هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ما دامَ هذا اليومُ يَخلُفُهُ الغدُ
لا تُنكِــروا أنَّ القَـديمَ يُجـدَّدُ
لـم تُقطَـعِ الأغصانُ من شَجراتها
إلاّ رأينـــا غَيرهــا يتَولَّــدُ
هـذا الأميـنُ مَضـى فقـامَ محمُّدٌ
خَلَفـاً فنـابَ عـن الأميـنِ مُحمَّدُ
حَـدَثٌ لـهُ فـي العينِ يومٌ أبيَضٌ
يُجلَـى بـهِ في القَلبِ يومٌ أسْوَدُ
مَـن عاشَ في الدُّنيا تَفطَّرَ قلبُهُ
غَمــاً بهـا إن كـانَ لا يَتَجلَّـدُ
إن كـانَ عيني كُلّما رأتِ البَلا
سـَهِرَتْ فطـولَ حياتِهـا لا تَرقُـدُ
فـي كُـلِّ يـومٍ للحَـوادِثِ غـارةٌ
فينـا تقـولُ العَودُ عندي أحمَدُ
إن لـم يَكُنِ للمَرْءِ عندَ لقائِها
ســَيفٌ يُسـَلُّ فـدِرعُ صـبرٍ تُسـْرَدُ
فَقْــدُ العزيـزِ بليَّـةٌ وأخَفُّهـا
مـا صـادَفَ التَعـويضَ عَمَّا يُفقَدُ
عَزَمَتْ على الإنصافِ دُنيانا التِّي
سـَلَبتْ يـدٌ منهـا وأعطَتْنـا يَدُ
بَــدَلٌ لشـَخصِ أبيـهِ حَـلَّ مَحلَّـهُ
فَهُـوَ الـذي يُنحَـى إليهِ ويُقصَدُ
لـم تَعَهـدِ العُليـا فَتىً كمُحمَّدٍ
فـي النَّاسِ وَهْيَ لَدَيهِ مما يُعهَدُ
ألِـفَ الولايـةَ مـن صِباهُ كِلاهُما
إلــفٌ لصــاحِبِهِ عليــهِ مُعـوَّدُ
نَظَـرتْ مَنـاقِبَهُ الحِسانَ فأدرَكَتْ
سـِرّاً تكـادُ تَـراهُ مِمَّـا يُعبَـدُ
هـيَ فـي حِمـاهُ رَبيبةٌ لا تَنْثني
عــن بــابهِ ونَزيلـةٌ لا تُطـرَدُ
وضــَجيعةٌ فــي مَهْـدِهِ وَردِيفـةٌ
فــي سـَرْجِهِ وجليسـةٌ إذْ يَقعُـدُ
رَيَّـانُ فـي نَظَـر البصائرِ أشيَبٌ
عَجَبـاً وفـي بَصَرِ النَّواظِرِ أمرَدُ
تَـزْوَرُّ عـن مـرْآهُ عيـنُ حَسـُودِهِ
كَشــُعاعِ شــَمْسٍ يتَّقيـهِ الأرمَـدُ
خَلَـفٌ كريـمٌ أشـبَهَ السَّلَفَ الذي
كــانتْ لـهُ كُـلُّ الخَلائقِ تَشـهَدُ
مـا كـانَ يُوجَـدُ كالأمينِ بعَصرِهِ
واليــومَ مِثـلُ محمَّـدٍ لا يُوجَـدُ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).