هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَـودٌ مـن العُرْبِ عافَتْ شيمةَ الكَرَمِ
تَضـَنُّ حتَّـى بحـرفِ النَّفْيِ في الكَلَمِ
قـد أتهَمَتْنـي بـذَنْبٍ لَسـْتُ أعرِفُـهُ
وأكثَرُ الظُّلمِ في الدُّنيا منَ التُّهَمِ
عاتَبتُهــا فأشــاحَتْ غيـرَ ناطقـةٍ
كأنَّهـا مـن بَنـاتِ الفُـرْسِ والعَجَمِ
ومـا عَجِبـتُ فقـد كان العَذُولُ بها
يَقــولُ سـُبحانَ مـن أبلاكَ بالصـَمَمِ
ومـا لـي وما لِكلامِ العاذلِينَ فكم
مـن ناصـحٍ يَتَلقَّـى البُـرْءَ بالسَقَمِ
وأكثَــرُ القَـولِ ظـنٌّ لا ثَبـاتَ لـهُ
وأكـثرُ الظَـنِّ وَهْـمٌ زاهـقُ القَـدَمِ
مـن يَصْحَبِ الدَّهر يعرِفْ حالتَيهِ ومن
يعاجـلِ الأمـرَ لا يخلـو مـنَ النَدَمِ
ومـن يَسَلْ عن أخٍ يَرعَى الذِّمامَ فقُلْ
جِبريـلُ مـن صَدَقاتِ اللهِ ذي النِعَمِ
ذاكَ الصدِيقُ السَّليمُ القلبِ من وَضَرٍ
والصـَّادِقُ البـارعُ الآدابِ والشـِيَمِ
لـهُ علـى الـدَّهرِ عهـدٌ غيرُ مُنتقِضٍ
قُربــاً وبُعــداً ووُدٌّ غيـرُ مُنثَلِـمِ
مُهــذَّبُ العقــلِ لا يَحتـاجُ مَعـذِرةً
ويَقبَـلُ العُـذرَ مـن لُطـفٍ ومن كَرَمِ
ولا يَضـــيقُ لــهُ صــَدرٌ بنائبــةٍ
ولا يَميــلُ لــهُ عِطـفٌ مَـعَ النَّسـَمِ
هُـوَ البديعُ الذي فاقَ البديعَ وقد
أهـدى البـديعَ كُـدرٍّ منـهُ مُنتَظِـمِ
قـد حَمَّـلَ القلـبَ شُكراً ليسَ يحمِلُهُ
فَهــبَّ مُسـتنجداً بـاللَّوحِ والقَلَـمِ
أولَـى الجميـلِ بحَمْـدٍ ما بَدَأتَ بهِ
إذا أضــَفْتَ إليــهِ حُســنَ مُختَتَـمِ
وأحســَنُ الأمـرِ مـا سـَرَّتْ عـواقِبُهُ
كالصـُّبحِ يُنِسـي ضـياهُ سالفَ الظُلَمِ
زِدْنـي مِـنَ الشِّعرِ يا جِبريلُ فاكِهةً
ودَعْ ثنَــاكَ لِمَـنْ لاقَ الثَّنـا بهِـمِ
مَـنْ عُـوِّدَتْ أُذنُـهُ سـَمْعَ المديحِ لهُ
تَعـوَّدَ النَّـاسُ منـهُ سـَمْعَ مـدْحِ فَمِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).