هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَــذَكَّرتُ صــَفوَ زمــانٍ عَبَـرْ
فــأنكَرتُ تَبــديلَهُ بالكَـدَرْ
ولكـنْ رَضـِيتُ بحُكـمِ القَضـاءِ
وسـلمتُ أمـري لحُكـمِ القَـدَرْ
صـَبَرتُ علـى الـدَّهرِ مُستصغراً
لمـا فيـهِ واللهُ مع مَنْ صَبَرْ
ومـاذا تَـرَى فيـهِ مـن واقعٍ
ومـاذا تَـرَى فيـهِ من مُنتظَرْ
نَهــارٌ يَـزولُ فيـأتي الظَّلامُ
وشـمسٌ تَغيـبُ فيبـدو القَمَـرْ
ومـا بيـنَ ذلـكَ زَيـدٌ يقُيـمُ
زَمانـاً وعمـروٌ يُريـدُ السَّفَرْ
وما بينَ هذا وذاكَ تَرَى العَيْ
نَ تَمضـْي ويَمضـي وَراها الأثَرْ
وليـسَ علـى الأرضِ بـاقٍ سـِوى
خَبايا التُّقَى في كُنُوزِ البَشَرْ
تَولَّى على النَّاسِ حُكمُ الغُرُورِ
فتـاهوا ضـَلالاً وغَضـُّوا النَّظَرْ
يَهـونُ عليهِـمْ خِطـابُ الخطيبِ
وقـد هانَ خَطْبُ اعتِبارِ العِبَرْ
ومَـن لا يبـالي بوخَزِ الرِّماحِ
فكيــفَ يُبـالي بغَـرْزِ الإبَـرْ
نَرَى البعضَ يَهوى جَمالَ البُدو
رِ وَالبعـضَ يَهوَى نَوالَ البِدَرْ
وَينـدُرُ مَن كانَ يَهوَى العُلومَ
ولا حُكـمَ يُبنـى علـى ما نَدَرْ
تَــولَّى ســُلَيمانَ وَجـدٌ بهـا
ومَــدَّ إليهـا حديـدَ البَصـَرْ
وقد غاصَ في أبحر الشِّعرِ مُنذُ
صـِباهُ يريـدُ التِقـاطَ الدُرَرْ
طَليــقُ الأعِنَّــةِ فــي لَفظِـهِ
رقيـقُ المعـاني شـَهيُّ السَّمَرْ
يُشــَنِّفُ أســماعَنا بـالفُنونِ
إذا جـالَ فـي نَظمِـهِ أو نَثَرَ
يُلبِّيـــهِ خـــاطِرُهُ مُســرِعاً
كتَلْبيـةِ العُـرْبِ أهـلِ الوَبَرْ
ويَبغِـــي لألفـــاظِهِ رِقّـــةً
كمـا تَبتغِـي شـُعَراءُ الحَضـَرْ
كسـاني رِداءَ الثَّنـاءِ الـذي
غلا فـي التَّوَسـُّعِ فـوقَ القَدَر
فجَـدَّدَ مِـن صـَبْوَتي مـا مَضـَى
وآنَـسَ مـن خـاطِري مـا نَفَـرْ
أثـارَ بقلـبي القرِيـضَ الذي
يُـثيرُ السـَّحابَ ويَنسَى المَطَرْ
هُــوَ العُــودُ لا ثَمَـرٌ عِنـدَهُ
ومَـا ينفَعُ العُودُ دُونَ الثَمَرْ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).