هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قــد مَــدَّ خَـطَّ عِـذارِهِ فأجـادَهُ
يـا ليـتَ ذَوْبَ القلبِ كان مِدادَهُ
رَشــأٌ تَقَلَّـدَ مـن شـِفارِ جُفـونِهِ
ســَيفاً ذُؤابَتُــهُ تكـونُ نِجـادَهُ
طَـرْفٌ غَـدَتْ كـاللامِ منـهُ أضـلُعي
لمَّـا رأتْ عينـي السـَّخينةُ صادَهُ
ألقَـى علـى رأسي السَّخيفِ بياضَهُ
ورَمَـى علـى حَظّـي الضعيفِ سَوادَهُ
مُتحجِّـبٌ جَعَـلَ المدامعَ في الهَوَى
مـاءً لمـن جَعَـلَ الصـَّبابةَ زادَهُ
مـا زِلـتُ أسـألُ عن مريضِ جُفونِهِ
مـاذا علـى طَرْفـي تُرَى لو عادَهُ
فـي خَـدِّهِ النَّارُ التي قد أحرَقَتْ
قلـبي ولـم تَـردُدْ عَلَـيَّ رَمـادَهُ
أهــدَيتُ وَجْنتَـهُ فُـؤادي مِثلَمـا
أهـدَى لنـا البابُ العَليُّ فُؤادَهُ
هـذا فُـؤادُ المُلـكِ أدرَكَ قُطرَنا
بالشـَّامِ يُصـلحُ بالرَّشـادِ فَسادَهُ
نـادَى مُنـادِي العَرشِ يومَ قُدومِهِ
أليـومَ قـد رَحِـمَ الإلـهُ عِبـادَهُ
وَعَــدَ الإلــهُ لكـلِّ كَـرْبٍ فَرْجـةً
واللــهُ ليــسَ بمُخلـفٍ مِيعـادَهُ
مَــولىً يُــؤَدِّبُ عبــدَهُ بجِراحِـهِ
لكــنْ يُهَيِّــئُ قبـلَ ذاكَ ضـِمادَهُ
طُبِـعَ الأنـامُ علـى الخِصامِ سَجِيَّةً
فــي كـلِّ شـَعْبٍ وارثـاً أجـدادَهُ
لا يَسـتَبيحُ الـوَحشُ قتـلَ نظيـرِهِ
والإنـــسُ يقتُــلُ تــارةً أولادَهُ
قَـدِمَ الـوزيرُ وقد تَضرَّمَتِ اللّظَى
في الأرضِ إذ أورَى الفسادُ زِنادَهُ
فأفــاضَ لُجَّتَــهُ علـى أركانِهـا
فَــوراً فأطفـأ جَمْرَهـا وأبـادَهُ
خَطْـبٌ شـديدٌ قـد تَلقَّـاهُ القَضـا
بأشــدَّ منـهُ هادمـاً مـا شـادَهُ
قـد كـانَ مَرصـوداً علـى أقفالِهِ
واليــومَ فَــكَّ محمــدٌ أرصـادَهُ
مسـعودُ وَجـهٍ حيـثُ سـارَ ركـابُهُ
كــانَتْ ملائكـةُ السـَّما أجنـادُهُ
هَيهـاتِ أنْ يُنجـي الفِرارُ طرِيدَهُ
يومـاً ولـو كـانَ البُراقُ جَوادَهُ
قـد أرقَـدَ الأجفـانَ تحـتَ أمانِهِ
جَفْـنٌ لـه طَـرَدَ الحِفـاظُ رُقـادَهُ
يَقْظـانُ يستقصـي الأمـورَ بنَظْـرةٍ
تَطــوِي وتَنشــُرُ شــَرْقنا وبِلادَهُ
غـــمَّ البَلاءُ رِجــالَهُ وعِيــالهُ
وجِبـــالَهُ ورِمـــالَهُ ووِهــادَهُ
فأتـاه مـن أعطـى الأمانَ لخائفٍ
وأخـافَ مـن كـانَ الأمـانُ وِسَادَهُ
ألقـى علـى نـارِ الضغينةِ بَرْدَهُ
وإلـى العُـراةِ بُـرودَهُ ومِهـادَهُ
قــد أصـبَحَتْ كـلُّ البِلادِ عِيـالَهُ
إذ كــان يَـرزُقُ كلَّهـا إمـدادَهُ
هـذا أمينُ الدَولةِ الرَّاعي الذي
جَعَــلَ الصــِّيانةَ حَجَّـهُ وجِهـادَهُ
أعطـــاهُ مَعْــنٌ حِلمَــهُ لكنَّــهُ
لـم يُعـطِ مَعْنـاً حَزْمَـهُ ورَشـادَهُ
كُـلٌّ يُلاحِـظُ فـي الحَيـاةِ مَعاشـَهُ
يـا مَـن يُلاحِـظُ قبـلَ ذاكَ مَعادَهُ
أللـهُ يفَعَـلُ مـا يُرِيـدُ بخلْقِـهِ
وإذا أرادَ فَمــنْ يَــرُدُّ مُـرادَهُ
لَـكَ يَنبغي الشِّعرُ الذي لا يَنبغي
لِسـِواكَ يـا مَـن قد رَفَعتَ عِمادَهُ
هَيَّجـتَ لـي شـَوقاً إليهِ وكُنتُ قد
أهمَلتُــهُ لمَّــا رأيــتُ كَسـادَهُ
قـد قَـلَّ مَـن أنشـَدْتُهُ شِعراً فلم
أنــدَمْ عليــهِ مُحرِّمـاً إنشـادَهُ
حـتى أتيـتَ فقـالَ لـي مِضـمارُهُ
نَبِّــهْ يَراعَــكَ أنْ يُجِـدَّ طِـرادَهُ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).