِصـرَ علـى
جـوانبِ الشـَّام فـوقَ السـَّهلِ والجَبَلِ
قــامَ المُظَفَّــرُ إســماعيلُ مُنتَصـِباً
فـي عرشـها كقِيـامِ الشَّمسِ في الحَمَلِ
لاحَــتْ طــوالعُهُ فيهــا فقلـتُ لَهـا
يـا أَسـعَدَ الأرضِ هـذهِ أَسـعَدُ الـدُوَلِ
هـذا العزيـزُ ابـنُ إِبراهيـمَ نِسبتُهُ
تُصــاغُ مـن أَوليـاءِ اللـهِ والرُسـُلِ
فيهــا الخليـلُ واسـماعيلُ قَبلُهمـا
مُحَمَّــدٌ جــاءَ مضــموماً إليـهِ عَلِـي
هـذا ابـنُ مَـن صِيتُهُ قد طارَ مُنتشِراً
في الشَرقِ والغَربِ مِثلَ السَبعةِ الطُوَلِ
لـو كـان فـي أَرضـنا طُـرْقٌ إلى زُحَلٍ
كـانَ انتهـى صـِيتُهُ منهـا إلـى زُحَلِ
واليـومَ قـد قـامَ اسـماعيلُ يخلُفُـهُ
في الحَزمِ والعَزمِ بينَ القولِ والعَمَلِ
كــانَتْ شــَمائلُهُ كــالزَّهرِ نافحــةً
فــأُنتِجَتْ مـن جَناهـا صـُفوةُ العَسـَلِ
خَليفــةُ اللــهِ رأسٌ والعزيــزُ لـهُ
يَـــدٌ تُســاعِدهُ بالمــالِ والخَــوَلِ
إذا تَــداعَتْ خُطـوبُ الـدَّهرِ بادَرَهـا
كالنَّـارِ عنـدَ هُبوبِ الرِّيحِ في القُلَلِ
قـد كـانَ فـي مِصـرَ نيـلٌ واحدٌ قِدَماً
فزادَهــا اللــهُ نيلاً مُطفِـئَ الغُلَـلِ
فــي كـلِّ عـامٍ لنـا عيـدٌ نُسـَرُّ بـهِ
وعيــدُها كــلَّ يـومٍ منـهُ لـم يَـزَلِ
يامِصــْرُ قــاهرةَ الـدُّنيا بسـَطوَتِها
قــد جَــدَّدَ اللـهُ مـن أَيامِـكِ الأُوَلِ
دارُ الخلافــةِ عــادت فيــكِ قائِمَـةً
كمـا اقتَضـَت حِكمَـةُ الرَحمنِ في الأَزَلِ
لــكِ الهنــا بعزيــزٍ عَــزَّ جـانِبُهُ
كــأَنهُ مَلَــكٌ فــي صــُورةِ الرَّجُــلِ
وليَغْتَنـمَ رَبْعُـكِ المسـعودُ حيـنَ مَشى
عليــهِ مــن قَــدَمَيهِ فُرصـةَ القُبَـلِ
إن فاتــكَ الهَطَـلُ المُحيـي برحمتـهِ
فــإن راحَتَــهُ تُغنِــي عــن الهَطَـلِ
وإن تــأخَرَ فَيــضُ النِّيـلِ عنـكِ فلا
تَــرِدْ عليـكِ دَواعـي الهَـمِّ والوَجَـلِ
مـن صـامَ فيـكِ وصـَلَّى فَلْيَقُـمْ سـَحَراً
يـدعو لـهُ بامتـدادِ الجـاهِ والأَجَـلِ
لازالَ مُعتَصــِماً بــاللهِ وَهْــوَ لـدى
مُـــؤَرِّخيهِ ســـعيدٌ بـــالِغُ الأَمَــلِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).