هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
زُرْ تُربـةً في الحِمَى يا أيُّها المَطَرُ
وقُــلْ عليـك سـلامُ اللـهِ يـا عُمَـرُ
إن كنـتَ تُنبِـتُ زَهـراً حـولَ مَضـجَعِهِ
فليــسَ تَكثُـرُ فيـهِ الأنجُـمُ الزُهُـرُ
هـذا الـذي كـانَ رُكنـاً يُستعانُ بهِ
علـى الخُطـوبِ ويُرجـى عِنـدَهُ الظَفَرُ
وكــانَ بحــراً ولكـنْ غيـرَ مُضـطربٍ
وكــانَ فخــراً ولكـنْ ليـسَ يَفتَخِـرُ
في شَخصِهِ الدِّينُ والدُّنيا قدِ اجتَمَعا
وذاك يَنــدُرُ أنْ تحظَـى بـهِ البَشـَرُ
يَرعَـى إذا اتَّفقَـا هـذا وتِلـكَ فإنْ
تَخالَفــا فَلِهــذا عِنــدَهُ النَّظَــرُ
مُهــذَّبُ الخُلـقِ مـا فـي خُلقِـهِ أَوَدٌ
مُطهَّـرُ القلـبِ مـا فـي قلبِـهِ وَضـَرُ
أرضـــَى الإلــهَ فأرضــاهُ بِمِنَّتِــهِ
منــذُ الحَداثـةِ حـتى مَسـَّهُ الكِبَـرُ
كـــانت مَنِيَّتُــهُ للنــاسِ مَوعِظــةً
إذ كـانَ طَـوْداً عظيمـاً دَكَّـه القَدَرُ
لـم يحْمِـهِ الشـَرَفُ الأعلـى بجُرمتِـهِ
والآلُ والصـــَّحْبُ والأملاكُ والبِـــدَرُ
سـاروا بـهِ فـوقَ نعـشٍ بـلَّ حـامِلَهُ
مـن مـاءِ دَمـعٍ عليـهِ كـانَ يَنحـدِرُ
حــتى أفاضــوا إلـى أرضٍ مباركـةٍ
تُتْلَـى بهـا فـوقَهُ الأورادُ والسـُّوَرُ
حديقــةٌ طَبَّقَتْهـا النَّـاسُ مـن بَلَـدٍ
خلا فلــم يبــقَ فـي أبيـاتِهِ نَفَـرُ
طـافوا بتـابوتِهِ مثـلَ الحجيجِ بها
كأنَّهــا حَــرَمٌ فــي وَسـْطهِ الحَجَـرُ
مضــى إلـى رَبِّـهِ الغَفَّـارِ مُعتصـِماً
بلُطفِــهِ تحـتَ ذيـلِ العَفْـوِ يَسـتترُ
وأقفَــرَتْ منــهُ دارٌ أظلَمـتْ كَمَـداً
حتى استَوَى في ذَراها الليلُ والسَحرُ
يا أيُّها النَّاسُ قد طالَ الرُّقادُ على
عيـنٍ لَقـد حـانَ أنْ يَنتْابَها السَهَرُ
لا تَغفُلوا طَمَعَاً في العيشِ وانتَبِهوا
إنَّ المنايـا علـى الأبـوابِ تنتظِـرُ
فـي كـلِّ يـومٍ مـنَ المَوتى لنا عِبَرٌ
تبـدو ويـا حَبَّـذا لـو تَنفْعُ العِبَرُ
قُمنا على سَكْرَةِ الدُّنيا الغَرُورِ فما
نُفيــقُ إلاّ وداعــي المـوتِ يَنتهِـرُ
كــلٌّ مـنَ النَّـاسِ يَهْواهـا فَتَخْـدعُهُ
حــتى يَمــوتَ ولا يُقضــَى لـهُ وَطَـرُ
شـابَ الزَّمـانُ وشـِبنا وَهْـيَ يافعـةٌ
لـم يَبـدُ للشـَّيبِ فـي فَرْعٍ لها أثَرُ
يـا مُغرَميـنَ بهـا إن لـم يكُنْ لكُمُ
خُبْـــرٌ فهــل لــم يــأتِكم خَبَــرُ
كــلُّ الغَــرامِ مُضـِرٌّ قـالَ مُزدَوجـاً
تــأريخُهُ هـل غَـرامٌ مـا لـهُ ضـَرَرُ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).